اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-25 12:19:00
وبحسب شهادات عوائل من السويداء، اشترط السجل المدني في دمشق تعديل سبب وفاة ضحايا أحداث تموز 2025 إلى طبيعي أو نسبه إلى مجهولين، مقابل استخراج شهادات الوفاة الرسمية اللازمة للإجراءات. القصة نفسها تتكرر في أكثر من ملف. العائلات التي فقدت أبنائها أثناء اجتياح السويداء، في تموز الماضي، وجدت نفسها أمام خيارين: إما قبول تغيير الحقيقة في السجلات الرسمية، أو تعليق معاملاتها إلى أجل غير مسمى. من الإعدام الميداني إلى الموت الطبيعي وتقول عائلة إياد نجدو أبو عجرم، إن “قصته تبدأ منتصف شهر تموز الماضي، عندما دخلت قوات تابعة للسلطة المؤقتة من وزارتي الدفاع والداخلية إلى السويداء بحجة حل النزاع”، ما أدى حينها إلى سقوط مئات القتلى والجرحى. إياد نجدو أبو عجرم بحسب ما نقلته صفحة “السويداء برس” نقلاً عن شهادات أفراد عائلته، فإن دورية أمنية أوقفت أبو عجرم قرب دوار العمران وسط السويداء وأخرجته من سيارته مع ابنه، ومن دون أي إجراءات سوى معرفة هويته، قام عناصر الأمن العام بإعدامه رمياً بالرصاص وهو جاثي على قدميه بملابسه المدنية، ومن ثم قاموا بسرقة سيارته. وكشفت مصادر من عائلة أبو عجرم لـ”السويداء برس”، أن العائلة قررت لاحقاً استخراج جوازات سفر للأطفال، واحتاجت إلى شهادة وفاة رسمية من دائرة الأحوال المدنية في دمشق (دائرة الأحوال المدنية)، في ظل استمرار توقف خدمات المديرية في السويداء منذ سقوط نظام الأسد. قامت الأسرة بتعيين محامٍ لمتابعة الصفقة. وأكد شقيق إياد لـ”السويداء برس”، أنه بعد عودة المحامي من فحص السجل المدني بدمشق، قال إن الدائرة الحكومية اشترطت تغيير سبب الوفاة من جريمة “الإعدام الميداني” إلى “الوفاة الطبيعية”، مقابل تسجيل وفاته في السجلات وإصدار شهادة الوفاة. لكن عائلة إياد رفضت “الابتزاز” وأوقفت الإجراءات، معتبرة أن تزوير الحقيقة جريمة ثانية لا يمكن السكوت عليها بحق الضحية. وهو نهج يتكرر في ملفات أخرى. وكانت السويداء برس قد كشفت، خلال الأسابيع الماضية، عن قضية الدكتور فراس أبو لطيف، الأكاديمي الحاصل على الجنسية الفرنسية، والذي قُتل خلال أحداث تموز 2025، وأكدت عائلته أنها خضعت لشرط مماثل من السجل المدني في دمشق لتعديل سبب الوفاة أو نسبه إلى “مجهولين” مقابل إصدار شهادة، إلا أن العائلة رفضت ذلك، معتبرة ذلك “محاولة لتزييف وقائع الجريمة وتبرئة المسؤولين عنها”. ذلك.” وبحسب مصادر من العائلة، فإن السلطات الفرنسية طلبت شهادة وفاة مصدقة من السجل المدني ووزارة الخارجية السورية والقنصلية الفرنسية في بيروت، للتأكد من الوفاة وضمان حقوق العائلة القانونية في فرنسا، إلا أن اشتراط تعديل السبب حال دون استكمال الإجراءات. وأضافت السويداء برس أن عائلة أخرى -فضلت عدم ذكر اسمها- أفادت بأن السجل المدني طلب تعديل تاريخ وفاة ابنهم الذي استشهد أثناء الغزو، تفادياً لتسجيله خلال شهر تموز المقبل. وكانت الأسرة بحاجة إلى الوثيقة لإجراء حصر الميراث في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، واضطرت إلى قبول التعديل لإتمام معاملتها. وتشير الشهادات التي تابعتها الحال نت إلى أن الاعتراض لا يقتصر على وصف الوفاة، بل يمتد أحيانا إلى تاريخها. وقال بعض المراجعين إن السجلات المدنية تتجنب التأكد من الوفيات خلال شهر تموز/يوليو، وهو الشهر الذي شهد ذروة أعمال العنف في السويداء، والتي يصفها الناشطون بـ”تموز الأسود”. فيما يرى الناشطون الحقوقيون أن أي تغيير في تاريخ الوفاة أو وصفها القانوني لا يقتصر تأثيره على السجلات الإدارية، بل يمتد إلى توثيق الوقائع في سياق المساءلة المستقبلية، وما يترتب على ذلك من تحقيقات أو مطالبات قانونية.



