اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-05 22:12:00
اقتحمت مجموعة من المستوطنين، مساء اليوم الخميس، خربة سمرا في الأغوار الشمالية باستخدام التراكترونات، وباشرت أعمال استفزازية ضد المواطنين المطمئنين، وسط تهديدات وجهوها للأطفال والنساء. تشهد خربة سمرة في الأغوار الشمالية بالضفة الغربية المحتلة تصعيدا خطيرا وغير مسبوق في اعتداءات المستوطنين، التي تهدف إلى تقييد الوجود الفلسطيني وتهجير السكان الأصليين قسراً لصالح التوسع الاستيطاني الرعوي. وتصاعدت اعتداءات المستوطنين واعتداءاتهم بشكل خطير، خاصة بعد نصب خيمة لهم كنواة لبؤرة رعوية قرب منازل المواطنين في الخربة مطلع الشهر الجاري. *اقتحام بالآليات وأعمال استفزازية* أفاد شهود عيان ومصادر محلية أن مجموعة من المستوطنين اقتحمت، مساء اليوم، خربة باستخدام «الجرارات» (مركبات رباعية الدفع)، وقامت بجولات استفزازية بين منازل المواطنين. وأوضح الأهالي أن المستوطنين تعمدوا إثارة الرعب في صفوف النساء والأطفال، من خلال مطاردة الماشية والاقتراب بشكل مباشر من الخيم السكنية، في خطوة تهدف إلى فرض واقع الترهيب اليومي. نواة البؤرة الاستيطانية الجديدة. ويأتي هذا الاعتداء ضمن سلسلة اعتداءات تصاعدت حدتها منذ بداية الشهر الجاري، عندما نصب المستوطنون خيمة استيطانية قرب منازل المواطنين في خربة سمرا. وبحسب مراقبين وناشطين حقوقيين، فإن هذه الخيمة تعتبر “نواة بؤرة استيطانية رعوية” تهدف إلى السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الرعوية التي يعتمد عليها سكان الخربة في تربية مواشيهم التي تعتبر مصدر رزقهم الوحيد. تعاني خربة سمرا، كغيرها من المراكز السكانية في الأغوار الشمالية، من حصار مزدوج. فمن ناحية تمنع سلطات الاحتلال المواطنين من بناء أي مرافق أو مد خطوط مياه، ومن ناحية أخرى تطلق العنان للمستوطنين لممارسة “الإرهاب الرعوي”. وقال أحد نشطاء المقاومة الشعبية في الأغوار: “ما نراه في خربة سمرا ليس مجرد اعتداءات عشوائية، بل هي خطة ممنهجة تبدأ بالخيمة وتنتهي بالسيطرة على الجبال المحيطة ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم”. تطهير عرقي بطيء: تتعرض منطقة الأغوار الفلسطينية، التي تشكل نحو 30% من مساحة الضفة الغربية، لعملية تطهير عرقي بطيء، حيث يسعى الاحتلال إلى تحويلها إلى منطقة استيطانية كاملة من خلال خنق التجمعات البدوية والقرى الصغيرة، وحرمانها من أبسط مقومات الحياة. ويعاني أهالي 21 تجمعا فلسطينيا في الأغوار من مخططات الاحتلال الذي لا تكف شهيته عن ابتلاع كل شبر فلسطيني وتهجير السكان منهم. وزادت السيطرة على الأراضي في طوباس والأغوار الشمالية ثمانية أضعاف منذ أربع سنوات حتى الآن، مقارنة بما كانت عليه منذ الاحتلال عام 1967، بحسب نشطاء حقوقيين. في حين تمثل مناطق الأغوار الشمالية خمس مساحة أراضي الضفة الغربية، بمساحة 214 ألف دونم، تمت السيطرة على 80% منها. ويضم الأغوار الشمالية 21 تجمعاً فلسطينياً، من بينها قريتان في المنطقة (ب) هما العين البيضاء وبردلة، بالإضافة إلى كردلة المرفوضة الاعتراف بها، ويقيم فيها 11 ألف فلسطيني مهددون بالخطر الحقيقي أمام أعينهم في أي لحظة.



