موريتانيا – آيات قرآنية.. بناء الشخصية واستشراف المستقبل.. “زيدنا ولد باتي نموذجا في باسكانو”

أخبار موريتانيا23 فبراير 2026آخر تحديث :
موريتانيا – آيات قرآنية.. بناء الشخصية واستشراف المستقبل.. “زيدنا ولد باتي نموذجا في باسكانو”

اخبار موريتانيا – وطن نيوز

اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-23 05:22:00

تعود علاقة صديقنا بالمجرة إلى أكثر من عقود، وكانت علاقة مميزة عندما تعلم منها مبكراً في بيئة عائلته الأكاديمية ثم في قاعات محاضرات متخصصة كبيرة أخرى. فعرف كل منهما قيمة الآخر، فأدركت المهجرة لشيخنا الحافظ الكامل مكانة المعلم الصادق والمربي المخلص، وعرف هو من جهته للمجرة رسالتها التي كتبها لنفسه في خدمة القرآن وعلومه، و””خيركم من تعلم القرآن وعلمه”.” هو : شيخ طالبان الإمام زيدن ولد باتي . واستطاع الرجل بعزيمة مؤمنة صابرة، وبهدوء، أن يتفرغ لتعليم كتاب الله وخدمته. ولم يكن يلهيه تجارة أو مواشي أو ضغوط سياسية أو ضرورات الحياة أو أية مصلحة أخرى. لقد خرج من الفناء من فوضى انعدام النظام وغياب المنهجية إلى القدرة على التعلم والصبر على المثابرة. ولم يقتصر إشعاع فناءه على جماهير باسكانو، بل توافد إليه الطلاب من فصوله الدراسية. وكوش وليرة وأطرافها في جمهورية مالي الشقيقة، ليرتفع صوت القرآن إلى الأماكن البعيدة ويثير صدى تحريمه انتباه الناس أجمعين. الشيخ الإمام زيدن ولد بطي كان الرجل واثقاً من بضاعته التي يمتلكها بعناية ويعرف كيف يعرضها، فتسابقت إليه الشركات الخاصة والعامة، وحددت أهداف تحريمه وأثبتت معالمه. ورغم خبرته السابقة في التدريس للعائلات، كما في الحلة، فإن زعيم القبيلة وسيدها: سيدي ولد حنين، إلا أنه جعل أخيرا من بيته المتواضع مقصدا لحاملي القرآن، وعنوانا لتداول القراءة والرواية، ليتحول التدريس عنده إلى مهنة، وصناعة معينة، وعلم منفصل. ولد الشيخ طالبان زيدنا في منتصف الأربعينيات. تتلمذ على يد والده الحافظ: محمد النذير والطالب، أحد أعلام الأئمة والقراء في منطقتنا. تعلم من محمد الأمين والباريك، وخالنا حمود والشيخ بوي والشيخ عمر، رمي العصا في صحن الطالبان أباه والطالب عبد الله، وفيها نال إجازة -السند- في قراءة الإمام نافع الشاملة لروايتي ورش، وقالون، وعسير. وفي هذا الحظر: سيدات، ولد أحمد أبكر، خونا ولد أحمد الحاج، محفوظي ولد طالباني أب، فاضلي ولد شعيبت، والداه ولد أهل لجيبة، ومختار ولد امحمدات. أتذكر أواخر التسعينيات عندما كنت آتي إلى باسكانو خلال العطلة الصيفية وأتطوع للتدريس خلال أشهر الراحة في منزلنا. وكان يأتيني بعض تلاميذ الشيخ، وكنت أذهل من ذكائهم وتألق مهاراتهم العالية في الدراسة والشرح لهم، مثل الشيخ مولود ولد محمد الأمين ولد سيدينا، وديدي ولد باتي -ابن الشيخ- ووالده ولد الشيخ، ومحمد ولد أهل لجيبة. وبالإضافة إلى هذه الطبقة الأولى من الحفظ، قدمت المهزرة لشعبنا أجيالًا أخرى من الحافظين المتقنين، شبابًا مثل محمد. الأمين ولد أماكا ولد خيار، والطاهر ولد النيب، والدكتور أبه ولد باتي – ابن الشيخ – وأبو بكر ولد أحمد الأسود، وبونة ولد سداتي ولد أحمد لولي – حفيد بونا الحافظ – ثم خرج فيما بعد من بلاط الشيخ زيدن: ابنه الدكتور سيدنا علي ولد باتي، وحيدة ولد. الخير، حمادة ولد الشيخ ولد جدو، ولد ولد بيبي، عزيز ولد باتي، ومحمد فاضل الإدلبي من جمهورية مالي. اجتهد الرجل في تعليم القرآن، ووصلت شهرة قاعة محاضراته إلى الآفاق، فتنافس أرقى قاعات المحاضرات في كوش، والنماء، وبو خزامة، واللكويسي، والجواد، وكانت مساهمة الشيخ في ذلك كبيرة. ونظرًا لاهتمام الشيخ بالقرآن وعلومه فقد حقق هدف الفصاحة وجودة الأداء وحسن الصوت وشرح أصول الحروف وصفاتها، وطالما أننا – حفظه الله – أدينا صلاة التراويح في مساجد المدينة المختلفة، كان كافيًا وعارفًا بمعرفة النصوص القرآنية المحظورة من (المعدون) – التنكبت – واستيعاب أي روايات أو أنظمة في الفنون للقرآن مثل ابن بري، ورسم الطالب عبد الله، وحملة المسومي، ونور الفرق، والجزيرة، وتحفة الأطفال، وغيرها من المدونات والملخصات المقيدة بقراءة نافع، وقد أخذ طلاب الشيخ منهجه الصارم واعتمدوا عليه، وأعجب الناس به، فتوجهوا إليه وحرمه يحتضن أطفالهم. تعرفت على الشيخ عن طريق القرب والاختلاط عندما كنا نسكن بجواره -وسط المدينة- وكان يكن احتراما خاصا لوالدتي: لاله عيشة ابنة شيخنا ابن الشيخ عمر، وعمي: هدمين بن آن، وخالي: إيزيد باي بن عبد الله بن محمد الأمين. ويحدث مع تباينات واختلافات طفيفة في الأداء، وقد اختبرت العمل الإيجابي والمثابر في خدمة القرآن. ولا نبالغ عندما نقول إن فناءه كان يتردد عليه العشرات من حاملي القرآن، وتكتشف ذلك عندما تنظر إلى الألواح وتحتمي في جدار منزل الفناء، لتشكل لوحة من الإبداع والإفصاح والفهم والتواصل. تصدّر الرجل فئته العمرية ومن هم أكبر منه حفظاً، بتركيزه، ومنهجيته الصارمة، وخبرته الرصينة. ورسخت أعمال طالبان زيدنة في القلوب والعقول، وانتشرت تداعياتها في كل أنحاء البلاد. وكان شيخها متفردا في تحمل ألوان الصبر في مواجهة الشدائد ومصاعب الحياة، متفردا في تقواه والتزامه، وروحه التي اعتادت المزج بين عبقرية المعلم القدوة، وبين المراقبة الدائمة والحرص الذي أخذ على عاتقه الوصول. وهذه نتيجة مشرفة، ويسعدني أن أرى زرع تحريمه قد ازدهر، وترجمة جديدة لشيخ قرآني آخر تقبل الله الصيام والصلاة، وأعود وأكرر ترحيبي باقتراحاتكم وتعليقاتكم.

اخبار موريتانيا الان

آيات قرآنية.. بناء الشخصية واستشراف المستقبل.. “زيدنا ولد باتي نموذجا في باسكانو”

اخبار اليوم موريتانيا

اخر اخبار موريتانيا

اخبار اليوم في موريتانيا

#آيات #قرآنية. #بناء #الشخصية #واستشراف #المستقبل. #زيدنا #ولد #باتي #نموذجا #في #باسكانو

المصدر – الأخبار