فلسطين المحتلة – في سابقة تاريخية: واشنطن تبدأ تقديم الخدمات القنصلية داخل مستوطنات الضفة الغربية

اخبار فلسطين25 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – في سابقة تاريخية: واشنطن تبدأ تقديم الخدمات القنصلية داخل مستوطنات الضفة الغربية

وطن نيوز

كشف مسؤولون أميركيون عن اتجاه جديد للإدارة الأميركية يتمثل في تقديم خدمات قنصلية مباشرة داخل المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الضفة الغربية المحتلة. وأكدت المصادر أن هذه الخطوة التي تعتبر الأولى من نوعها في تاريخ التعاملات الدبلوماسية الأميركية، ستبدأ فعلياً هذا الأسبوع بتوفير خدمة إصدار جوازات السفر للمواطنين الأميركيين المقيمين في تلك المناطق. وأوضحت السفارة الأمريكية في القدس عبر منصات التواصل الاجتماعي أن فرقها القنصلية ستتواجد يوم الجمعة 27 فبراير في مستوطنة “أفرات” المقامة على أراضي المواطنين جنوب مدينة بيت لحم. وتأتي هذه الخطوة لتسهيل الإجراءات البيروقراطية على آلاف المستوطنين الذين يحملون الجنسية الأميركية ويعيشون في هذه المستوطنة التي تعتبر معقلا بارزا لهم. ولم تقتصر الخطة الأمريكية على مستوطنة واحدة، بل أعلنت السفارة عن نيتها توسيع نطاق هذه الخدمات لتشمل مستوطنة بيتار عيليت القريبة من بيت لحم، إضافة إلى تقديم خدمات مماثلة في مدينة رام الله. ويتجاوز هذا التحول النظام المعمول به سابقًا، حيث اقتصرت الخدمات على مقر السفارة في القدس والمكتب الفرعي في تل أبيب. وتشير التقديرات الرسمية إلى أن هناك عشرات الآلاف من المستوطنين الذين يحملون الجنسية الأمريكية المزدوجة ويعيشون في كتل استيطانية مختلفة في الضفة الغربية. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة القنصلية تعطي شرعية إضافية للوجود الاستيطاني، وتتوافق مع سياسات اليمين الإسرائيلي الذي يطالب بفرض السيادة الكاملة على الضفة الغربية وتوسيع المشروع الاستيطاني. وفي سياق متصل، أقر مجلس الوزراء الإسرائيلي، برئاسة بنيامين نتنياهو، مؤخراً حزمة إجراءات تهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، وتسهيل الاستيلاء عليها لصالح المستوطنين. وتتزامن هذه التحركات مع تقارير حقوقية تؤكد تصاعدا غير مسبوق في وتيرة البناء الاستيطاني خلال العام الماضي، في ظل غياب أي ضغوط دولية حقيقية لوقفه. وتخضع مناطق واسعة من الضفة الغربية للاحتلال العسكري المباشر، حيث يعيش أكثر من نصف مليون مستوطن في بلدات محصنة محاطة بأسوار أمنية وجنود مدججين بالسلاح. ومن ناحية أخرى، يواجه نحو 3 ملايين فلسطيني قيوداً مشددة على الحركة والنمو الحضري، في حين تقتصر صلاحيات السلطة الفلسطينية على مناطق محدودة ومعزولة جغرافياً. ورغم أن القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة تعتبر جميع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة غير قانونية وعقبة أمام السلام، إلا أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تواصل تبني مواقف داعمة للاحتلال. ولم تتخذ واشنطن أي خطوات فعلية للحد من التوسع الاستيطاني، بل تحركت نحو دمج المستوطنين في نظام خدماتها الرسمي، مما أدى إلى إدامة واقع الضم الزاحف للضفة الغربية.