اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-19 00:00:00
يعلم معظم الناس أن الخلوة هي فعل إيجابي مؤقت، باختيار الشخص، بهدف الاسترخاء الروحي والنفسي. وتساعد هذه العزلة المبدعين والكتاب على بلورة أفكارهم. يكتبون ما يكتبونه سطورًا في الهواء قبل أن تتحول إلى سطور على الورق. العزلة النفسية عبارة عن صفحة بيضاء يسكب فيها الشخص (الكاتب) الأفكار ولغة كتابتها. وهذه العزلة من أجمل الهدايا التي يمكن أن يقدمها كل واحد منا لنفسه، وهي فترة من الزمن. مسروقة من لحظات العمر التي يقضيها بكل هدوء وحب وراحة مع نفسه، يتحدث معها ويحاول التخلص من كل ما يزعجها ويؤذيها. يحتاج الإنسان المبدع إلى تلك اللحظات لينقذ نفسه من أي شعور بالفشل والإحباط، ويجب ألا ننسى أنها حالة طارئة أو استثنائية لا تدوم، وفيها يريد الإنسان أن يجلس إلى نفسه، ربما لمراجعة أو البحث عن القرار المناسب لأمر يهمه، أو نتيجة أزمة طارئة سرعان ما تنقشع سحابتها عن سمائه. وربما يشعر الإنسان أيضاً بالرغبة في… الخلوة مع نفسه ترجع إلى الرغبة في إعادة هندسة حياته إذا واجه معضلة أو فشل، أو الرغبة في تجديد طبيعة أيامه الرتيبة والمتكررة، حيث تزداد حاجة الإنسان إلى الطرق والأساليب التي يلجأ إليها عند مواجهة الضغوط والمشكلات التي تتطلب الاسترخاء والهدوء وإعادة تنظيم التفكير، بل وإعادة برمجة العقل حتى يصل الإنسان إلى إعادة صياغة أفكاره وأهدافه وترتيبها، وأيضاً للتخلص من الاضطرابات النفسية والمشاعر السلبية الناتجة عن ضغوط الحياة، ومشاعر الإحباط والفشل وعدم التوازن التي تصيبه في بعض الأحيان، واستعادة القدرة على التكيف نفسياً واجتماعياً، وينعكس ذلك على الشخص من خلال زيادة قدرته على التكيف مع ضغوط الحياة، وبالتالي يتقبل الشخص نفسه بكل عيوبه ومميزاته. تعتبر العزلة النفسية أداة فعالة لتعزيز الإبداع والابتكار، حيث توفر الهدوء الذي يسمح للعقل بالانفصال عن صخب الحياة اليومية وضغوطاتها، مما يجدد الطاقة العقلية للإنسان ويمنحه مجالاً للتأمل وتقييم نفسه، كما أنها استراحة ضرورية لاستعادة التوازن الداخلي. أما الشعور بالوحدة فهو شعور سلبي بالغربة أو الاكتئاب، وهو في كثير من الأحيان… مفروض ولا يجد الإنسان فيه راحة. الشعور بالوحدة هو شعور عميق ومستمر بالعزلة. يجد الإنسان نفسه بلا أصدقاء، بعيداً عن الأقارب والأهل، يعيش على هامش الحياة، وربما سقط من ذاكرة الآخرين، كما سقط آخرون من ذاكرته، لأنه يشعر بالوحدة التي لا تجعله قادراً على مواجهة الناس. هذا هو الشعور المؤسف بالوحدة الذي يصيب البعض الآن في عالم الحياة السريعة والكدح والتعب في العمل، وأحياناً نتيجة المشاكل التي يواجهها الإنسان تجعله أسير أزمات قد تكون نفسية أو مالية، أو أي أزمات يمر بها الإنسان في حياته، ولا يرغب في مشاركتها مع الآخرين، ولا يرغب في مناقشتها مع أحد، ويأخذ نفسه إلى عالم منعزل ومقفر. الشعور بالوحدة هو عرض مضطرب، فهذا الشعور ليس مجرد حالة عابرة، بل هو عرض نفسي دقيق يدل على قصور عاطفي واجتماعي، ويوصف بالشعور. – عدم الفهم الداخلي أو الهجر حتى في حضور الآخرين. ويعتبر هذا الشعور المؤلم مؤشرا خطيرا قد يسبب الاكتئاب وأمراض القلب والعزلة الاجتماعية المستمرة. ويتطلب وقتها التدخل السريع إذا استمر. يمكن علاج هذا الشعور بأشياء كثيرة، بمساعدة الأهل والأصدقاء، وإذا اضطروا للعلاج يكون بالذهاب إلى طبيب نفسي أو معالج نفسي قد يعالج الشخص المكتئب بالكلمات والمحادثة فقط، ودون تناول الأدوية التي قد يصبح مدمناً عليها.[email protected]




