اخبار موريتانيا – وطن نيوز
اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-23 17:31:00
وقال رئيس حزب جبهة المواطنة والعدالة جمعة، إنه “لا جدوى من التذرع بمفردات الصراع الأيديولوجي” في الحوار الوطني المقبل، داعيا إلى اعتماد خطاب هادئ وموضوعي يواكب منطق الحوار ولا يتعارض معه. وأوضح، في تدوينة تناولت الجدل الحالي حول أولويات الحوار وعقباته وقضايا الوحدة الوطنية، أن الأوصاف مثل “المنحة” أو “العنصرية” أو الحديث عن “الاستهداف الأيديولوجي” لم تعد مفيدة في الظرف الحالي، محذرا من أن نتائجها لن تكون كما كانت في فترات التوتر السابقة. وأضاف رئيس حزب جاما أن أحداث الماضي الأليم أصبحت في أغلبها معروفة، معتبراً أن الاستمرار في تبني روايات لا تدعمها الحقائق ولا يصدقها العقلاء لا يخدم النقاش العام. وداعاً ولد منصور للابتعاد عن التفسيرات والتبريرات التعسفية التي لا تقنع الرأي العام. وأشار إلى أن كافة انتهاكات حقوق الإنسان في تاريخ البلاد الحديث تقع ضمن “الإرث الإنساني” الذي يجب مناقشته دون حساسية. في الوقت نفسه، أشار جميل منصور إلى أن ما حدث خلال عامي 1990 و1991 يبقى، على حد تعبيره، الملف الأبرز ضمن هذا الإرث، نظراً لما شهدته تلك الفترة من قتل وتهجير وانتهاكات. واعتبر أن التشكيك في تلك الأحداث يمثل إهانة للذاكرة وعائقا أمام التسوية. وفيما يتعلق بتحديد المسؤوليات، رأى أن إسناد ما وصفها بجرائم تلك المرحلة إلى عنصر محدد أو إلى المؤسسة العسكرية “أمر غير موضوعي ولا يخدم العدالة”. وأكد رئيس حزب جامع أن المسؤولية إما سياسية وتقع على عاتق النظام القائم آنذاك، أو تقع مباشرة على من ثبت تورطهم في الانتهاكات، مع ضرورة مراعاة السلم الاجتماعي والحفاظ على اللحمة الوطنية. كما دعا إلى “تحرير المواقف” تجاه اللغة العربية، مؤكدا أنها لغة البلاد الرسمية ومرتبطة بالدين الموحد لسكانها، ورافضاً التحفظ عليها لدوافع سياسية أو أيديولوجية. من جهة أخرى، أكد أهمية تطوير وتعليم اللغات الوطنية الأخرى، وهي البولار والسوننكي والولوف، في أفق ترسيمها عند استيفاء الشروط الفنية والموضوعية. وقال إن الحوار الوطني يجب أن يتناول القضايا الحساسة، ومنها ملف التراث الإنساني، والعبودية وبقاياها، وقضايا التنوع، مشككاً في جدوى حوار لا يناقش هذه الملفات. وأشار رئيس حزب الجماعة إلى أن مناقشة الديمقراطية والحكم والاقتصاد ومحاربة الفساد تظل مهمة، لكنها لن تحقق تأثيرها الكامل إلا إذا سبقها أو موازى لها حوار يعزز الوحدة الوطنية ويؤسس للمواطنة المتساوية.



