سوريا – تدهور قنوات الري والمضخات يقوض الخطة الزراعية في الرقة

اخبار سوريا23 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – تدهور قنوات الري والمضخات يقوض الخطة الزراعية في الرقة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-22 22:06:00

الرقة – أحمد الحمدي يشتكي المزارعون في ريف محافظة الرقة شمالي سوريا، من الأضرار التي لحقت بمعظم قنوات الري في المحافظة، مما أثر خلال السنوات الماضية على إنتاجية المحاصيل الزراعية ومساحة الأراضي المروية، التي تعتمد على مياه نهر الفرات، حيث تصلها المياه عبر قنوات اسمنتية تتوزع شبكاتها على معظم مناطق ريف الرقة. واتفق محمد العساف (50 عاماً)، من سكان قرية حمراء غنام في الريف الشرقي لمحافظة الرقة، مع مزارعين آخرين على جمع مبلغ لإصلاح قناة الري الثانوية التي توصل المياه من القناة الرئيسية إلى أراضيهم الزراعية. وقال محمد لعنب بلدي إن الأضرار التي لحقت بأجزاء من قناة الري دفعته ومزارعين آخرين في القرية إلى جمع نحو 2000 دولار أمريكي لشراء مستلزمات صيانة القناة قبل البدء بسقي محصول القمح نهاية شهر شباط الحالي. وخلال ثماني سنوات من سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) على محافظة الرقة، لم تقدم الجهات المختصة أي حل لمشاكل المزارعين، ولم تتمكن حتى من توفير مياه الري بشكل جيد، ولم يتم تنفيذ أي مشروع حقيقي، بحسب المزارع العساف، رغم التزام المزارعين بدفع فواتير الري بشكل سنوي. قنوات الري المتهالكة. وقال محمد الأحمد (40 عاماً)، أحد مزارعي ريف الرقة الشمالي، إن قنوات الري في المنطقة متهالكة جداً وتعاني من أعطال متكررة تؤثر بشكل مباشر على المحاصيل الزراعية ومعيشة الأهالي. وذكر محمد أن هناك نوعين من قنوات الري في المنطقة، الأول القنوات المدفونة، والتي تتعرض باستمرار للكسر والأعطال الفنية المتكررة، نتيجة غياب المعالجة الفنية الحقيقية من قبل المتخصصين والورش الفنية. وأضاف أن الانقطاعات تحدث بشكل أكثر تكرارا في ذروة الموسم الزراعي، خاصة خلال شهري يوليو وأغسطس، مما يضطر المزارعين إلى تشغيل المحركات الخاصة وتحمل تكاليف الوقود والصيانة الإضافية، بالإضافة إلى الجهد والتعب. وأوضح أن النوع الثاني هو الترع المعلقة، والتي تسبب معاناة كبيرة، معتبراً أن الخطأ فيها “لا يغتفر”، إذ يكفي أن تقترب سيارة منها أو تصطدم بها سيارة أثناء تعبئة المياه ليحدث خلل فني يؤدي إلى كسر أجزاء منها، مما يؤدي إلى توقف الري فجأة. ودعا محمد إلى ضرورة الاستعداد التام للتعامل مع هذه الأعطال وأي طارئ قد يحدث في نظام الري، مؤكداً أن الري يعتبر الشريان الرئيسي للزراعة، والذي تعتمد عليه نسبة كبيرة من سكان المنطقة بشكل عام، ما يجعل استمرار هذه المشاكل يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار المعيشي والاقتصادي في ريف الرقة الشمالي. بداية الصيانة. بدأت الموارد المائية في محافظة الرقة، عملية إعادة تأهيل محطات ضخ المياه من نهر الفرات ورافده البليخ إلى قنوات الري، لتروي عشرات الآلاف من الهكتارات الموزعة على عموم ريف المحافظة. وقال مدير الموارد المائية في محافظة الرقة، أحمد العجاجي، إن المديرية أطلقت خطة لإعادة تأهيل محطات الضخ في ريف المحافظة، والتي انهارت بنيتها خلال السنوات الماضية. وأضاف في تصريح لعنب بلدي أن الخطة تهدف إلى ضمان وصول مياه الري إلى الأراضي الزراعية في محافظة الرقة، وبدأت بورش الصيانة في مديرية الموارد المائية بأعمال تأهيل محطات الضخ. وأشار العجاجي إلى أن ورش مديرية الموارد المائية أنجزت تأهيل مجموعات الضخ في محطة “طوي الرمان” في الريف الشرقي لمحافظة الرقة، والتي تروي مساحة زراعية تبلغ 4290 هكتاراً، بالإضافة إلى استكمال أعمال تأهيل مجموعتي الضخ في محطة “جروة” ضمن مشروع “بئر الهاشم” بعد الانتهاء من تأهيل مجموعتين منذ بداية شباط الجاري. وأوضح مدير مديرية الموارد المائية أن المجموعات العاملة في محطة “جروة” ضمن مشروع “بئر الهاشم” أصبحت مؤهلة بشكل كامل، الأمر الذي سيؤدي إلى ري مساحة تصل إلى 2057 هكتاراً. وأشار إلى أنه سيتم تحويل الموارد المائية مستقبلاً لإعادة تأهيل بقية محطات الضخ التي تحتاج لذلك وفق جدول زمني معد مسبقاً، ومن بينها محطة “الحمرات” بريف الرقة الشرقي. خطة سنوية معلقة تطلق موارد المياه سنويا خطة لإعادة تأهيل محطات الضخ في الشهرين الأول والثاني من كل عام، إلا أن الخطة تعطلت خلال السنوات الماضية، واقتصرت أعمال إعادة التأهيل على إصلاح الأعطال الطارئة. وأكد مدير الموارد المائية أن المديرية تعمل على إعادة مجموعات الضخ إلى تصميمها الأساسي، وذلك لتلبية الاحتياجات المائية للأراضي الزراعية وتعزيز جاهزية وصول مياه الري بشكل موثوق لجميع مزارعي محافظة الرقة الذين يعتمدون على قنوات الري لسقي محاصيلهم الزراعية. وقال العجاجي إن مساحة مشاريع الري في الرقة تبلغ نحو 103 آلاف هكتار، مشيراً إلى أنها مقسمة على طريقة الري وهي مشروع “الرائد” ومشروع “الفرات الأوسط”، وهما يرويان بطريقتي الغيث والضخ، فيما يروى مشروع “الهشام” بالضخ فقط. وتم تقسيم مشاريع الري إلى خمسة قطاعات لتسهيل إدارتها وتشغيلها: القطاع الأول يضم جزءا من مشروع “الرائد” إلى “سيبون الحمرات” بالإضافة إلى مشروع ثري غرب، فيما يضم القطاع الثاني باقي القسم الأول ومشروع “الهشام”. أما القطاع الثالث، فيشمل مشروع القسمين الخامس والسادس، ويتكون من مرحلتين، الأولى الضخ عبر “بئر الهاشم”، والثانية مشروع “الهيشة” بمساحة تبلغ نحو 11700 هكتار، المتوقف حالياً نتيجة تدمير المحطة وسرقتها، رغم جاهزية شبكة الري للتأهيل في المستقبل القريب، بحسب ما أفاد مدير الموارد المائية. وأضاف أن القطاع الرابع يضم مشروع القسم الثاني وجزءاً من مشروع “الرائد”، فيما يشمل القطاع الخامس “الفرات الأوسط” الضفة اليمنى – اليمن، من المحطة الرئيسية عند الجسر الجديد (الرشيد) إلى بلدة المغلة بريف الرقة الجنوبي الشرقي. وأشار إلى أن مشروع ما تبقى من القسم الأول يروى بالغيث، كما يروى مشروع القسم الثاني بالغيث، أما مشروعا القسمين الخامس والسادس، ومشروع الثلاثة غرب، ومشروع شرق الرقة فيتم ريهما بطريقة الضخ. وأوضح أن مديرية الموارد المائية تقوم بأعمال الصيانة الدورية، وفق خطة سنوية تبدأ في الشهرين الأول والثاني من كل عام، وتشمل محطات الضخ وشبكات الري، وفق خطة مسبقة توضح الأعطال التي ستعمل المديرية على إصلاحها، مؤكدا أن الأعطال الطارئة تعالج ضمن الصيانة الطارئة. ومن خلال الخطة الزراعية السنوية، تقوم مديرية الموارد المائية بتوفير مياه الري للمناطق المزروعة وفق نظام التقنين بحيث تصل المياه إلى كل هكتار مسجل ضمن الخطة. سنوات من الإهمال. وأشار مدير الموارد المائية إلى أن مشاريع الري في الرقة تعرضت خلال السنوات الخمس الأخيرة لإهمال كبير أثر على كفاءة محطات الري والضخ، ما دفع المديرية إلى وضع قائمة أولويات لإعادة تأهيل المشاريع، ومن بينها محطات الضخ وشبكات الري، إضافة إلى شبكات الصرف الصحي التي لم تشهد أي أعمال عزل منذ أكثر من ثلاث إلى أربع سنوات. ويساهم عدم عزل شبكات الصرف الصحي في ارتفاع منسوب المياه الجوفية المالحة، مما قد يؤدي إلى تملح الأراضي الزراعية المجاورة، وبالتالي فقدان الخدمة والتأثير على إنتاجية المحاصيل، مع ما يترتب على ذلك من آثار على الاقتصاد المحلي والحياة الاجتماعية والزراعية. وأكد مدير الموارد المائية أن المديرية تعمل ضمن الإمكانيات المتاحة على تأهيل هذه المشاريع من خلال التواصل مع بعض المنظمات والبرامج الدولية المخصصة للمساعدة، مشيراً إلى أن كوادر المديرية حريصة على تأمين مستلزمات التشغيل والصيانة لضمان وصول المزارع إلى محصوله وفق الإنتاجية المطلوبة. وأضاف أنه تم بالفعل تأهيل بعض محطات الضخ، منها محطتي “جروة” و”طوي رمان”، فيما بدأت أعمال التأهيل في محطة “الحمرات”، بالإضافة إلى أعمال عزل المصارف في منطقة الخميسية، وصيانة قنوات الري في منطقة الجديدات، معرباً عن أمله في تنفيذ خطة الصيانة وفق ما هو مطلوب لضمان استقرار الري في المحافظة. الري خلال سيطرة “قسد” كان المزارعون في ريف الرقة يشكون خلال فترة سيطرة “قسد” من الأعطال المتكررة لقنوات الري التي تصل إلى أراضيهم الزراعية، والتي يعود تاريخ بعضها إلى نحو نصف قرن. وزادت الأعطال المتكررة لقنوات الري من معاناة مزارعي ريف الرقة، والتي ترافقت حينها مع انخفاض منسوب نهر الفرات، بسبب قلة تدفق مياهه من الأراضي التركية، وانخفاض كمية الأمطار المتساقطة خلال السنوات الماضية. وقال مزارعو الرقة، لعنب بلدي، إن مشاريع الري القائمة في ريف المحافظة، سواء كانت مضخات رفع أو مشاريع ري إغاثية، لا تلبي احتياجات المزارعين، خاصة في فصل الصيف، مطالبين الجهات المعنية بدعم القطاع الزراعي وإطلاق خطط لإعادة تأهيل مشاريع الري القائمة في المحافظة. ويعود تاريخ إنشاء معظم مشاريع الري في ريف الرقة إلى أكثر من أربعة عقود. وتم إنشاء عدة محطات للري، منها خمس في قرية بئر الهاشم بريف الرقة الشمالي، والتي توزع المياه عبر قنوات إسمنتية تصل إلى أراضي المزارعين مباشرة. فيما توجد محطتان في منطقة الكرامة والحمرات بريف الرقة الشرقي، ومحطتان أيضاً في ريف الرقة الجنوبي، وتعتمد هذه المحطتان بشكل مباشر على مياه نهر “الفرات” ورافده “البليخ” لري الأراضي الزراعية، إضافة إلى وجود قنوات ري تعتمد على آلية “ضخ الراحة” من بحيرة سد “الفرات” بريف الرقة الغربي. متعلق ب

سوريا عاجل

تدهور قنوات الري والمضخات يقوض الخطة الزراعية في الرقة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#تدهور #قنوات #الري #والمضخات #يقوض #الخطة #الزراعية #في #الرقة

المصدر – عنب بلدي