اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-06 17:22:00
أثارت التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزارة التربية السورية، المنشورة على منصاتها الرسمية، جدلاً واسعاً في الأوساط التربوية، خاصة فيما يتعلق بملف المعلمين المفصولين والمفصولين من وظائفهم خلال السنوات الماضية. وبينما تتحدث الوزارة عن عودة آلاف المعلمين وصرف مستحقاتهم، تشير المعطيات الميدانية وشهادات المتضررين إلى أن هناك فجوة كبيرة بين «الإعلان الرسمي» و«الواقع الوظيفي». تحفظات على طبيعة العقود أفاد المعلمون الذين شملهم إجراءات العودة الأخيرة، أن ما يتم الترويج له على أنه “عودة إلى العمل” ليس أكثر من عقود مؤقتة (عقود يومية) لا تتجاوز مدتها ثلاثة أشهر، بدلاً من استعادة الدرجة الوظيفية الدائمة. وتتلخص أبرز تحفظات الهيئة التدريسية في النقاط التالية: – العقود المقترحة لا تضمن الاستمرارية وهي قابلة للتجديد أو الإلغاء في أي لحظة. – الراتب المعروض (حوالي 935 ألف جنيه) لا يتناسب مع سنوات الخبرة أو التضخم الاقتصادي الحالي. – تجاهل تعويض سنوات الفصل السابقة واعتبار المعلم “موظفاً جديداً” يحرمه من حقوقه التقاعدية والتدرج الوظيفي. مشكلة التمييز في معايير العودة. تشير الشهادات الواردة من المعلمين المفصولين (على خلفية الثورة السورية) إلى وجود انتقائية في معايير التعيين. ويواجه المعينون سابقاً بموجب «عقود عمل الشباب» منذ 2013، صعوبات بالغة في استعادة أدوارهم، فيما تعطى الأولوية للفئات الأخرى. مطالب مهنية وقانونية: يرى التربويون المتضررون أن الحل الجذري لهذه القضية لا يكمن في “الترويج الإعلامي”، بل في خطوات قانونية ملموسة تشمل: – تثبيت المعلمين في مناصبهم الدائمة التي فصلوا منها. – صرف المستحقات والتعويضات عن مدة الغياب القسري كحق قانوني مقرر. – اعتماد الكفاءة والخبرة العلمية كأساس وحيد للتعيين بعيداً عن التقارير الأمنية أو الولاءات السياسية. في النهاية، يبقى ملف المعلمين السوريين من أكثر الملفات حساسية، إذ يطالب المتضررون وزارة التربية بمراجعة سياساتها الحالية واعتماد لغة الحقوق والمواطنة لضمان عودة حقيقية تخدم العملية التعليمية المتهالكة، بعيدا عن الحلول الجزئية أو العقود المؤقتة التي تفتقد الكرامة المهنية.




