اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-08 01:10:00
طالبت رابطة المعلمين المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي وزير التربية والتعليم بتجميد العام الدراسي واستبداله بالتعليم غير النظامي لتعزيز الدعم النفسي والاجتماعي وتوحيد المجتمع التربوي في مواجهة الحرب. وقالت في بيان: “بعد مرور أسبوع على اندلاع الحرب في لبنان وما خلفته من تهجير وقتل ودمار، وفي ظل التهديد الإسرائيلي باجتياح بري تارة ومزيد من الدمار والمجازر تارة أخرى، وفي ظل انسداد الأفق أمام أي حلول فورية، ومع تصاعد حدة التهديدات”. والتطورات الميدانية تبقى كل السبل مفتوحة، والعام الدراسي مثل الشعب اللبناني يبقى في المجهول”. وأضافت: “نأسف ونشعر بألم شديد عندما نتحدث عن صعوبات وتحديات العام الدراسي في وقت تتجه فيه البلاد نحو الهاوية، لكن لا بد من محاولة وقف أتون الحرب الكاسح هذا”. وعددت المطالب التالية: أولا: نطالب وزارة التربية بعدم تكريس نهج للتكيف مع الواقع القائم، الذي يعكس نهجا سياسيا يقوم على نوع من الفيدرالية المقنعة: الفيدرالية في المنصب، وفي الصحة والغذاء والأمن الإقليمي، وأيضا توسيع هذا النهج إلى التعليم من خلال التفكير في العودة إلى التعليم الشخصي في المناطق الآمنة أو اعتماد التعليم عن بعد. نحن التربويون معنيون بأن نكون القيادة التربوية الواعية في هذا الوطن. لذلك نطالب وزير التربية والتعليم بالإعلان عن تجميد العام الدراسي في المدارس الحكومية والخاصة لحين إعلان انتهاء الحرب، واستئناف العام الدراسي بعد توقفه، وتمديده خلال فصل الصيف. نحن أبناء الحروب التي عرفناها منذ الصغر، والتي كان الكثير منا ضحاياها، واضطر خلالها الكثيرون إلى التوقف عن التعليم. لكننا عدنا لاحقًا وتمكنا من إكمال تعليمنا. الأولوية اليوم هي احتضان المجتمع وتعزيز المسؤولية التربوية وترسيخ مفهوم المواطنة وتغليب الفكر الوطني الجامع من الجانب التربوي على الفكر السياسي، وهو ما ترك البلاد تواجه مصيرها. إننا نضع أمام وزارة التربية موقفا سيسجله التاريخ، ونأمل أن تتخذ هذا القرار الذي سيجعل أبناء الوطن يشعرون أن لديهم مرجعية وطنية واحدة لا تتخلى عن أبنائها، وأننا جميعا مجتمعون في هذا الإطار الوطني الواحد. ثانياً: هناك مسؤولية تشريعية وتنفيذية لا يمكن التنصل منها. حققنا خلال جائحة كورونا إقرار القانون رقم 325 (قانون العقد الكامل) الذي تم تطبيقه خلال الأعوام الدراسية 2021-2022 عندما أغلقت المدارس قسرياً بسبب الجائحة، فأقر حق المعلمين المتعاقدين في استلام مستحقاتهم حسب عدد ساعاتهم، لأن التعطيل كان خارجاً عن إرادتهم. فكيف اليوم، في عام 2026، ونحن أمام حرب كبرى قد ترقى إلى مستوى حرب الإبادة الجماعية، وليس للأساتذة يد فيها ولا مسؤولية عنها؟ تعطيل المدارس؟ لذلك، نطالب وزارة التربية بدفع مستحقات المعلمين المتعاقدين كاملة عن كل أيام الإيقاف القسري التي بدأت مع اندلاع الحرب وتستمر حتى نهايتها، أسوة ببقية الموظفين في لبنان الذين يتقاضون رواتبهم. وهذا حق وليس فضل من أحد، في حين أن الأستاذ المتعاقد هو اليوم الوحيد المتبقي بدون أجر رغم الظروف الكارثية التي تمر بها البلاد. ثالثا: المشكلة الأساسية في التعلم عن بعد تكمن في عدم توفر الإنترنت والكهرباء والأجهزة الضرورية للطلاب والأساتذة على حد سواء. كما أن باقة الإنترنت التي تم تأمينها بالتعاون بين وزارتي التربية والتعليم والاتصالات خلال حرب 2024 (حرب 66 يوماً) كانت صالحة فقط لتشغيل منصة Teams، في حين أن غالبية الطلاب والأساتذة لم يكن لديهم Teams واعتمدوا على تطبيق WhatsApp للتعلم، لذلك لم يستفيدوا من الحزمة. ولذلك فإن قرار التدريس عن بعد دون تأمين هذه الاحتياجات الأساسية، ومع تجاهل الحالة النفسية للطلاب والأساتذة، سيكون إجراءً شكلياً لمواجهة الحرب، وسيضاعف الضغط النفسي على الطلاب والأسر، وسيثبت مرة أخرى أن الشكل الخارجي للنجاح قد يبدو موجوداً، لكنه فارغ من المادة التعليمية وفاشل في المضمون. رابعاً: ندعو وزير التربية إلى تغيير النظام التعليمي الحالي مؤقتاً إلى نظام تعليم غير رسمي، والعمل سريعاً على تطبيق برنامج وطني موحد في جميع المدارس اللبنانية، من خلال برامج الدعم النفسي والاجتماعي الموجودة في المركز التربوي للبحث والإنماء، وفي العديد من المراكز الدراسية في لبنان، إضافة إلى البرامج التي أعدتها الجمعيات والمنظمات التربوية والإنسانية. المطلوب اليوم ليس تطوير برامج جديدة تحت ضغط الأزمة، بل الاستفادة منها. من البرامج الموجودة مسبقا وسرعة تنفيذها مما يسمح بتنفيذ أنشطة تربوية ونفسية واجتماعية تساعد الطلاب على تجاوز هذه الصدمات. وبدلاً من التفكير في كيفية استدعاء المعلمين إلى فصول للتدريس الشخصي أو التعلم عن بعد، ينبغي دعوتهم للمشاركة في برامج التعليم غير الرسمي من خلال أنشطة اجتماعية ونفسية تساعد الطلاب على تجاوز هذه الأزمات والخروج من هذه المحنة بأقل الخسائر الممكنة. وهنا تكمن أهمية تفعيل الدور التربوي والمجتمعي لكل من وزارة التربية ووزارة الشؤون الاجتماعية والمجتمع المدني، من أجل إشراك الجميع في دعم الطلاب والنازحين وكافة الأفراد. المجتمع، لأننا جميعا أبناء هذا الوطن الذي يدعونا اليوم إلى الارتقاء إلى مستوى مسؤوليتنا، والقيام بواجبنا الوطني والأخلاقي والتربوي والإنساني في هذا الوقت الذي تنزف فيه أمتنا. وبعثت الجمعية “بأحر التعازي لزملائنا وإخواننا وأحبائنا وشركائنا في الوطن، ولكل من استشهد أو جُرح أو فقد عزيزاً نتيجة هذه الحرب، ولكل من سقط ضحية لها من أبناء هذا الشعب الذي لا ذنب له فيها”. وختم: “إننا كأساتذة ومواطنين ومن موقفنا الوطني، ندين اعتداءات العدو الإسرائيلي على لبنان وما تسببت فيه من قتل ودمار وتهجير، وندين كل تقاعس أو تساهل أو تباطؤ في العمل على وقف هذه الحرب من الدولة اللبنانية وجميع الأطراف المعنية في لبنان. كما ندين صمت المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إزاء ما يحدث في وطننا الحبيب، وندعو الجميع إلى أن يكونوا إنسانيين، وليكن التضامن شعارنا لاحتضان كل من ينزف ألماً وألماً وجوعاً وتشريداً في هذا الوقت. إنه صعب. إنه وقت العناق، إنه وقت التعبير عن إنسانيتنا في وجه كل أشكال الكراهية والنوايا المتعمدة للمساس بالوحدة الوطنية ولبناننا الحبيب. وفي مواجهة رعب هذه المأساة، تتساقط الكلمات.


