اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-04 11:25:00
منذ 42 دقيقة حزب الله – إيموجي مرة أخرى، يرتدي حزب الله ثوب «البطل المنقذ» الذي لم يطلبه أحد، ويعلن عن نفسه «جيش التسليم» العابر للحدود والمؤسسات، مفككاً كل ما تبقى من هيبة للدولة اللبنانية المنهكة. السؤال الذي يطرحه كل لبناني اليوم بصوت عالٍ: من وقع لك «شيكاً على بياض» بحياتنا وحياة أطفالنا؟ فهل سقط هذا التكليف المزعوم مع المطر، أم أنه نزل بأمر «إلهي» لا يراه إلا هو، متجاوزاً الدستور والقانون والميثاق الوطني؟ والغريب في خطاب «الحماية» الذي يروج له الحزب هو تناقضه الصارخ مع الواقع. يتحدثون عن «حماية لبنان» ويحولونه، بكل بساطة، إلى مجرد «صندوق بريد» لرسائل طهران المتهالكة. فطهران، التي يبدو أنها أتقنت فن القتال حتى آخر صمود لبناني، ماهرة في تحريك قطع الشطرنج من خلف الحدود، فيما يدفع المواطنون في الجنوب والبقاع والضواحي فاتورة الدم والدمار. نحن أمام «زمرة» خارجة عن القانون حولت قرار الحرب والسلام إلى وجبة «سريعة التحضير» تطهى في أروقة الحرس الثوري الإيراني. هذه الوجبات القاتلة تُرسل عبر صواريخ «سخيفة» تُطلق من خلف تلة مجهولة، والنتيجة واحدة دائماً: نحن من ندفع فاتورة اقتصادنا واستقرارنا ومستقبل أطفالنا، ليحصدوا في النهاية «انتصارات إلهية» على ركام وركام المنازل المهدمة. يجب أن نكون صريحين مع أنفسنا ومع العالم: لا، لستم من يحمينا. الحماية الحقيقية لا تأتي من خلال معاناة المصائب، والبطولة لا تعني جعلنا «دروعاً بشرية» لمشروع عابر للحدود لا يشبه لبنان. لدينا دولة، حتى لو كانت اليوم في أضعف حالاتها وأنهكها الفساد والعرقلة الممنهجة، تظل “الأم” الشرعية الوحيدة. أما أنت فتلعب دور «الخاطف» الذي يطالبنا بأن نشكره كل صباح لمجرد أنه لم ينته منا تماماً بعد! بناء الدولة لا يمكن أن يتحقق بوجود «جيش احتياطي» يقرر نيابة عن أربعة ملايين لبناني متى ينام ومتى يستيقظ على صوت الانفجارات. لقد انهار مفهوم «المقاومة» حين تحول إلى أداة لفرض الهيمنة الداخلية وتنفيذ أجندات إقليمية لا مصلحة للبنان فيها. البطولة الحقيقية تكمن في العودة إلى سيطرة الدولة، وتسليم قرار الحرب والسلم إلى مؤسساتها الشرعية، ووقف تسول دماء اللبنانيين في أسواق المفاوضات الإقليمية. لم يعد اللبنانيون يتذوقون طعم «الانتصارات» الوهمية التي لا تطعم جائعاً ولا تعيد بناء وطن. نريد دولة تحمينا بالقانون والدبلوماسية والجيش الوطني، وليس ميليشيا تحول أجسادنا إلى حواجز لصد الرياح الإيرانية. وقد حان الوقت لكسر هذا القيد، واستعادة لبنان من براثن «خاطفيه» قبل أن يضيع ما تبقى من الوطن.



