سوريا – بعد أيام من إغلاق المخيم.. أسرار الحياة والموت في الهول تنكشف

اخبار سوريا26 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – بعد أيام من إغلاق المخيم.. أسرار الحياة والموت في الهول تنكشف

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-26 01:31:00

داخل مخيم الهول، جدار كبير يفصل بين الحياة والموت. وهناك، حيث يقف الزوار على مسافة من الأسرار المدفونة، عاش محمود إبراهيم محمد تجربة صعبة، لم تمحى من ذاكرته، إذ عمل في حفر وتجهيز القبور للمتوفين داخل المعسكر. وتحدث محمد لـ”سوريا 24″ عن تفاصيل صادمة وصور يومية لا تشاهد إلا من خلف كواليس المخيم: “كنا نتلقى أوامر من إدارة المخيم بحفر قبور جاهزة. وكانت الجثث التي وصلت إلينا متنوعة: أطفال ونساء وشباب وشيوخ. بعضهم مات بشكل طبيعي لكن الأغلبية قُتلوا. وبعض الجثث مقطوعة الرأس ولم نعرف من قتلهم. وقوات سوريا الديمقراطية تقول إن المتطرفين داخل المخيم هم المسؤولون، فيما يقول سكان المخيم إن القتلى قتلوا على يد قوات سوريا الديمقراطية”. قوات سوريا الديمقراطية أنفسهم ويرتدون ملابس داعش “لم نتمكن من التحقق من الحقيقة”. ويصف محمد كيفية الدفن بطريقة تكاد تخلو من أية طقوس إنسانية، إذ لا يُكفن المتوفى، ولا توضع طبقة فاصلة قبل رش التراب مباشرة على الجسد. وعندما حاول العمال الاعتراض على هذه الطريقة، قيل لهم إنها «تعليمات من القادة». وترافق كل عملية دفن دورية من قوات سوريا الديمقراطية، ولا يُسمح إلا لشخص أو شخصين من أقارب المتوفى بحضور مراسم الدفن. ثم يتم إعادتهم مباشرة إلى المعسكر، ولا يجوز زيارة القبر فيما بعد. وتحمل المقابر نفسها رموزا وأرقاما بدلا من الأسماء الحقيقية، حتى بالنسبة لأولئك الذين لديهم هويات شخصية أو جوازات سفر لإثبات هويتهم. ويضيف محمد: “تم عزل القبور ضمن سور عن باقي بلدة الهول، في ساحة خاصة ممنوع الاقتراب منها. وبحسب معلوماتي فإن هناك نحو ألفي شخص دفنوا بهذه الطريقة، مجهولي الهوية، من جنسيات سورية وعراقية وباكستانية وغيرها. في بعض الأيام كنا ندفن حالتين أو ثلاث حالات في وقت واحد، فكان علينا تجهيز مقابر جماعية لتسريع العملية”. وتكشف شهادته عن حجم ما يخفيه الجدار: جثث مجهولة، ومدافن جماعية، وأسماء مخفية خلف الرموز والأرقام، كل ذلك لإبقاء الموتى خارج أي إحصاء أو توثيق رسمي. كما يبدو من روايته أن عمليات الدفن اليومية كانت سريعة ومرهقة، وأن العمال كانوا يواجهون ضغوطا نفسية شديدة وهم يشاهدون الأطفال والنساء وكبار السن يدفنون دون. هوية، في مشهد أشبه بسرد كابوسي لقتلى لا يعرف أحد سبب وفاتهم بالضبط.المخيم منذ البداية وحتى إغلاقه تأسس مخيم الهول عام 1991 لاستقبال اللاجئين العراقيين بعد حرب الخليج الثانية، وأعيد افتتاحه عام 2003 مع موجة نزوح جديدة من العراق، عام 2016، بعد توسع نشاط داعش في شمال شرق سوريا، وتحول المخيم إلى ملاذ لآلاف النازحين من مناطق التنظيم، بينهم نساء وأطفال ونساء. وأصبح المخيم خلال السنوات التي تلت، أكبر مركز احتجاز داخلي في المنطقة، حيث يستقبل عشرات الآلاف من السوريين من جنسيات مختلفة، ومع زيادة الأعداد، ظهرت تحديات كبيرة على صعيد الخدمات الإنسانية والصحة والتعليم، بالإضافة إلى إدارة الأمن داخل المخيم، وأعلنت الحكومة السورية يوم الأحد 22 شباط/فبراير 2026، إغلاق المخيم بعد نقل جميع العائلات السورية وغير السورية إلى مواقع أخرى، مؤكدة أن المخيم لم يعد يستخدم كمركز احتجاز. وأوضح المسؤولون أن الحكومة وضعت خططاً لتطوير المناطق التي انتقلت إليها الأسر، وبرامج لإعادة إدماجهم اجتماعياً وتعليمياً، مع تقديم الدعم النفسي للمتضررين من سنوات الاعتقال والصدمات التي عاشوها، والموت المجهول والدفن الجماعي، وما يميز شهادة محمود إبراهيم محمد هو تصويره للموت وهو يدفن في صمت المخيم، بعيداً عن العيون، حيث لا أسماء ولا هوية، فقط أرقام ورموز على مقابر معزولة في مكان خاص. ويشير الفناء إلى أنه كان يتعامل في بعض الأيام مع حالتي وفاة أو ثلاثة في وقت واحد، مما اضطرهم إلى تجهيز مقابر جماعية لتسريع الدفن، ويشير محمد إلى أن غالبية المتوفين كانوا من الأطفال والنساء وكبار السن، وأن ظروف الوفاة لم تكن واضحة، وفي كثير من الأحيان يتم دفن الضحية دون معرفة من قتلها، مع إخفاء هويتها بالكامل، كل ذلك يعكس الجانب الإنساني المظلم للمخيم، ويظهر مدى التحديات التي واجهها من العمل اليومي تحت ضغط نفسي شديد. موثقة بالكامل بأي إحصائيات رسمية: خطة إعادة الإدماج الأسري بعد نقل السكان بالكامل وإغلاق المخيم، بدأت الحكومة السورية بتنفيذ خطط تنموية وإعادة دمج العائلات في مناطقهم الجديدة، مع التركيز على التعليم والدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين من سنوات الاعتقال، لكن جدران السياج والساحة المخصصة للمقابر لا تزال صامتة، شاهدة على سنوات من الرعب والصمت، وعلى آلاف الجثث المجهولة التي لم يعرف أحد هوياتها، مما ترك أثراً دائماً على من عاشوا داخل المخيم.

سوريا عاجل

بعد أيام من إغلاق المخيم.. أسرار الحياة والموت في الهول تنكشف

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#بعد #أيام #من #إغلاق #المخيم. #أسرار #الحياة #والموت #في #الهول #تنكشف

المصدر – قضايا 24 | SY24