اليمن – وطن نيوز – التحالف الصهيوني الأمريكي يبدأ معركة التصفية الشاملة من غزة إلى مكة

اخبار اليمن22 فبراير 2026آخر تحديث :
اليمن – وطن نيوز – التحالف الصهيوني الأمريكي يبدأ معركة التصفية الشاملة من غزة إلى مكة

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-21 23:20:00

22 فبراير 2026 زيارات: 440 عبدالقوي السباعي: اليوم لم تعد الأقنعة السياسية والدبلوماسية قادرة على إخفاء حقد الاستعمار الذي يعصف بالمنطقة. انتقلت المخططات الصهيونية الأميركية من غرف العمليات السوداء إلى المنابر العامة، كاشفة عن أنياب مشروع “الاباحة التامة”، الذي لا يتوقف عند حدود الجغرافيا، بل يمتد إلى مهاجمة الإيمان والتاريخ والهوية. إن ما نشهده اليوم، بدءاً من تصريحات السفير الأمريكي لدى الكيان الصهيوني مايك هاكابي، إلى اعترافات المجرم بتسلئيل سموتريش، وإعادة نشر كتاب “العودة إلى مكة” للصهيوني آفي ليبكين، وانتهاءً بمجلس ترامب، هي إعلانات متتالية وواضحة لتدشين ما يسمى بـ”الشرق الأوسط الجديد” و(إسرائيل الكبرى)، على أنقاض الأرض والسيادة والحقوق العربية. وبدماء الأبرياء في غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا. فجّر السفير الأميركي هوكابي قنبلة سياسية ثقيلة حين زعم ​​أن للكيان المؤقت «حقاً دينياً» في السيطرة على معظم أراضي «الشرق الأوسط»، بل وذهب إلى حد مباركة استيلاءهم على «كل شيء». وهذه التصريحات ليست هلوسات فردية، بل هي الخطة الفعلية لإدارة ترامب في ولايته الثانية، والتي تتبنى شعار «السلام من خلال القوة». وهو كناية عن عملية “الضم القسري” وإعادة رسم الحدود خارج اتفاقيات “سايكس بيكو” التاريخية، ويهدف إلى فرض واقع جيوسياسي جديد يضفي الشرعية على احتلال سيناء علناً كما يحدث الآن، ويحول المنطقة إلى كانتونات خاضعة للهيمنة الصهيونية المطلقة. وهذا الطموح الصهيوني الإجرامي تردد صداه في أدبياتهم الفكرية المتطرفة، كما ورد في كتاب “العودة إلى مكة” للصهيوني آفي ليبكين قبل سنوات، والذي كشف الوجه الحقيقي للمؤامرة من خلال التأكيد على أن “العالم لن ينعم بالسلام إلا إذا تم رفع العلم الإسرائيلي فوق مكة والمدينة وإلغاء الحج”، على حد زعمه. ونحن هنا لا نتحدث عن صراع حدودي أو الخوض في تفاصيل خيالية أو استحضار نظرية المؤامرة، بل عن واقع صراع وجودي يستهدف الأمة وجميع المقدسات الإسلامية، ويسعى إلى تحقيق حلم “الدولة اليهودية” ممثلة بـ (إسرائيل الكبرى)، التي لا تعترف بحدود دولية ولا مواثيق دولية، بل تعترف فقط بحدود التوسع بالدم والنار. وعلى أرض الواقع، تترجم هذه التصريحات إلى سياسات ممنهجة للتطهير العرقي. اعترف وزير مالية العدو الصهيوني سموتريش علناً بأن مخطط احتلال قطاع غزة وتهجير سكانه هو “مشروع قديم” يسبق أحداث 7 تشرين الأول 2023 بمراحل. إن السياسة الصهيونية الحالية، المدعومة بدعم غربي وضوء أخضر أمريكي، تعمل وفق استراتيجية “الثورة الديمغرافية” لتجريد الفلسطينيين من حقوقهم في كافة الأراضي المحتلة، من النقب إلى الجليل، وإقامة نظام “فصل عنصري” قائم على التفوق اليهودي المطلق. إن تصريحات سموتريش حول تشجيع الهجرة القسرية من الضفة الغربية، وإلغاء اتفاقات أوسلو، والسماح للمستوطنين الصهاينة بشراء الأراضي مباشرة، ما هي إلا المسمار الأخير في نعش وهم وسراب ما يسمى بـ “حل الدولتين”. وفي خطوة مشبوهة تعكس تحول السياسة الخارجية الأميركية إلى إقطاعية خاصة، أعلنت واشنطن تحويل مبلغ فلكي قدره 17 مليار دولار إلى ما يسمى بـ«مجلس السلام» الذي شكله ترامب. وهذا المجلس، الذي يفتقر إلى أي أساس قانوني دولي ويتجاهل هياكل الأمم المتحدة، يقدم وعوداً خيالية لإعادة إعمار رفح وتحويل غزة إلى “جيب مُدار إلكترونياً” من ناطحات السحاب والمنتجعات. لكنها في الواقع سجون ذكية تهدف إلى تهميش الصوت الفلسطيني وتحويل غزة من وطن لشعبها إلى غنيمة للقوى الأجنبية. وتكمن المفارقة الصارخة في قيام واشنطن بضخ هذه المليارات في مبادرة خاصة. بينما ترفض دفع متأخراتها للأمم المتحدة التي لم تتلق سوى 160 مليون دولار من أصل 4 مليارات دولار مستحقة عليها. بينما يتواصل العدوان الصهيوني على غزة ويودي بحياة أكثر من ربع مليون شهيد وجريح ومفقود، وتستمر سياسة التجويع والحصار، تبرز بوادر حرب إقليمية كبرى من خلال التهديد الأميركي بضرب إيران، في إطار سياسة “حافة الهاوية” التي تنتهجها واشنطن والكيان والتي تضع المنطقة برمتها على فوهة بركان. ولا يمكن أن يبنى السلام على إعادة هندسة السياسات من الخارج، أو على حساب السيادة الفلسطينية والكرامة العربية. وتستقبل الحركة الصهيونية المنظمة في المنطقة والغرب جموداً عربياً مخزياً يكتفي ببيانات الإدانة الورقية. وبينما انتقلت المعركة الحقيقية إلى جبهة الوعي والوجود، فإن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن هو: هل سيبقى العرب مجرد مراقبين لخرائطهم التي تمزيقها وتنتهك مقدساتهم؟ وغزة اليوم هي البداية فقط، ولن يتوقف المخطط الصهيوني المعلن عند حدود النهر أو البحر، بل سيمتد ليصل إلى قلب الحجاز وسيناء وأعماق العواصم العربية، لأن أي سلام يبنى على أنقاض ثوابت الأمة وبتمويل خاص خارج الأطر الدولية هو وصفة لانفجار شامل، وغزة اليوم بكل آلامها تضع العالم أمام الحقيقة؛ فإما عدالة دولية حقيقية، وإما فوضى عارمة تحرق الجميع في «شرق أوسط» لن يكون فيه مكان إلا للأقوى المتمسك بعقيدته وهويته.

اليمن الان

وطن نيوز – التحالف الصهيوني الأمريكي يبدأ معركة التصفية الشاملة من غزة إلى مكة

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#سبتمبر #نت #التحالف #الصهيوني #الأمريكي #يبدأ #معركة #التصفية #الشاملة #من #غزة #إلى #مكة

المصدر – وطن نيوز – الأخبار