اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-03 09:49:00
كشفت مجموعة صور من وثائق عسكرية من أرشيف “شعبة التنظيم والإدارة” و”شعبة المخابرات العسكرية” في نظام الأسد السابق، عن آلية عمل “المحاكم العسكرية الميدانية” التي نشطت مطلع الثمانينيات. وتتناول الوثائق، التي يعود تاريخها إلى سبتمبر/أيلول 1983، تفاصيل قرارات إحالة العشرات من العسكريين والمدنيين إلى المحاكمة بتهمة “الانتماء إلى عصابة الإخوان المسلمين”. وتظهر الوثائق التسلسل القيادي الصارم في اتخاذ القرارات القمعية في ذلك الوقت. بدأت المكاتبات من فرع التحقيق العسكري (التابع لشعبة المخابرات) برقم (16970) بتاريخ 21 آب 1983. ورفعت هذه القوائم إلى مكتب الأمن الوطني والقيادة القطرية لحزب البعث، لتنتهي بقرار صادر عن نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة وزير الدفاع (آنذاك العميد مصطفى طلاس) الذي وقع على قرار الإحالة إلى المحكمة الميدانية. المحاكم الميدانية: عدالة غيابية وقرارات غير منشورة نصت المادة 2 من القرار رقم (1126) على “عدم نشر القرار”، في إشارة واضحة إلى السرية المطلقة التي تحيط بهذه المحاكمات. وبحسب الوثيقة، فقد تمت إحالة هؤلاء الأشخاص إلى المحاكمة بناء على “ملخص دورهم”، الذي اقتصر في معظم الأحيان على تهمة الانتماء إلى “عصابة الإخوان المسلمين”. وتضم القوائم (56) اسماً موزعة على العسكريين. ومدنيون: عسكريون: ضمت القائمة (14) عسكرياً برتب تتراوح بين “رقيب” إلى “مجند”، ينتمون إلى وحدات مختلفة مثل “الفرقة الخامسة” و”كلية المدرعات” و”مدرسة القيادة”. وتضمنت القائمة (42) مدنياً. أما عن التوزيع الجغرافي فيلاحظ أن انتماء المعتقلين إلى مدينة حماة يتركز بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى أسماء من دمشق واللاذقية وإدلب وحمص. كما تشير الوثائق إلى اعتقال أشخاص بتهمة «تنفيذ عمليات تهريب» عبر الحدود. وتأتي هذه الوثائق (سبتمبر 1983) في أعقاب الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة حماة (فبراير 1982)، والتي تعكس استمرار الملاحقات الأمنية والتصفية القانونية والجسدية لسنوات بعد انتهاء العمليات العسكرية الكبرى. وعرفت «المحاكم الميدانية العسكرية» بافتقارها إلى الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة، إذ لم يكن مسموحًا للمتهمين بالاستعانة بمحامين، وكثيرًا ما صدرت أحكام بالإعدام أو السجن المؤبد دون محاكمة. وأبرز الأسماء في القوائم: “حسن بن خالد رمضان” رقيب (فرقة خامسة) حماة (1957)، “محمد نذير بن إسماعيل الطحان” رقيب (شعبة المخابرات) التل (1960)، “عبد الله بن عبد العزيز اليوسف – مدني حماة (1940)، و”أحمد إسماعيل بكداش، مدني اللاذقية (1935). هو أن هذه الوثائق دليل واضح على نهج “الدولة الأمنية” في سوريا خلال الثمانينيات، حيث كانت القرارات مصيرية والحياة تقرر في مكاتب ضيقة وتنفذ من خلال محاكم استثنائية، بعيدة عن الرقابة القضائية أو الشعبية.




