المغرب – وتتطلب عمليات الإخلاء من الفيضانات ضمان الاستقرار النفسي والاجتماعي

أخبار المغرب7 فبراير 2026آخر تحديث :
المغرب – وتتطلب عمليات الإخلاء من الفيضانات ضمان الاستقرار النفسي والاجتماعي

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-07 10:00:00

إجلاء نحو 108 آلاف مواطن من المناطق المتضررة من السيول في عدد من مناطق المملكة أعاد إلى الواجهة مسألة كيفية إدارة أوضاع السكان النازحين، وليس فقط في لحظة الخطر. بل خلال مراحل الأزمة المختلفة، من الترقب إلى المواجهة ثم التعافي. وأكد خبراء في إدارة الأزمات والحماية الاجتماعية أن نجاح عملية الإخلاء لا يقاس فقط بعدد الأشخاص المنقولين إلى المناطق الآمنة؛ بل مدى ضمان كرامتهم واستقرارهم النفسي والاجتماعي بعد الترحيل. نهج متعدد الأبعاد بدلا من الحلول الظرفية. وفي هذا السياق، أكد محمد الكيحال، رئيس مركز الإشعاع للدراسات الاستراتيجية والأمنية وتحليل الأزمات، أن إدارة وضع السكان الذين نزحوا قسراً بسبب الفيضانات “تتطلب تضافر جهود جميع المعنيين، بما في ذلك السلطات المحلية والمصالح الترابية والفاعلين المؤسسيين والمجتمع المدني”. وأوضح الكحيل، في تصريح لهسبريس، أن الترحيل القسري يسبب تداعيات اجتماعية واقتصادية مباشرة، تتجلى في خسارة الممتلكات والإضرار بمصادر العيش، إضافة إلى تداعيات صحية ونفسية وبيئية. وفي هذا الصدد، حذر رئيس مركز الإشعاع للدراسات الاستراتيجية والأمنية وتحليل الأزمات من أن الفئات الهشة، خاصة الأطفال وكبار السن، هي الأكثر عرضة للصدمات في مثل هذه المواقف. وشدد المتحدث نفسه على أن الاستجابة يجب ألا تقتصر على تقديم المساعدات الغذائية أو الإيواء المؤقت؛ بل يتطلب دعماً نفسياً وطبياً متخصصاً، يشرف عليه أطباء وممرضون وأخصائيون نفسيون، لتجنب تفاقم آثار الأزمة على المدى الطويل. واعتبر الكحال أن جزءاً من صعوبة إدارة الأزمة يعود إلى طبيعتها المفاجئة، رغم أن المؤشرات المناخية كانت تشير إلى موسم أمطار. وأشار إلى أن “عبء الإدارة يقع بالدرجة الأولى على عاتق السلطات المحلية”، في مقابل غياب ملحوظ لدور بعض المجالس المنتخبة والجهوية، رغم الصلاحيات التي منحها لها القانون في إدارة مخاطر التربة. ودعا الخبير إلى اتخاذ تدابير استباقية قبل حدوث الأزمات، مستشهدا بالتجارب الدولية التي تعتمد على سيناريوهات التخطيط والتدخل المسبق، مؤكدا أن المغرب، الذي انتقل من سبع سنوات من الجفاف إلى هطول أمطار قياسية، مطالب الآن بوضع استراتيجية وطنية للتعامل مع التطرف المناخي. الإخلاء كجزء من نظام الإنذار والحماية. من جانبه، قال محمد النحيلي رئيس منظمة بدائل الطفولة والشباب والخبير في قضايا الطفولة والشباب والحماية الاجتماعية، إن المبادرات الاستباقية في إدارة المخاطر أثبتت فعاليتها عندما تم تفعيل أنظمة الإنذار المبكر، وانطلقت حملات التواصل والتوعية قبل أن تصل الاضطرابات الجوية إلى ذروتها، مع استنفار شامل لمختلف الجهات المعنية، كما تم اتخاذ قرارات وقائية لإجلاء السكان من المناطق المعرضة للفيضانات والتعرية، وإغلاق الطرق. المنشآت الخطرة، وتأمين المنشآت الحساسة، بالإضافة إلى تعزيز الجاهزية اللوجستية من خلال توفير وسائل الإنقاذ والنقل في المناطق الوعرة. وشدد النحيلي، في تصريح لهسبريس، على أن “الحرص على سلامة المواطنين لم يتوقف عند حدود الإخلاء؛ بل شمل إعداد مراكز إيواء مجهزة مسبقاً، وتوفير البطانيات والإمدادات الغذائية والمياه الصالحة للشرب، مع حشد الفرق الصحية لتقديم الإسعافات الأولية والرعاية اللازمة والدعم النفسي للفئات الضعيفة، وخاصة الأطفال وكبار السن. وفي هذا السياق، أكد رئيس منظمة البدائل للطفولة والشباب أن “الحاجة أصبحت ملحة لفتح جميع مراكز الاصطياف الموسمية ومراكز التخييم التابعة للمؤسسات الاجتماعية والقطاعات الحكومية في إقليم المنطقة المعنية، إضافة إلى الأقسام الداخلية للمؤسسات التعليمية، واستغلالها مؤقتاً كمراكز إيواء مجهزة لاستقبال المتضررين، بما يضمن لهم ظروف الأمان والكرامة لحين تجاوز آثار الأزمة”. وقال الخبير في قضايا الطفولة والشباب والحماية الاجتماعية: “تم إنشاء معسكرات ميدانية مجهزة ووحدات تغذية متنقلة في عدد من المناطق المتضررة، لضمان توفير الوجبات الأساسية ومياه الشرب للمتضررين وفرق التدخل، خاصة في المناطق النائية والتي يصعب الوصول إليها، بالإضافة إلى تجهيز المستشفيات الميدانية العسكرية لتعزيز الإمدادات الصحية وتقديم الإسعافات الأولية والعلاج اللازم”. المجتمع المدني.. رافعة مكملة لجهود الدولة. ضمن البيان نفسه، أكد محمد النحيلي أن “دور المجتمع المدني يبرز كرافعة مكملة لجهود الدولة، إذ تتوزع تدخلاته على ثلاثة أنواع من الجمعيات”. وفي هذا السياق، تحدث رئيس منظمة البدائل للطفولة والشباب عن “الجمعيات العلمية والتربوية العاملة في مجال التثقيف والتوعية، والقيام بحملات واسعة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل للتوعية بضرورة الالتزام بشروط السلامة والالتزام بالتوجيهات الصادرة عن الجهات”. ثانياً، ذكر النحيلي، أن “الجمعيات الناشطة في مجال الإغاثة والتطوع والتدخل السريع، تدعم السلطات المحلية في إخلاء المناطق المنكوبة، وتساهم في تعزيز بعض البنى التحتية عند الضرورة”. ثم ثالثاً: «جمعيات المساعدة الاجتماعية التي تعنى بتوفير الغذاء والبطانيات والأدوية، والمساهمة في نقل السكان المتضررين إلى مناطق أكثر أماناً عند الضرورة»، بحسب توضيحات المتحدث. وأكد الخبير في قضايا الطفولة والشباب والحماية الاجتماعية أن “هذه المبادرات لا يمكن فصلها عن الظرف الدقيق الذي تمر به بلادنا، حيث تتقاطع التقلبات المناخية المتزايدة مع الضغوط الاقتصادية والهشاشة الاجتماعية في بعض المناطق الريفية والنائية، ما يجعل الاستثمار في الوقاية وتعزيز جاهزية البنية التحتية وتحديث خرائط المخاطر وتعزيز قدرات التدخل السريع، خيارات استراتيجية لا غنى عنها لتقليل الخسائر وحماية الأرواح”. وأشاد محمد النحيلي بـ”المجهودات الميدانية التي تبذلها القوات المسلحة الملكية، إلى جانب السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية وغيرها من الجهات المعنية”، مشيدا بـ”سرعة التدخل والتنسيق الجيد لحماية الأرواح والحد من الخسائر، في انسجام تام مع التوجيهات السامية لجلالة الملك، ومتابعته المتواصلة للحالة الطارئة، واستنفاره المتواصل لجميع المعنيين، لضمان حماية الأرواح، وتسريع وتيرة التدخل، وتنسيق الجهود ميدانيا”. ذلك.

اخبار المغرب الان

وتتطلب عمليات الإخلاء من الفيضانات ضمان الاستقرار النفسي والاجتماعي

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#وتتطلب #عمليات #الإخلاء #من #الفيضانات #ضمان #الاستقرار #النفسي #والاجتماعي

المصدر – أخبار ومقالات حول مجتمع – Hespress