اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-21 15:34:00
أفرجت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، اليوم السبت، عن دفعة مكونة من 51 معتقلاً في محافظة الحسكة، تزامناً مع بدء تنفيذ مضمون العفو الرئاسي الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في عموم سوريا. وتأتي هذه الخطوة في سياق منفصل عن العفو الرئاسي، لكنها تندرج في إطار التحولات السياسية والإدارية التي تشهدها المحافظة منذ بداية العام الجاري. وجرت عملية الإفراج بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد، الذي ألقى كلمة اعتبر فيها أن المرحلة الحالية “ليست مرحلة حبس أو إقصاء”، بل “خطوة نحو الاندماج الإيجابي في المجتمع”. ودعا المفرج عنهم إلى الانخراط في الحياة العامة والمساهمة في “خدمة مجتمعهم وتعزيز استقراره”. “مرحلة الغفران والبناء.” وقال المحافظ إن سوريا تمر بمرحلة “العفو والبناء” التي تتطلب تكاتف جميع أبنائها، مؤكداً أن المجتمع “أمانة في يد المسؤولين وأبنائه على حد سواء”، وأن المفرج عنهم هم “جزء لا يتجزأ من هذا النسيج الاجتماعي”، وإن ارتكب بعضهم أخطاء في المراحل السابقة. وأضاف أن الإفراج يهدف إلى “ترسيخ قيم التسامح والمسؤولية المشتركة”، معرباً عن أمله في أن يكون للمفرج عنهم “بصمة إيجابية” تساهم في تعزيز السلم الأهلي خلال الفترة المقبلة. ويأتي هذا التطور بعد يوم من إعلان المحافظ عن حزمة من الإجراءات الإدارية والخدمية قال إنها تهدف إلى “تعزيز الاستقرار الخدمي والإداري وتسهيل شؤون المواطنين”، في وقت تشهد المحافظة إعادة ترتيب لعدد من الملفات المدنية والمؤسسية. الإجراءات المصاحبة لإعادة الهيكلة. ومن الإجراءات التي أعلنها المحافظ، استئناف الرحلات البرية بين الحسكة ودمشق، ما يساهم في تسهيل حركة المواطنين والبضائع بعد فترات من الانقطاع أو التعقيد في إجراءات الحركة. وأشار أيضاً إلى أن لجنة مختصة كانت تشرف على عملية الدمج في المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب، بالإضافة إلى إعادة الموظفين المفصولين إلى وظائفهم وفق الإجراءات القانونية، ضمن مسار أوسع لإعادة هيكلة المؤسسات العامة في المحافظة بما يتوافق مع القوانين والأنظمة المعمول بها في الدولة السورية. وفي سياق موازٍ، أعلن المحافظ توجيهه بالإفراج عن دفعة من السجناء، في خطوة فسرت على أنها محاولة لخلق مناخ أكثر هدوءاً في ظل التحولات الجارية، وامتصاص حالة التوتر التي شهدتها بعض مناطق المحافظة خلال الأسابيع الماضية. خلفية احتجاجية: شهدت عدة مناطق في ريفي الحسكة والرقة، بداية شهر شباط/ فبراير الماضي، سلسلة من المظاهرات والاحتجاجات تحت شعار “جمعة أنقذوا الحسكة”، أعرب خلالها المئات من الأهالي عن رفضهم للسياسات الأمنية والعسكرية التي تنتهجها “قسد” في مدينتي الحسكة والقامشلي. وندد المتظاهرون بحملات الاعتقال التي طالت شبان المنطقة، إضافة إلى ما وصفوها بـ”الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين”، مطالبين بفك “القبضة الأمنية” والإفراج عن المعتقلين، مؤكدين في الوقت نفسه على وحدة النسيج الاجتماعي بين العرب والكرد، ورفض أي مشاريع تهدد هذا العيش المشترك. وربط ناشطون محليون إطلاق سراح الدفعة الجديدة من المعتقلين بالضغط الشعبي الذي تصاعد خلال الأسابيع الماضية، معتبرين أن الخطوة قد تشكل “بادرة تهدئة” إذا أعقبتها إجراءات مماثلة تشمل الإفراج عن المزيد من المعتقلين وتسوية أوضاع آخرين. وبين العفو الرئاسي والتحولات المحلية، تزامن الإفراج مع الإعلان عن تنفيذ العفو الرئاسي، ما يثير تساؤلات حول آلية التنسيق بين السلطات المحلية في الحسكة والسلطات المركزية في دمشق، خاصة في ظل الحديث عن مسارات الدمج وإعادة الهيكلة في عدة قطاعات داخل المحافظة. وشهدت الحسكة خلال الأشهر الماضية تحولات سريعة على الصعيدين الإداري والأمني، في ظل مساعي إعادة تنظيم عمل المؤسسات الرسمية وتوحيد المرجعيات الإدارية، بالتوازي مع خطوات وصفت بأنها تمهد لمرحلة جديدة من إدارة الملف الخدمي والمدني. ويأتي إطلاق سراح المعتقلين في هذا السياق، كمؤشر على محاولة تخفيف التوتر الاجتماعي وفتح صفحة جديدة مع شرائح المجتمع المتضررة من الإجراءات الأمنية خلال الفترة السابقة. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى



