اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-05 04:00:00
أثار مشروع تهيئة السوق الأسبوعي (سوق الأحد) بمدينة ورزازات، الذي خصصت له ميزانية تناهز 217 مليون سنتيم، جدلا واسعا في صفوف السكان المحليين والناشطين المدنيين، الذين عبروا عن استيائهم من وضعية السوق بعد إنجاز الأشغال، مطالبين بفتح تحقيق عاجل من قبل المجلس الأعلى للحسابات لمعرفة حقيقة ما وصفوه بـ”الهدر المشبوه للمال العام”. وأعرب عدد من سكان ورزازات ونشطاء المجتمع المدني، بعد سبعة أشهر من انطلاق الأشغال، عن أسفهم الشديد لوضعية السوق، معتبرين أن النتائج على أرض الواقع لا تعكس إطلاقا حجم التخصيصات المالية المخصصة، وهو ما وثقه فحص ميداني أجرته صحيفة أعماق، كشف عن إدخال تعديلات محدودة لا ترقى إلى مستوى مشروع تنموي مندمج، في وقت يؤكد كثيرون أن السوق “لا يزال على حاله”. وقال ناشط مدني من مدينة ورزازات، في تصريح لجريدة عمق، إن السكان فوجئوا بما وصفها بـ”الكارثة والمهزلة” بعد انتظار نتائج الأشغال، موضحا أن ما تم إنجازه اقتصر على جمع بعض القمامة ووضع طبقة من “التفنة” (الرمال المدكوكة) دون تغييرات جوهرية، رغم أن المشروع انطلق بميزانية 200 مليون سنتيم أضيف إليها 17 مليون سنتيم للسائلة التطهير. وأضاف المصدر نفسه أن قنوات الصرف الصحي تم رصفها بشكل يثير مخاوف من الانسداد، وأن الأرصفة لم تكتمل بالشكل المطلوب وبعض الجدران مهددة بالانهيار، مؤكدا أن صرف هذا المبلغ دون أثر ملموس يثير علامات استفهام، ودعا إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة لتقييم الأعمال والتدقيق في أوجه صرف الموازنة. من جانبه، أكد الناشط الحقوقي ناصر إسماعيلي، أن سوق الأحد فضاء تجاري قديم ومقصد رئيسي للفئات الضعيفة وصغار الباعة. وأبدى استغرابه من مجرد وضع طبقة من الرمل، وتساءل عن مدى مطابقة الأعمال للدراسات الفنية، وهوية مكاتب الدراسات التي أشرفت على المشروع، وكيفية برمجة هذا الغلاف المالي. وحذر المتحدث ذاته من مخاطر تسرب الغبار إلى مجاري الصرف الصحي مما قد يؤثر سلبا على محطة تصفية المياه العادمة، مطالبا بتوضيح ما إذا كانت الجهات المختصة حضرت عملية الاستلام النهائي للأشغال ومدى احترامها لمعايير الجودة، معتبرا أن “الواقع هو أكبر تعبير” عن مصير مبلغ 217 مليون سنتيم. وفي ظل هذا الجدل طالب عدد من أهالي المنطقة بفتح تحقيق شفاف ونشر تفاصيل الدراسة الفنية ومحاضر الاستلام للرأي العام، مؤكدين ضرورة تدخل سلطات الوصاية لضمان حماية المال العام وربط المسؤولية بالمحاسبة، ليبقى السؤال هل ستتفاعل الجهات المعنية مع هذه المطالب أم أن الملف سيبقى معلقا.




