فلسطين – المليشيات المتعاونة مع الاحتلال في غزة.. صراع الشرعية والوظيفة والمصير

اخبار فلسطين15 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين – المليشيات المتعاونة مع الاحتلال في غزة.. صراع الشرعية والوظيفة والمصير

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-15 13:01:00

مركز الإعلام الفلسطيني في فترة ما بعد الحرب، لا تبدو ظاهرة ميليشيات الاحتلال في قطاع غزة مجرد مسألة أمنية عابرة، بل هي تعبير عن محاولة أعمق لإعادة تشكيل المجال الداخلي للقطاع من خلال أدوات محلية تعمل ضمن حسابات عسكرية واستخباراتية إسرائيلية. ومع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، برزت هذه القضية كواحدة من أخطر التحديات التي تواجه البنية الاجتماعية والأمنية في غزة. وتشير التجارب التاريخية إلى أن دول الاحتلال، عندما تجد نفسها أمام بيئة مكلفة بالسيطرة المباشرة، تلجأ إلى إنتاج طبقة وسطى محلية تتولى المهام الأكثر خطورة وحساسية. وفي فيتنام وأفغانستان ولبنان، تشكلت كيانات مسلحة محلية بدعم خارجي مباشر، لكنها سرعان ما انهارت بمجرد تغير المعادلات السياسية أو العسكرية. ولم يكن العامل الحاسم في كل هذه الحالات هو التفوق العسكري، بل غياب الشرعية المجتمعية والاعتماد الكامل على الداعم الخارجي. معادلة معقدة في غزة في غزة تبدو المعادلة أكثر تعقيدا. إن المجتمع الخارج من حرب طويلة يتعرض لضغوط اقتصادية واجتماعية هائلة، مما يخلق ثغرات يمكن استغلالها. وتشير مصادر أمنية فلسطينية إلى أن بعض أفراد هذه المجموعات ينحدرون من خلفيات اجتماعية هامشية أو أزمة. وتم استقطابهم عبر وعود مالية أو حماية أمنية، وتم تكليفهم بمهام تتعلق بتمشيط مناطق القتال وتفكيك العبوات وتفتيش الأنفاق وجمع المعلومات، وحتى تنفيذ عمليات اغتيال بدعم فني مباشر. ويرى الكاتب والناشط الغزي بلال جميل أن جوهر الأزمة يكمن في فقدان الشرعية الوطنية، معتبرا أن أي تشكيل يعمل تحت مظلة الاحتلال يظل محكوما عليه بمصير مؤقت، حتى لو بدا في لحظة ما قويا أو قادرا على فرض حضور ميداني. ويؤكد أن التاريخ يميل إلى إسقاط مثل هذه الهياكل عندما تنقطع الحماية الخارجية عنها أو تزداد عزلة المجتمع عنها. أدوات منخفضة التكلفة يذهب الخبير الأمني ​​واصف عريقات إلى أبعد من ذلك، معتبراً أن ما يحدث في غزة يندرج ضمن استراتيجية إسرائيلية كلاسيكية تقوم على “إدارة الصراع بأدوات محلية منخفضة التكلفة”. وأوضح عريقات في حديث لمراسلنا أن الاحتلال يسعى إلى تقليل التفاعل المباشر لقواته في البيئات المعقدة مثل غزة، من خلال تكليف مجموعات محلية بمهام عالية الخطورة، بحيث تتحمل هذه المجموعات العبء الميداني وتبقى إسرائيل في موقع الدعم والتوجيه. ويضيف عريقات أن خطورة هذه الظاهرة لا تتوقف عند البعد الأمني، بل تمتد إلى محاولة تفكيك النسيج الاجتماعي وإدخال المجتمع في دائرة الشك والريبة المتبادلة. وعندما تُزرع الأدوات المحلية في بيئة مغلقة ومترابطة مثل غزة، فإن الهدف لا يصبح جمع معلومات أو تنفيذ عمليات محددة فحسب، بل خلق صدع نفسي واجتماعي طويل الأمد. ويرى أن الاحتلال يراهن على الإرهاق الداخلي واستنزاف المجتمع، لتتحول المواجهة من صراع مع قوة خارجية إلى توتر داخلي دائم. الاضطهاد وتجفيف قنوات التجنيد. في المقابل، تؤكد مصادر في المقاومة أن هناك جهداً مركزاً لمنع اتساع هذه الظاهرة، من خلال ملاحقة العناصر المتورطة، وتجفيف قنوات التجنيد، إضافة إلى عزلهم اجتماعياً. وتشير هذه المصادر إلى أن نجاح أي ميليشيا في البقاء يرتبط بقدرتها على إيجاد حاضنة شعبية، والتي يبدو حتى الآن غائبة في ظل الاصطفاف العام الرافض للتعاون مع الاحتلال. ويعكس حديث الناطق باسم كتائب القسام “أبو عبيدة” الذي هدد فيه عناصر هذه الفصائل بـ”المصير الأسود”، أن القضية أصبحت تتصدر الاهتمام الأمني، خاصة بعد أحداث وصفت بالخطيرة في مناطق جنوب قطاع غزة. لكن عريقات يحذر من تقليص الظاهرة إلى البعد العقابي فقط، لافتا إلى أن المواجهة الفعالة تتطلب معالجة أسباب الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية التي يتم استغلالها في عمليات التجنيد، لأن المعركة في جوهرها ليست عسكرية فحسب، بل بنيوية أيضا. يبقى المشهد في غزة مفتوحاً على احتمالات متعددة. ويعتمد استمرار هذه التشكيلات على الدعم الإسرائيلي المباشر، فيما يرتبط انهيارها بمدى قدرة المجتمع على عزلها ورفضها، وبمدى قدرة القوى الداخلية على تفكيك بنيتها الشبكية. لكن ما تكشفه التجارب التاريخية، كما يرى جميل وعريقات، هو أن الكيانات التي يتم بناؤها خارج الإرادة الوطنية وتدار بوظيفة أمنية بحتة نادراً ما تدوم طويلاً.

اخبار فلسطين لان

المليشيات المتعاونة مع الاحتلال في غزة.. صراع الشرعية والوظيفة والمصير

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#المليشيات #المتعاونة #مع #الاحتلال #في #غزة. #صراع #الشرعية #والوظيفة #والمصير

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام