ليبيا – “الطور”: غياب الشفافية والحوكمة وضعف الرقابة وراء انتشار الفساد

اخبار ليبيا13 فبراير 2026آخر تحديث :
ليبيا – “الطور”: غياب الشفافية والحوكمة وضعف الرقابة وراء انتشار الفساد

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-13 03:37:00

قال عضو الجمعية الوطنية لمكافحة الفساد أبو بكر الطور، إن المشكلة الأساسية في ليبيا هي انعدام الشفافية في المعلومات، مؤكدا أن المشكلة تتعلق بمنهجية تحليل تعتمد على ضعف الإفصاح وعدم وضوح البيانات، حيث لا توجد شفافية حقيقية حتى في المؤسسات التي أعلنت عن مبادرات الإفصاح. وأضاف الطور، في تصريحات على قناة ليبيا الأحرار، أن مؤتمر الشفافية الذي نظمه البنك المركزي خلال العامين الماضيين لم ينعكس فعليا على مستوى الإفصاح، مشيرا إلى أن الدولة لديها حسابات مالية، لكن عدم إغلاقها وعدم معرفة النتائج النهائية للبيانات المالية يجعل من المستحيل تقييم ما إذا كانت تسير وفق الخطة المالية المعتمدة أم تشهد انحرافات، معتبرا أن هذا الأمر يمثل خللاً جوهريًا في الإدارة المالية. وأشار إلى أن هناك ضعفا في الأجهزة الرقابية، ومنها ديوان المحاسبة وديوان الرقابة الإدارية وهيئة مكافحة الفساد، لافتا إلى أن هذه الهيئات لم يتم الاستماع إليها لإحالة تقاريرها أو اتخاذ خطوات حازمة بناء عليها. وأضاف أن الوعي الشعبي أصبح يدرك ضعف الإدارة المالية والإدارية للدولة نتيجة تراجع الكفاءات وضعف الأداء، مشيراً إلى أن التطور التكنولوجي يسمح بإغلاق الحسابات بسهولة، إلا أن استمرار الفشل في إغلاقها يثير الريبة والشك لدى المواطنين الذين يطالبون بإصلاحات واسعة. كما أشار إلى أن الضغوط الدولية مستمرة لمراقبة الأوضاع والدفع باتجاه الإصلاحات، وأن تقارير منظمة الشفافية الدولية سلطت الضوء على الفساد وغياب الشفافية والإفصاح. وأكد أن الحصول على المعلومات في المؤسسات الليبية يكاد يكون مستحيلا، حتى بالنسبة للباحثين والأكاديميين، مشيرا إلى أن الإدارات المعنية، بما فيها إدارة البحوث في البنك المركزي، لا تقدم البيانات للباحثين، وهو ما يعكس وجود فساد واضح ومتجذر. ورأى الطور أن معايير الحوكمة والشفافية والإفصاح وإقفال الموازنات تمثل ركائز أساسية لأي دولة، وأن عدم إغلاق الحسابات يشكل علامة استفهام واضحة حول الخلل في الإدارة المالية، مشيراً إلى أن البنوك التجارية قد تتأخر في إغلاق حساباتها لسنوات بسبب ضعف الرقابة، إذ قد تمر ثلاث أو أربع أو حتى خمس سنوات دون إغلاق الموازنات. وأشار إلى أن ليبيا دولة مصدرة للمال وتعتمد على النفط، مؤكدا أنه لولا النفط لكان الوضع أكثر صعوبة، لكنه أكد أن المشكلة قد تكون هيكلية أيضا، حيث يسمح هيكل الاقتصاد الليبي بوجود ثغرات، مما يعني أن تحقيق مستوى متقدم من الحوكمة والشفافية والإدارة الجيدة قد لا يكون كافيا لمعالجة جذور المشكلة طالما بقي الهيكل الاقتصادي على ما هو عليه. وأضاف أن دور الأجهزة الرقابية والمحاسبية ينحصر في إعداد التقارير ورصد المخالفات ومحاسبة مظاهر الفساد، لكنها لا تملك صلاحية إحالة المتهمين مباشرة إلى القضاء، موضحا أنها تكتفي بإحالة تقاريرها إلى الجهات القضائية التي تتولى مهمة الرقابة القضائية، إلا أن إجراءات التقاضي قد تستغرق سنوات قبل الوصول إلى التنفيذ الفعلي. وأكد أن المشكلة لا تكمن في غياب القوانين، فالتشريع موجود، بل في ضعف تطبيق الحوكمة، مشيراً إلى أن هناك حالات يجمع فيها بعض المسؤولين بين عشر أو خمس عشرة وظيفة مع العضوية في أكثر من عشر شركات، رغم أن القانون لا يسمح بأكثر من عضويتين، متسائلاً عن مبررات استمرار هذا الوضع. وشدد على ضرورة الانتقال من وصف المشاكل إلى تحديد المصادر الرئيسية للفساد ومعالجتها، موضحا أن من أبرز هذه المصادر انتشار الأسواق السوداء، معتبرا أن أي دولة تعتمد سعرين أو ثلاثة أسعار للعملة ستكون عرضة للفساد. وأشار إلى أن جرائم التهريب والاعتمادات الوهمية والمشتريات المحلية والأجنبية وضعف تحصيل الإيرادات السيادية هي بؤر أساسية للفساد. وأشار إلى أنه يتم تخصيص نحو 20 مليار دولار للواردات، وعند حسابها بسعر صرف يقارب 6.5 دينار للدولار، فإن قيمتها تعادل نحو 130 مليار دينار ليبي، في حين أن الحصيلة النهائية للضرائب والرسوم الجمركية لا تتجاوز مليار دينار، رغم أن احتساب 5% فقط على ما يقارب 120 مليار دينار كان من المفترض أن يحقق نحو 6 مليارات دينار إيرادات جمركية، معتبرا أن هذا الفارق يمثل “عين الفساد”. وقال الطور إن الوضع الاقتصادي العام في ليبيا “مرهق للغاية”، مؤكدا أن معالجته تحتاج إلى فترة زمنية يتم خلالها رسم النقاط وتشخيص الخلل بشكل دقيق. وأوضح أن المسؤولية لا تقتصر على الحكومة أو المؤسسات الرسمية فقط، إذ يمتد فساد بعض الجهات إلى منافع خارجية ومستفيدين يطلبون العملة الأجنبية أو يلجأون إلى الاعتمادات المستندية من القطاع الخاص الذي وصفه بـ”المتعطش جداً لأموال الدولة”. وأضاف أن برامج التهريب لا تتعلق بالحوكمة بقدر ما تتعلق بضرورة إغلاق وإيقاف هذه المصادر لحين تحسن الوضع، مؤكدا أن استمرار الوضع الحالي دون تحرك جدي من الجهات المعنية سيؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي. ورأى الطور أن عدم معالجتها سيؤدي إلى ارتفاع أسعار العملات الأجنبية وانخفاض القوة الشرائية للدينار الليبي، ما سيؤدي إلى تفاقم الأعباء على المواطنين، إضافة إلى انتشار القضايا والجرائم، معتبرا أن كلفة هذه الجرائم “باهظة على الدولة”. وشدد الطور على أن المخرج هو البحث عن وسائل وأدوات فعالة لمكافحة انتشار الفساد في مفاصل الدولة، باعتباره النهج الأساسي لوقف تدهور تحسين الأوضاع المعيشية.

ليبيا الان

“الطور”: غياب الشفافية والحوكمة وضعف الرقابة وراء انتشار الفساد

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#الطور #غياب #الشفافية #والحوكمة #وضعف #الرقابة #وراء #انتشار #الفساد

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24