المغرب – النزاهة في «تعويضات السيول».. تتطلب إحصائيات شفافة واستقبال الطعون

أخبار المغرب22 فبراير 2026آخر تحديث :
المغرب – النزاهة في «تعويضات السيول».. تتطلب إحصائيات شفافة واستقبال الطعون

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-22 01:00:00

تتزايد الدعوات الحقوقية والمدنية لتبني نهج شفاف وتشاركي في إدارة تعويضات المتضررين من الفيضانات الأخيرة في مختلف المناطق والفئات الموصوفة بـ”المنكوبة”، مع المطالبة بتشكيل لجان مستقلة متعددة الأطراف تضم ممثلين عن السلطات المعينة والمنتخبة، إلى جانب نشطاء المجتمع المدني، لضمان وضوح المعايير، ونشر قوائم المستفيدين، وفتح باب الطعون. وفي هذا السياق، أكد عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، أن التعويض عن الأضرار الناجمة عن الكوارث الطبيعية “يعتبر خطوة إيجابية تحسب للدولة المغربية”. لكنه أكد أن الأمر في الأساس هو حق أساسي للمواطنين، مؤطر قانونا وفقا للقانون رقم 110.14 المتعلق بصندوق التضامن في مواجهة الكوارث الطبيعية، والذي يرتكز على مبدأ التضامن الوطني. وأوضح الخضري، في تصريح لهسبريس، أن الدعم “يجب أن يصل إلى مستحقيه كحق قانوني، وليس من باب المجاملة أو مجال للمحسوبية”، محذرا من أن أي برنامج دعم لن يكون عادلا إلا إذا استند إلى إحصائيات شفافة وميدانية للأضرار، بما في ذلك المتضررين بشكل مباشر من فيضانات المياه منازلهم أو ممتلكاتهم، وكذلك المتضررين اقتصاديا بسبب الإغلاق القسري وتعطيل الأنشطة وتراكم النفقات الثابتة. وسجل رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان وجود مخاوف مشروعة لدى بعض المتضررين من تدخل “وسطاء وأعضاء معدومي الضمير لدى بعض الأعوان والمسؤولين”، داعيا إلى اعتماد آليات صارمة لضمان وصول الدعم مباشرة إلى المتضررين، دون وساطة أو تدخل غير قانوني. لأن «أخطر ما يمكن أن يهدد هذا البرنامج هو تحويله إلى فرصة للاحتيال أو الإثراء غير المشروع على حساب المنكوبين». ودعا ذات الناشط الحقوقي إلى إنشاء لجان مستقلة ومتعددة الأطراف لضمان وضوح المعايير ونشر قوائم المستفيدين وفتح الباب أمام الطعون والتظلمات، معتبراً أن الفيضانات شكلت أيضاً اختباراً لمدى جاهزية السياسات العامة والاستراتيجية الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث (2020-2030)، مشدداً على ضرورة محاسبة المسؤولين عن أي خلل في البناء أو ضعف الجاهزية رغم صدور النشرات التحذيرية. وختم الخضري بالتأكيد على أن برنامج دعم المتضررين من السيول في القصر الكبير والسهول الغربية يجب أن يكون نموذجا للعدالة والكفاءة “وليس مكانا للمحسوبية أو التلاعب”، مؤكدا أن المتضررين بحاجة إلى تدخل عاجل وعادل ومباشر وشفاف يعيد لهم الحد الأدنى من الكرامة والاستقرار. من جهته، سجل قاسم البسطي، الخبير والباحث في منظمات المجتمع المدني ومشاركة المواطنين، أن عدداً من المديريات المتضررة تشهد حالة من عدم الرضا بسبب ما اعتبره غموضاً في معايير الإحصاء والتعويضات. وأشار البسطي، في تصريح لهسبريس، إلى أن أهالي دوار درقاوة خرجوا في وقفة احتجاجية أمام مقر العمل، بعد تسجيل عدد محدود من المتضررين في قوائم التعداد، رغم أن المياه -بحسب تقارير محلية- وصلت إلى مستويات عالية وتضررت معظم المنازل. واعتبر الخبير والباحث في منظمات المجتمع المدني ومشاركة المواطنين أن المشكلة لا تتعلق بدوار واحد؛ بل قد يمتد إلى دوائر أخرى، في ظل صعوبة فهم المواطنين للمعايير المعتمدة، خاصة عندما يتعلق الأمر بتحديد ما إذا كان الضرر كاملاً أم جزئياً. وأشار المتحدث نفسه إلى أن عدداً من المديريات، منها الحميدية وأولاد بوزيان والداخلة ولزب والقرية المرضية ودرقاوة وحجاة والقواطة، غمرتها المياه كلياً أو جزئياً. فيما بقيت قرى أخرى محاصرة بالمياه، الأمر الذي، بحسب قوله، يثير إشكاليات في التفسير والتقييم قد تؤدي إلى شعور بعض العائلات بالظلم. وشدد البسطي على أن إدارة ما بعد الكوارث تعاني “فراغا في مستوى المشاركة الحقيقية للمجتمع المدني والنخب والأكاديميين”، داعيا إلى الاستفادة من التجارب السابقة في إدارة الأزمات والاستعانة بالخبراء لتحديد معايير دقيقة ومفهومة، مع تعزيز التواصل مع السكان لشرح الإجراءات وتجنب التوتر. بموازاة ذلك، أطلقت “الحراك الجهوي لأبناء وبنات إقليم سيدي قاسم” نداء مفتوحا إلى أبناء المنطقة داخل وخارج الوطن، وإلى مختلف الفاعلين والكفاءات المدنية والمنتخبة، من أجل الانتقال من منطق الاستجابة العاجلة إلى مسار جماعي لإعادة البناء الاجتماعي والاقتصادي. وترتكز هذه الدعوة على عدد من المحاور: من بينها دعم صغار المزارعين ومربي الماشية المتضررين، وتسهيل استفادتهم الفعالة من برامج الدعم، وتعزيز قدرات التعاونيات والجمعيات المحلية، وتعزيز الوصول إلى الخدمات الصحية، ودعم الطلاب المتضررين لمنع التسرب من المدارس، ودعم الشباب والنساء في المشاريع المدرة للدخل. كما يدعو إلى تعزيز التشاور المنتظم بين الإدارات والمسؤولين المنتخبين والفاعلين المدنيين لبناء رؤية مشتركة للتعافي، والانفتاح على كفاءات المنطقة داخل المغرب وخارجه، مع حث المنظمات الوطنية والدولية على إدراج المنطقة ضمن أولويات الدعم الفني والمالي في مرحلة ما بعد الكارثة.

اخبار المغرب الان

النزاهة في «تعويضات السيول».. تتطلب إحصائيات شفافة واستقبال الطعون

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#النزاهة #في #تعويضات #السيول. #تتطلب #إحصائيات #شفافة #واستقبال #الطعون

المصدر – أخبار ومقالات حول مجتمع – Hespress