اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-24 13:20:00
يعتزم الاتحاد الأوروبي الانتقال من إطار العقوبات المصمم لمعاقبة حكم الرئيس السابق بشار الأسد إلى نهج جديد يهدف إلى إدارة المرحلة الانتقالية الهشة في سوريا، وذلك بحسب وثيقة غير رسمية اطلع عليها موقع يوروأكتيف. ويأتي هذا التوجه في سياق التحولات السياسية التي شهدتها البلاد مطلع عام 2025، مع تولي أحمد الشرع السلطة الانتقالية في سوريا بعد فرار الأسد من البلد الذي أنهكته الحرب بعد أكثر من عقد من الصراع. ومنذ ذلك الحين، رفع الاتحاد الأوروبي جميع العقوبات الاقتصادية بهدف دعم تعافي البلاد في مرحلة ما بعد الصراع، بحسب ما أفاد الموقع. تعديل نظام العقوبات، بحسب الوثيقة التي تم توزيعها على الدول الأعضاء، يقترح السلك الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي التحول نحو نموذج عقوبات يركز على استهداف من يقوضون العملية الانتقالية، بدلا من التركيز حصريا على الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق. ومن الفئات التي قد تندرج ضمن هذا الإطار الجماعات المسلحة، ومنتهكي حقوق الإنسان، والأطراف المتورطة في الفساد المتعلق بإعادة الإعمار، بالإضافة إلى شبكات الاتجار بالمخدرات. وتنص الوثيقة على أن هناك “حاجة إلى تكييف نظام العقوبات” من أجل دعم قرار الاتحاد الأوروبي “استئناف المشاركة السياسية والاقتصادية مع سوريا” بشكل أكثر فعالية. كما يعتبر أن النظام الحالي يُنظر إليه على أنه “إرث من الماضي”، وقد يستمر في ترهيب الأطراف الراغبة في ممارسة الأعمال التجارية داخل البلاد، بحسب ما نقله الموقع. وبموجب الاقتراح، الذي من المقرر مناقشته على المستوى الفني يوم الثلاثاء، ستظل القواعد الحالية المعتمدة لمعاقبة الأشخاص المرتبطين ببشار الأسد سارية في الوقت الحالي، مما يترك العقوبات الأوروبية الحالية البالغ عددها 375 دون تغيير. وزارة الدفاع والداخلية تشير الوثيقة أيضاً إلى إمكانية رفع وزارتي الداخلية والدفاع السوريتين من قائمة العقوبات، وهما المؤسستان اللتان لا تزالان خاضعتين لإجراءات تقييدية، بهدف “تسهيل التعاون” مع السلطات في مرحلة ما بعد الأسد. وفي سياق متصل، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال زيارة إلى دمشق في كانون الثاني/يناير الماضي أن الاتحاد الأوروبي سيقدم 620 مليون يورو دعماً للحكومة الجديدة خلال عامي 2026 و2027. كما ناقش رئيس المفوضية الأوروبية خلال زيارة إلى دمشق (انترنت) أيضاً إمكانية إعادة تفعيل الشق التجاري من اتفاقية التعاون الاقتصادي الموقعة عام 1978 بين الاتحاد الأوروبي وسوريا والتي تم تجميدها بعد عقد من الزمن. قمع المتظاهرين في عهد الأسد. وتعكس هذه التحركات توجهاً أوروبياً لإعادة صياغة أدواته السياسية والاقتصادية تجاه دمشق، من خلال الجمع بين الحفاظ على نظام العقوبات القائم، وتطويره بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الانتقالية الهشة، وفتح الطريق أمام انخراط سياسي واقتصادي أوسع في المرحلة المقبلة. العقوبات الأوروبية شكلت العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على سوريا منذ عام 2011، أداة رئيسية للضغط على نظام بشار الأسد، واستهدفت أفراداً وكيانات وقطاعات اقتصادية واسعة، بما في ذلك حظر استيراد النفط والمنتجات النفطية، وقيود مالية على المؤسسات المصرفية، وحظر التعامل مع البنك المركزي السوري، بالإضافة إلى تجميد الأصول ومنع سفر مئات الأفراد المرتبطين بالنظام بسبب مشاركتهم في القمع الداخلي. ومع بداية الفترة الانتقالية مطلع عام 2025، وبعد تولي أحمد حسين الشرع السلطة ورحيل بشار الأسد عن البلاد، بدأ الاتحاد الأوروبي بمراجعة العقوبات لتسهيل التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار. وفي فبراير/شباط 2025، قرر الاتحاد تعليق بعض القيود على القطاعات الرئيسية مثل الطاقة والنقل والتمويل، مع وضع خريطة طريق لتخفيف العقوبات تدريجياً مع التركيز على تلك التي تعيق الاستثمار وإعادة الإعمار، مع الإبقاء على القيود على الأسلحة والأنشطة المرتبطة بالقمع. وبحلول مايو/أيار 2025، رفع الاتحاد الأوروبي رسميا معظم العقوبات الاقتصادية عن سوريا، في خطوة تهدف إلى دعم عملية التعافي وتعزيز الحوار السياسي مع السلطات الجديدة، مع استمرار القيود الموجهة ضد شخصيات مرتبطة بالنظام السابق. وفي الوقت نفسه، تستمر المناقشات على المستويين السياسي والفني لتعديل الإطار القانوني للعقوبات، وموازنة الضغط الحقوقي على المسؤولين عن الانتهاكات، وتسهيل التعاون الاقتصادي والسياسي مع السلطات الجديدة في دمشق.



