اخبار السعودية – وطن نيوز
عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-08 11:59:00
يدخل القطاع التعاوني في المملكة اليوم مرحلة غير مسبوقة من النضج المؤسسي، مدعوماً بحزمة الأنظمة والمبادرات التي ساهمت في إعادة بناء منظومة العمل التعاوني ورفع كفاءته التشغيلية والتنموية، بما يعزز مساهمته في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، بما يتوافق مع أهداف رؤية المملكة 2030. وجاء هذا التحول النوعي نتيجة لجهود التطوير المؤسسي التي قادتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والتي تضمنت اعتماد الاستراتيجية الوطنية الأولى للقطاع التعاوني، وتحديث الأطر التنظيمية، وتوسيع نطاق العمل التعاوني. نطاق الشراكات. مع الجهات الحكومية والخاصة والتمويلية، مما خلق بيئة داعمة لنمو التعاونيات وزيادة فعاليتها في خدمة المجتمعات المحلية. وأظهرت المؤشرات نمواً ملحوظاً في القطاع، حيث تجاوزت نسبة النمو في عدد التعاونيات وإيراداتها 130% مقارنة بعام 2019، فيما بلغ إجمالي عدد التعاونيات 558 تعاونية، بعد أن ساهمت الإصلاحات في رفع جاذبية القطاع وتحفيز إنشاء نماذج تعاونية جديدة في مختلف مناطق المملكة. كما كانت إعادة هندسة الإجراءات التنظيمية من أبرز سمات هذا التحول، إذ تم تقليص مدة تأسيس التعاونية من 60 يوماً إلى 14 يوماً ثم إلى 3 أيام، وهو ما انعكس في تسريع دورة العمل التعاوني، وتمكين المبادرات المجتمعية من الانتقال سريعاً من مرحلة الفكرة إلى التنفيذ. وعلى صعيد التمويل والاستدامة، ساهمت جهود التمكين في توسيع فرص ومنتجات التمويل المتاحة للتعاونيات، وربط عدد منها بقنوات تمويلية مختلفة، بالإضافة إلى تحفيز بناء شراكات وتحالفات تعاونية لتنفيذ مشاريع مشتركة ذات أثر اقتصادي واجتماعي. ولدعم هذا التحول المؤسسي، تنظم وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية سلسلة من منتديات القطاع التعاوني في 13 منطقة بالمملكة، كمنصة حوار وتكامل، وجمعت في هذه المنتديات مسؤولي الجهات الحكومية والخاصة والمالية، وممثلي الجمعيات التعاونية، لمناقشة فرص وتحديات التنمية، واستعراض القدرات التنظيمية والتمويلية، وتبادل التجارب الناجحة. وساهمت هذه المنتديات في تعزيز التواصل المباشر مع الميدان، ورفع جاهزية الجمعيات التعاونية، وترسيخ الشراكات الداعمة، وهو ما يعكس توجه الوزارة نحو بناء قطاع تعاوني أكثر كفاءة وتأثيرا واستدامة. وتزامن هذا التحول مع برامج تواصل وتكامل أخرى هدفت إلى رفع مستوى الوعي بدور القطاع التعاوني، وتطوير قدرات الجمعيات، وتعزيز التنسيق مع الجهات الإشرافية والداعمة، مما يسهم في بناء نموذج تنموي تشاركي يعزز دور التعاونيات كمصدر اقتصادي واجتماعي مستدام. ويؤكد هذا التحول النوعي أن القطاع التعاوني أصبح أحد المسارات التنموية الواعدة القادرة على المساهمة في تنويع الاقتصاد وتعزيز المشاركة المجتمعية وتحقيق التنمية المحلية، ضمن منظومة متكاملة تقوم على الحوكمة والكفاءة والاستدامة. استفسار ما هو هذا البيان؟



