اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-24 21:01:00
المركز الفلسطيني للإعلام أكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين أن وتيرة عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة تشهد تصعيدا متواصلا دون أي رادع قانوني أو أمني. وأوضح المكتب في بيان رسمي أن هذه الاعتداءات تتم مع الإفلات التام من العقاب، ما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية للسكان الفلسطينيين في مختلف المحافظات. ووثق بيان الأمم المتحدة مقتل الفلسطيني نصر الله أبو صيام في أطراف منطقة مخماس خارج القدس المحتلة على يد مجموعة من المستوطنين. وأشار المكتب بوضوح إلى أن سلطات الاحتلال لم تتخذ أي إجراءات فعلية لاعتقال المشتبه فيهم أو إجراء تحقيق جدي في الحادثة، وهو ما يعزز سياسة غض الطرف عن جرائم المستوطنين. وكشف التقرير عن موجة تهجير قسري طالت 42 عائلة فلسطينية منذ 17 شباط/فبراير، نتيجة ترويع المستوطنين. وتركزت عمليات التهجير في منطقة البرج في الأغوار، وقرية عين سينيا، ومناطق الخلايل في قرية المغير ورامون في محافظة رام الله، حيث يمارس المستوطنون ضغوطا ميدانية لإجبار السكان على الرحيل. وفي سياق الانتهاكات الميدانية، أفادت مصادر محلية أن مستوطناً إسرائيلياً اعتدى بالضرب المبرح على السيدة وداد مخامرة، بعد اقتحامها خربة المركز في مسافر يطا، جنوب الخليل. وقام المستوطن بتفتيش منازل المواطنين وحظائر الماشية بشكل استفزازي، ما أثار حالة من الرعب والذعر بين النساء والأطفال في المنطقة المستهدفة. وتعاني تجمعات مسافر يطا من اعتداءات ممنهجة ومتكررة، من بينها اقتحام المنازل ورعي الماشية في أراضي المواطنين الخاصة لإتلاف محاصيلها. ويناشد سكان هذه المناطق الجهات الدولية توفير الحماية الفورية لهم لوقف الزحف الاستيطاني الذي يهدف إلى إفراغ الأراضي من أصحابها القانونيين لصالح التوسع الاستيطاني. وعلى الصعيد الميداني، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي حملته العسكرية الواسعة ضد بلدة يعبد شمال الضفة الغربية، حيث جددت القوات اقتحامها لليوم الثاني على التوالي. وشملت تلك المداهمات تفتيشاً دقيقاً للمنازل والعبث بمحتوياتها، إضافة إلى إقامة حواجز عسكرية تعيق حركة المواطنين اليومية خلال شهر رمضان. وقال رئيس بلدية يعبد أمجد عطاطرة، إن هذه الحملة تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تمكين المستوطنين وتوسيع نفوذهم في المنطقة المحيطة بالبلدة. وأوضح أن الاحتلال يسعى إلى فرض أمر واقع جديد يسهل السيطرة على الأراضي الزراعية ويمنع المزارعين من الوصول إليها بذرائع أمنية واهية. وأشار عطاطرة إلى أن المستوطنين أقاموا بؤرة استيطانية جديدة في محيط بلدة يعبد منذ عدة أشهر، لتكون نقطة انطلاق لتنفيذ اعتداءاتهم على المزارع والممتلكات. وأكد أن وتيرة الاعتقالات والمداهمات تصاعدت بشكل ملحوظ، حيث سجلت عدة حالات اعتقال وإصابات في صفوف المواطنين نتيجة المواجهات الميدانية مع قوات الاحتلال. وفي ملف الأسرى، أفادت مصادر حقوقية أن قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من 100 فلسطيني من مختلف مناطق الضفة الغربية منذ بداية شهر رمضان المبارك. وتأتي هذه الاعتقالات ضمن حملة مكثفة تشنها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تزامنا مع الأعياد والمناسبات الدينية، ما يزيد من حالة التوتر الشعبي. وتشير البيانات الرسمية الفلسطينية إلى أن عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية تجاوز 9300 أسير، يعيشون في ظروف قاسية للغاية. ومن بين هؤلاء الأسرى 66 امرأة و350 طفلاً، عانوا من سياسات الإهمال الطبي والانتهاكات المستمرة منذ بدء التصعيد العسكري الأخير في أكتوبر الماضي. وتشهد الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة تصعيدا غير مسبوق أدى إلى استشهاد ما لا يقل عن 1117 فلسطينيا وإصابة نحو 11500 آخرين. وبلغ إجمالي عدد الاعتقالات في الضفة الغربية والقدس نحو 22 ألف حالة، وهو رقم يعكس مدى الاستهداف الممنهج للبنية الاجتماعية والسياسية الفلسطينية. وحذر مراقبون فلسطينيون من أن هذه الممارسات التي تجمع بين عنف المستوطنين والعمليات العسكرية المنظمة، تمهد للإعلان الرسمي عن ضم الضفة الغربية. ودعت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في ختام بيانها، إلى ضرورة الإنهاء الكامل للاحتلال الإسرائيلي ووقف كافة الأنشطة الاستيطانية غير القانونية. وشدد على ضرورة إجلاء المستوطنين من الأراضي المحتلة وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الذي يواجه تهديدا يوميا بالتشريد والقتل.



