اخبار الامارات – وطن نيوز
اخبار الامارات عاجل – اخبار الامارات العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-14 23:11:00
أكد معالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، أن نجاح أجندة 2063 التي أطلقها الاتحاد الأفريقي يتطلب شراكات تتسم بالتزام طويل الأمد وتنمية مستدامة، مشيراً إلى أن تحويل الطموحات إلى إنجازات ملموسة يتطلب تعاوناً استراتيجياً يعزز النمو الشامل والتكامل الاقتصادي في القارة. وأشار في مقال رأي نشره موقع CNBC Africa إلى أن انعقاد القمة الـ39 لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا يجعل تحويل رؤية 2063 إلى نتائج اقتصادية قابلة للقياس محط اهتمام. وأشار إلى أن الشراكة بين الإمارات وأفريقيا تجسد هذا التوجه، حيث تنظر الإمارات إلى أفريقيا شريكاً استراتيجياً في بناء نظام عالمي أكثر توازناً، وتعتبر شعبها شركاء أساسيين في مواجهة تحديات مثل الأمن الغذائي وتغير المناخ. وذكر أنه قام خلال العام الماضي بزيارات مكثفة لعدد من الدول الإفريقية التقى خلالها بالقادة ورواد الأعمال وصناع السياسات الساعين لتحقيق نتائج اقتصادية عملية. وأشار إلى أن التكامل في التجارة، وتوسيع البنية التحتية، وتعزيز قدرات الطاقة، والإدارة الفعالة للموارد المائية، ركائز أساسية للنمو المستدام والشامل. وأضاف أن أفريقيا تشهد تحولات جوهرية تزيد من جاذبيتها كشريك اقتصادي، مع أسرع معدل نمو سكاني، وأسواق استهلاكية متنامية، وتكامل قاري من خلال منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التكامل والطموح الصناعي. وأشار إلى أن السؤال لم يعد يتعلق بوجود الفرص، بل يتعلق بالشركاء المستعدين للاستثمار طويل الأمد بأهداف واضحة. وأكد أن نجاح الشراكات يتطلب ربط السياسات التجارية بالاستثمار في البنية التحتية وتنمية الطاقة وقطاعات النمو المستقبلي من خلال مناهج متكاملة تشمل كافة القطاعات وتضمن تحولا هيكليا مستداما يعتمد أطر تنسيقية تجمع بين رأس المال والخدمات اللوجستية والطاقة والمياه والتكنولوجيا. وأوضح أن هذا النهج تتشاطره دولة الإمارات في تعاونها مع القارة، ويقوم على الثقة والصداقة والمصداقية والرؤية المشتركة للتقدم المستدام. وأشار إلى أن الإمارات أصبحت من أبرز المستثمرين العالميين في أفريقيا، حيث تجاوزت استثماراتها 110 مليارات دولار بين عامي 2019 و2023، منها أكثر من 70 مليار دولار في قطاع الطاقة الخضراء والمتجددة، وهو ما يعكس التزاماً طويل الأمد بالنمو المرن والمستدام. وأضاف أن التجارة تشكل ركيزة أساسية لهذه الشراكة، حيث أبرمت الإمارات 35 اتفاقية شراكة اقتصادية عالمية، منها 10 مع اقتصادات إفريقية كبرى، بما في ذلك التعاون في البنية التحتية والطاقة والابتكار والاستثمار، بالإضافة إلى فتح قطاعات الخدمات وتسهيل الوصول إلى الأسواق. وأشار إلى أن نتائج هذه الشراكات ملموسة مثل النمو غير المسبوق للتجارة مع كينيا وتعزيز مسار التبادل التجاري مع سيراليون في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، مؤكدا أن هذه الاتفاقيات تعمل على توسيع الوصول إلى الأسواق وتعميق الشراكات التجارية طويلة الأمد من خلال مواءمة التنظيم وتحديث الخدمات اللوجستية. وأكد أن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية جزء أساسي من أجندة 2063 لتعزيز التجارة البينية، رغم أن نسبة مساهمتها حاليا لا تتجاوز نحو 10% مقارنة بأكثر من 60% في أوروبا وآسيا، مشيرا إلى أن التحدي يكمن في ضعف الربط والبنية التحتية اللازمة لحركة البضائع عبر الحدود. وأشار إلى أن الإمارات أعطت الأولوية للاستثمار في الخدمات اللوجستية، خاصة الموانئ والطرق، منوهاً بميناء ندايان في السنغال، الذي تدعمه الإمارات بقيمة 1.2 مليار دولار، باعتباره أكبر استثمار خاص في تاريخ الدولة. وتستثمر مجموعة موانئ أبوظبي أيضاً 380 مليون دولار في توسيع محطة لواندا في أنغولا، وتدعم التمويل الميسر لمشاريع الطرق والري في كينيا ومالي في أعقاب الاتفاقيات الثنائية الموقعة العام الماضي بهدف تعزيز البنية التحتية وتمكين التجارة والمرونة الاقتصادية. وأشار إلى أن قطاع الطاقة يشكل محورا حيويا لدعم الديناميكية الاقتصادية في أفريقيا، لافتا إلى مبادرة الاتحاد 7 التي تهدف إلى توفير الكهرباء المتجددة لـ 100 مليون شخص بحلول عام 2035، بالإضافة إلى برنامج مصدر الأفريقي بقيمة 10 مليارات دولار لنشر 10 جيجاوات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. كما أطلقت الإمارات في عام 2023 مبادرة للاستثمار الأخضر في أفريقيا بقيمة 4.5 مليار دولار لدعم أكثر من 50 مشروعاً للطاقة النظيفة. شاركت شركة أميا باور الإماراتية في تطوير مجمع محمد بن زايد للطاقة الشمسية في توغو بقدرة 50 ميغاوات، لتزويد الطاقة لأكثر من 220 ألف منزل. وفي إثيوبيا، ستوفر اتفاقية محطة عائشة لطاقة الرياح 300 ميجاوات لنحو 4 ملايين أسرة. وأوضح أن التحول الرقمي يمثل أداة رئيسية للنمو الأفريقي، في إشارة إلى مبادرة تطوير الذكاء الاصطناعي في أفريقيا بقيمة مليار دولار، والتي تم إطلاقها خلال قمة مجموعة العشرين لدعم البنية التحتية الرقمية وتحسين الخدمات الحكومية وتعزيز الإنتاجية والتحديث الاقتصادي. وأضاف أن الأمن المائي يظل أولوية بالنسبة للاتحاد الأفريقي، وهذا يتماشى مع شعار هذا العام المتمثل في ضمان توافر المياه المستدامة وأنظمة الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أهداف أجندة 2036، حيث أعلنت دولة الإمارات أنها ستعزز تعاونها في هذا المجال وستشارك مع السنغال في استضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 في أبوظبي. وخلص إلى أن آفاق أفريقيا أصبحت أكثر وضوحا وأن تحقيق أهداف أجندة 2063 يتطلب التكامل التجاري المستدام وتعزيز الروابط بين الشعوب وتوسيع قدرات الطاقة وتطوير البنية التحتية المرنة والاستعداد للتحول الرقمي. كما جدد التزام دولة الإمارات بمواصلة لعب دور الشريك التنموي والاستثماري الموثوق للقارة من خلال مواءمة الاستثمارات مع الأولويات الوطنية والرؤية المشتركة للازدهار والاستقرار والنمو المستدام.




