اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-13 08:30:00
جدد زعيم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان التأكيد على الموقف الفلسطيني الرافض لأي شكل من أشكال الوصاية الخارجية على قطاع غزة. وأوضح في تصريحات صحفية أن أي قوة دولية قد تصل إلى قطاع غزة يجب أن تقتصر مهمتها على التمركز على الحدود فقط، بهدف منع الهجمات الإسرائيلية ومراقبة وقف إطلاق النار، دون أي تدخل في الشؤون الإدارية الداخلية. وكشف حمدان عن وجود اتصالات مباشرة بين حركة حماس والحكومة الإندونيسية، بعد أن أعلنت الأخيرة عزمها إرسال آلاف الجنود ضمن قوة حفظ السلام الدولية. وأبلغت الحركة الجانب الإندونيسي بضرورة التزام هذه القوات بالحياد التام على الحدود، محذرة من اتخاذ أي مواقف تتعارض مع إرادة الشعب الفلسطيني أو تتحول إلى بديل للاحتلال الإسرائيلي. وأشار القيادي في حماس إلى أن الرد الإندونيسي كان واضحا في هذا السياق، حيث أكدت جاكرتا أنها لن تكون طرفا في تنفيذ أي أجندات إسرائيلية داخل القطاع. وشدد المسؤولون الإندونيسيون على أن دور قواتهم سيقتصر على فصل الفلسطينيين عن قوات الاحتلال ومنع العدوان، مع الاحترام الكامل لخصوصية إدارة السكان لشؤونهم. وفيما يتعلق بإدارة قطاع غزة، أكد حمدان التزام الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حماس، بدعم اللجنة الإدارية المتفق عليها لإدارة شؤون غزة. وحذر من أي محاولات لاستغلال تواجد القوات الدولية للنيل من إرادة المقاومة، معتبرا أن أي تحرك في هذا الاتجاه سيكون مرفوضا وسيعامل على أنه تهديد للسيادة الوطنية. وحول ما تردد عن وجود مشاريع لنزع سلاح المقاومة، أكد حمدان أن موضوع السلاح مرتبط وجوديا بوجود الاحتلال وزواله. واستذكر تاريخ المقاومة الفلسطينية منذ عام 1917، مؤكدا أنها التزمت دائما بمبدأ استرداد الأرض وتحقيق الحرية، وأن هذا السلاح سيبقى مشروعا حتى قيام الدولة وعاصمتها القدس. ونفى حمدان أن تكون حماس قد انتهجت أي سياسة رسمية تتعلق بتجميد الأسلحة أو القبول بتهدئة تمتد لسنوات طويلة كبديل للحقوق الوطنية. ووصف المناقشات الجارية حول هذه القضية بأنها مجرد نقاش سياسي لا يعبر عن الموقف الرسمي للحركة التي ترى في السلاح الضمانة الوحيدة لحماية الشعب الفلسطيني من المجازر. إن سلاح المقاومة مشروع وفق القانون الدولي وإرادة الشعب الفلسطيني، ولن يتم التخلص منه حتى يحقق هدفه في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. وفي حديثه عن الذرائع الإسرائيلية، قال حمدان إن الاحتلال لا يحتاج إلى مبررات لمواصلة حرب الإبادة التي يشنها منذ عقود. ودعا إلى ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل أولا، مع تواجد قوات دولية على الحدود لضمان عدم خرق التفاهمات، مؤكدا أن هذه هي نقطة الانطلاق الأساسية لأي نقاش سياسي جدي حول مستقبل المنطقة. واتهم حمدان سلطات الاحتلال بعرقلة تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها بناء على ورقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شرم الشيخ. وأوضح أن حماس وافقت على شروط تشمل وقف الحرب وتبادل الأسرى وإدخال الإغاثة، لكن الجانب الإسرائيلي يعرقل دخول المساعدات الطبية ويمنع تأهيل المؤسسات الحيوية والمستشفيات. ووصف حمدان قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الانضمام إلى مجلس السلام الدولي بأنه “مهزلة تاريخية”. وأشار إلى أن نتنياهو يلاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية، معتبرا أن قبوله في مثل هذه الهيئات يفرغ مفهوم السلام الدولي من محتواه ويشجع على استمرار الجرائم. وفي سياق تقييم قدرات المقاومة، أكد حمدان أن الصمود الفلسطيني يرتكز على قراءة دقيقة للواقع والتخطيط المستمر رغم الخسائر البشرية والمادية الكبيرة. وأضاف أن هزيمة الاحتلال ليست مستحيلة، ولكنها تتطلب وقتا وجهدا وتنظيما عاليا، مؤكدا أن المقاومة هي الضمانة الوحيدة لمنع تكرار المآسي كمجزرة صبرا وشاتيلا. وفيما يتعلق بالتحركات الدبلوماسية، أوضح حمدان أن التحركات بين الدوحة والقاهرة وأنقرة تهدف إلى التوصل إلى تفاهمات واضحة تضمن تنفيذ الاتفاقيات وتحقيق الاستقرار الداخلي. وأكد أن الاحتلال يسعى إلى تعطيل أي دور للسلطة أو الفصائل في إدارة الأراضي الفلسطينية، رغبة منه في إبقاء السيطرة الأمنية المطلقة بيد جيشه. واختتم حمدان تصريحاته بالتعليق على أنباء صدور دستور فلسطيني جديد، موضحا أن حماس ستعلن موقفها الرسمي فور دراسة المسودة. وأكد أن الموضوع لا يتعلق فقط بالتشاور مع الحركة، بل بمدى شرعية جهات صنع القرار وضرورة بناء نظام سياسي ديمقراطي يضمن تداول السلطة والشفافية والمساواة لجميع الفلسطينيين.



