اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-05 20:58:00
بدأت القوات الأميركية، الخميس، عملية الانسحاب من قاعدة الشدادي بريف الحسكة شمال شرقي سوريا، في خطوة بارزة ضمن إعادة تموضع أوسع للقوات الأميركية في المنطقة، تزامناً مع نقل أعداد كبيرة من مقاتلي تنظيم داعش من السجون السورية إلى العراق في إطار التنسيق الأمني بين بغداد وواشنطن. وذكرت مصادر إعلامية سورية أن الانسحاب الأمريكي بدأ فعلياً من قاعدة الشدادي، حيث انطلقت أول رتل عسكري باتجاه أربيل/ هولير في إقليم كردستان العراق. كما ضمت حافلات تقل أسرى من تنظيم داعش الإرهابي الذين تم نقلهم من السجون التي كانت تحت إدارة قوات سوريا الديمقراطية. إعادة التموضع: تأتي هذه الخطوة ضمن عملية أمنية منسقة تهدف إلى نقل ما يصل إلى 7000 سجين من أعضاء التنظيم إلى مراكز احتجاز تابعة للقوات العراقية، حيث سيتم التعامل معهم أمنياً وقضائياً وفق القانون العراقي. القوات الأمريكية في شمال وشرق سوريا – رويترز. وذكرت وسائل إعلام أن عمليات النقل تتم يومياً بوتيرة متزايدة، مع إعطاء الأولوية في النقل للمقاتلين “الأخطر”. وتشير تقارير صحفية عالمية إلى أن المعتقلين الذين تم نقلهم حتى الآن يحملون جنسيات متعددة، على رأسها العراقية، إلى جانب مقاتلين من دول عربية، ومواطنين من بريطانيا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا والسويد وغيرها. وتزامن انسحاب القوات الأميركية مع نقل معدات وآليات لوجستية من قاعدة الشدادي إلى مواقع أخرى في محافظة الحسكة، بحسب مصادر كردية سورية تحدثت إلى وسائل إعلام عربية. الانسحاب الجزئي. وأوضحت المصادر أن هذه العملية تشمل تحركات عسكرية ولوجستية باتجاه منطقة رميلان شمال شرقي سوريا، ومن المتوقع أن تستمر نحو أسبوعين، تمهيداً لنقل جزء من الوجود الأمريكي إلى قاعدة قسرك شمال مدينة الحسكة، والتي ستكون نقطة التمركز المستقبلية للقوات الأمريكية في المنطقة. كما أشارت المصادر إلى أن الوجود الأمريكي المستقبلي سيكون أكثر تركيزاً وأقل انتشاراً مقارنة بالفترات السابقة، في ظل المتغيرات الاستراتيجية التي تشهدها المنطقة بعد التفاهمات الأخيرة بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية. ويأتي هذا الانسحاب الجزئي في ظل اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية في 30 كانون الثاني الماضي، بدعم أميركي وفرنسي وإقليمي، والذي فتح الباب أمام دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية ومؤسسات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في مؤسسات الدولة السورية. ومن شأن الاتفاق الذي تم بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية أن يشكل خطوة أولية نحو استقرار سوريا والمنطقة ككل. كما أنه سيمهد لمشاركة مكونات شمال وشرق سوريا في إدارة المنطقة، ويتيح للأكراد الحصول على بعض حقوقهم المسلوبة، بعد سنوات طويلة من القمع والاضطهاد والتهميش. ولذلك لا بد من تنفيذ الاتفاق دون أي عرقلة أو محاولة لتقويضه من قبل بعض الأطراف أو جهات خارجية، لأن تنفيذه سيكون في مصلحة السوريين كافة وسوريا والمنطقة ككل، ويساهم في إبعاد شبح الحرب الأهلية عن البلاد.




