اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-21 22:19:00
وبتاريخ 23 كانون الثاني/يناير 2026، كشفت عدسة تقرير ICAD المصور عما يعيشه الشعب الآشوري منذ سنوات تحت سيطرة وحدات حماية الشعب/قسد، وتم التأكيد على أن كافة الشعارات المتعلقة بـ”حماية الأقليات” ما هي إلا واجهة تخفي واقعاً صارخاً من القمع والإكراه. 35 قرية آشورية في ريف الحسكة تحولت عملياً إلى جيوب محاصرة، ليس لسكانها أي قرار في تحركاتهم أو تصرفاتهم اليومية، وباتوا رهائن داخل مناطقهم، حيث تفرض عليهم قواعد الميليشيات بالقوة. وناشد الأهالي أنفسهم، من المسيحيين الآشوريين، المنظمات المحلية والدولية عبر وسائل الإعلام الآشورية، أبرزها صحيفة الآشوريين، مؤكدين أنهم مجبرون على حمل السلاح ضمن التعبئة ضد الحكومة السورية، وأن أي رفض يعرضهم للمضايقات أو التهديد المباشر، فيما يحرمون من أي شكل من أشكال الحماية من قبل القوات الأمنية أو الدولة. هذا الوضع لم يبدأ اليوم، بل هو استمرار منطقي لما بدأ منذ سنوات: نزع سلاح تل تمر قبل غزو داعش، واغتيال داود جندو وبقاء الياس ناصر، الذي كشف الوجه الحقيقي للمؤامرة: حصار القرى وتحويلها إلى نقاط تماس، وإغلاق المدارس المسيحية وتحويل الكنائس إلى مقرات عسكرية. كل ذلك تراكم ليصبح نمطاً متكرراً، يفضح خطابات وحدات حماية الشعب حول الديمقراطية وحقوق الأقليات، ويكشف استخدام المدنيين كورقة سياسية وعسكرية، واستغلال خوفهم لفرض السيطرة. في المقابل، خرجت تصريحات قيادية واضحة من ممثلي الطائفة الآشورية، أبرزهم غابرييل موشيه، الذي أكد أن المسيحيين، وخاصة الآشوريين السريان، يدعمون سيادة الدولة السورية وعودة مؤسساتها، ويرفضون استغلال مناطقهم لأهداف حزبية. أو عسكرية. ويكشف هذا البيان التناقض الكبير بين الخطاب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية والواقع على الأرض، حيث يعيش الأهالي يومياً في خوف، ويعانون من الإرهاق الجسدي والنفسي، ويحرمون من حق البقاء في قراهم بأمان. يقدم تقرير ICAD المصور، إلى جانب النداءات العامة عبر وسائل الإعلام المحلية، صورة لا يمكن إنكارها: المجتمع الآشوري في الخابور وريف الحسكة أصبح رهينة، ليس بسبب الصراعات الخارجية، بل بسبب سياسات داخلية ممنهجة، تفرض باسم الحماية، في حين أن الحقائق… تقول الأرض إن السكان يُستخدمون كدروع بشرية، ويُجبرون على حمل السلاح، ومؤسساتهم التعليمية والدينية تنتهك، ويتعرضون لضغوط نفسية مستمرة ووصاية قسرية تمتد إلى كل التفاصيل. من حياتهم اليومية. ويؤكد هذا الواقع أن الخطر الحقيقي لم يعد تهديدا خارجيا، بل في القوى التي تم الاعتماد عليها للحماية، والتي تحولت هي نفسها إلى أداة ضغط وإخضاع، ولا يزال الآشوريون المسيحيون ضحايا حتى يومنا هذا.




