اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-21 00:00:00
أكد محمد شوقي رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن قرار عزيز أخنوش بترك رئاسة الحزب خلال المؤتمر الوطني الاستثنائي الأخير للحزب هو “قرار سيادي وشخصي” يعكس قناعة ديمقراطية بعدم اللجوء إلى خيار التمديد رغم أن اللائحة الداخلية سمحت بذلك عبر آلية المؤتمر الاستثنائي. وأوضح شوقي، خلال استضافته في برنامج “نبض العمق” المذاع مساء اليوم الجمعة على منصات “العمق المغربي”، أن أخنوش أبلغ المكتب السياسي بوضوح أنه إذا تم إدراج نقطة توسيع الهياكل على جدول أعمال المؤتمر، فإن الرئاسة “ليست معنية”، مضيفا أن القرار اتخذ في إطار الاحترام الحرفي للقوانين التنظيمية، وليس نتيجة ضغوط أو حسابات ظرفية. وأشار إلى أن عنصر المفاجأة كان حاضرا، إذ أن قسما من قيادة الحزب كان يفضل استمرار أخنوش في قيادة المرحلة المقبلة، خاصة قبل انتخابات 2026. لكن النقاش الداخلي انتهى إلى اعتماد خيار تكريس تداول المسؤوليات وترسيخ مبدأ عدم التمديد، بما يعزز صورة الحزب كمؤسسة تحترم قواعد الحكم الداخلي. وفيما يتعلق بتنظيم مؤتمر استثنائي بدلا من المؤتمر الوطني العادي، أوضح شوكي أن ضيق المهل القانونية التي تتطلب ثلاثة أشهر للدعوة لمؤتمر عادي، حال دون ذلك، ما اضطرنا إلى اللجوء إلى المؤتمر الاستثنائي لضمان استمرارية الهياكل مع الاحترام الكامل للإجراءات التنظيمية. وأضاف أن جدول أعمال المجلس الوطني السابق خصص بشكل أساسي لإقرار التقارير المالية والتحضير للمؤتمر، ولم يتضمن أي إعلان مسبق عن تغيير في الرئاسة. ونفى رئيس حزب “الحمامة” أن تكون استقالة أخنوش محاولة للتهرب من المساءلة السياسية، مؤكدا أن نتائج الحكومة هي مسؤولية جماعية، باعتبار أن رئيس الحكومة كان يمثل الحزب ويقود برنامجا حكوميا ينبثق في جزء كبير منه عن البرنامج الانتخابي لحزب التجمع الوطني للأحرار. وأكد أن الحزب سيخوض الانتخابات المقبلة “محتفظاً بنتائجها كاملة أمام المواطنين”، رافضاً ما وصفها بمحاولات “القتل الرمزي” لكل ما يعتبره البعض نجاحاً سياسياً. وعن الانتقادات المتعلقة بترشحه منفردا لرئاسة الحزب، أكد شوقي أن عملية الترشيحات احترمت كل المتطلبات التنظيمية، من فتح باب تقديم الترشيحات إلى إجراء مشاورات موسعة داخل الهياكل الوطنية والإقليمية والمنظمات الموازية. وأوضح أن عدداً من القادة عبروا عن طموحهم بالترشح، لكن المناقشات انتهت بإجماع واسع على ترشيحه. وتوقف رئيس حزب “الأحرار” عند اسم القيادي في الحزب محمد أوجار، مؤكدا أنه من القياديين البارزين في الحزب ويمتلك مسارا قانونيا وحكوميا ودبلوماسيا مميزا، وأنه كان من بين الذين عبروا عن طموحهم في تحمل المسؤولية، قبل أن تنتهي المشاورات بتأييده ترشيح شوقي في إطار ما وصفه بـ”الوئام الداخلي”، نافيا وجود أي خلافات أو توترات، كما يروج. وفي رده على الانتقادات التي اعتبرت المؤتمر مجرد «تعيين» لمرشح معروف سابقاً، أكد شوقي أن الديمقراطية الداخلية تحترم في كل مراحلها، وأن دعم القادة لترشيحه جاء نتيجة مشاورات عميقة وليس قراراً من أعلى إلى أسفل أو «تعليمات»، معتبرا أن الحزب يجسد عملياً ما يرفعه البعض من شعارات حول تجديد النخب. واعتبر أن اختيار جيل جديد لقيادة الحزب رسالة واضحة بأن التداول الداخلي ليس مجرد كلام خطابي، بل ممارسة فعلية، مضيفا أن القيادات الموصوفة بـ”التاريخية” قررت إفساح المجال لوجوه جديدة استجابة للتحولات التي يشهدها المشهد السياسي، والتعبيرات المجتمعية الداعية إلى ضخ دماء جديدة في مؤسسات الحزب. وعن مشاعره بعد انتخابه، قال شوقي إن الأمر لا يتعلق بنشوة الفوز الشخصي، بل الشعور بثقل المسؤولية، نظرا لـ”الإرث السياسي والتنظيمي” للحزب، الذي كان حاضرا في مراحل مفصلية من تاريخ الحياة السياسية المغربية. وأكد أن الأمانة جماعية، وأن نجاح المرحلة المقبلة مرهون بإشراك المكتب السياسي وقيادات المنطقة والناشطين في تعزيز القرب من المواطنين والاستماع إلى تطلعاتهم. وفي حديثه عن مسيرته الشخصية، أكد شوكي الذي ينحدر من منطقة بولمان، أن وصوله إلى قيادة الحزب لم يكن نتيجة حظ أو ظرف عابر، بل نتيجة مسار تنظيمي قائم على الكفاءة والعمل الميداني وبناء قاعدة انتخابية داخل الحزب. وشدد على أن معايير الترقي داخل حزب التجمع الوطني للأحرار مرتبطة بالجدية والمصداقية والقدرة على التنظيم والتواصل، معتبرا أن الحزب يوفر مساحة مفتوحة للمواهب القادمة من مختلف مناطق المغرب لإبراز طاقاتهم والمساهمة في العمل السياسي. وخلص التجمع الوطني للأحرار إلى أن المرحلة المقبلة ستخصص لتعزيز حضور الحزب على الساحة، وتعزيز حكمه الداخلي، والتحضير للانتخابات الانتخابية المقبلة بروح جماعية، معتبرا أن “قوة الحزب في مؤسساته، وليس في أفراده”.




