اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-21 19:47:00
مع دخول شهر رمضان، تشهد أسواق مدينة حمص موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، وسط تزايد شكاوى المواطنين مما وصفوه بـ”جشع بعض التجار”، في وقت يؤكد عدد من أصحاب المحال التجارية أن الأسعار شبه مستقرة وأن المنافسة تمنع أي زيادات غير مبررة. الأسعار تتضاعف خلال أيام. وبحسب الشكاوى التي أفاد بها المواطن طلال وردة، في حديث لمنصة سوريا 24، فإن أسعار المواد الأساسية شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال فترة قصيرة، مشيراً إلى أن كيلو اللبنة وصل إلى 35 ألف ليرة سورية، فيما وصل سعر الدجاج إلى نحو 27 ألف ليرة سورية، متسائلاً عن مدى واقعية هذه الأسعار مقارنة بدخل معظم الأسر. وأضاف أن تكلفة وجبات السحور والإفطار قد تصل إلى 20 ألف ليرة سورية للشخص الواحد في اليوم، حتى لو اقتصرت على الأصناف البسيطة مثل البيض والحليب والحمص، وهو ما يضاعف العبء على الأسر ذات الدخل المحدود. وأشار وردة إلى تذبذب واضح في أسعار الخضار، مشيراً إلى أن سعر كيلو الخيار ارتفع من 7 آلاف ليرة سورية إلى 15 ألف ليرة سورية خلال يوم واحد فقط، كما ارتفع سعر كيلو الجبن من 25 ألف ليرة سورية إلى 37 ألف ليرة سورية خلال فترة قصيرة. ودعا إلى ضرورة تشديد الرقابة وفرض العقوبات الرادعة على المخالفين، معتبرا أن “متلازمة رمضان والتجار الاستغلاليين” تتكرر كل عام، وأن موجة ارتفاع الأسعار الحالية “تفوق قدرة الكثير من الأسر”، على حد وصفه. رواية التجار: الاستقرار والمنافسة. في المقابل، قدم التاجر محمد عبد الناصر بكور، في حديث لمنصة سوريا 24، رواية مختلفة، مؤكداً أن الأسعار “شبه مستقرة”، مع تسجيل ارتفاع طفيف في بعض المواد من المصدر كالزبدة، إضافة إلى تأثر بعض السلع التي سبق إدخالها بطرق غير نظامية والتي يزداد الطلب عليها في شهر رمضان. وأوضح أن أسعار النفط شهدت تحسناً، مشيراً إلى أن سعر الحزمة ارتفع من 28 دولاراً إلى 28.5 دولاراً فقط، معتبراً أن هذا الفارق لا يبرر رفع الأسعار في السوق المحلية. وأضاف أن الأسواق تعاني من حالة من الكساد النسبي نتيجة تراجع القوة الشرائية، كما أن السلع متوفرة بكثرة وتصل من مصادر متعددة، ما يخلق منافسة شديدة تحد من إمكانية رفع الأسعار. ومقارنة مع رمضان الماضي أشار بكور إلى أن الأوضاع الحالية، برأيه، أفضل من رمضان الماضي الذي سبق سقوط النظام السابق، حيث سجلت الأسعار مستويات أعلى حينها، لافتاً إلى أن سعر كيلو التمر في تلك الفترة بلغ نحو 40 ألف ليرة سورية، فيما يباع اليوم كيلو التمر الممتاز بنحو 20 ألف ليرة سورية. بين الواقع والخيال، وبين شكاوى المستهلكين التي تتحدث عن «أسعار غالة» واستغلال موسمي، ورواية التجار التي تشير إلى استقرار نسبي ومنافسة قوية، تبقى الأسواق في حمص أمام اختبار حقيقي خلال الأسابيع المقبلة، مع استمرار ارتفاع الطلب في شهر رمضان وتراجع القدرة الشرائية لشريحة كبيرة من السكان. وتتجه الأنظار إلى الجهات المعنية لضبط الأسعار ومراقبة الأسواق، في محاولة لتحقيق التوازن بين حماية المستهلك وضمان استمرارية النشاط التجاري في ظل ظروف اقتصادية معقدة.

