اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-08 13:06:00
منذ 5 ساعات زهير عثمان حمد 91 زيارة زهير عثمان حمد تابعت، كما فعل الكثيرون، الندوة الأخيرة عبر تطبيق Zoom لتجمع السودانيين في الخارج، والتي خصصت لدعم الثورة والدعوة إلى التغيير الجذري. المفارقة المضحكة والمبكية هي أن المتحدثين كانوا قادة الحركة اليسارية. لغة منمقة، وشعارات ثورية تصم الآذان، ونتحدث عن الجماهير والقواعد وكأننا نعيش في مدينة فاضلة، وليس في بلد يمزقه الرصاص والجوع. أيها السادة… دعونا نفرق هذه العبوة الناسفة بأمانة. وما حدث في تلك الندوة هو تجسيد للفشل التاريخي لليسار النسوي السوداني في خلق كتل حزبية قادرة على ترجمة القول إلى أفعال على الأرض. والحقيقة المرة هي أن اليساريين السودانيين، رغم تضحياتهم، وقعوا في فخ النخبوية الحزينة. يتحدثون عن تغيير جذري على شاشات الكمبيوتر المحمول في لندن وباريس، بينما الواقع على الأرض في زالنجي وبورتسودان والخرطوم يغلي بأسئلة مختلفة تماما. ولماذا فشلوا في خلق كتل حقيقية؟ جنون البرامج وجفاف التنظيم. المشكلة ليست في الشعار؛ كلنا مع العدالة والمساواة وهي مشكلة في الموقف التنظيمي، وما زال اليسار النسوي السوداني أسيراً لنضالات المثقفين. خلافات حول الفواصل والنقاط في البيان السياسي، فيما تبحث الكتلة النسوية العريضة في مخيمات النزوح والأحياء الشعبية عن «قيادة» تلامس آلامهم اليومية، وليس عن «منظرين» في علم الاجتماع السياسي. الاختباء خلف راية الحزب. فبدلاً من أن تقود المرأة اليسارية حركة نسوية تتجاوز الولاءات، نجدها في كثير من الأحيان ترساً في آلة الحزب الذكوري. يريدون تغيير السودان جذرياً، وهم غير قادرين على تغيير البنية الأبوية داخل أحزابهم اليسارية نفسها! العقلية المركزية السائدة في الحزب الشيوعي أو حلفائه، حوّلت الحضور النسوي إلى “زخرفة ثورية” تستخدم في المحافل الدولية، وتغيب عند اتخاذ “القرارات الصعبة”. الفجوة بين الخارج والداخل. أثبتت الندوة أن هناك سودانيين؛ سودان زووم والمنظمات ولغة حقوق الإنسان الباردة، سودان غرف الطوارئ والمطابخ الجماعية ومواجهة الموت بصدور عارية. ويعود الفشل في تشكيل كتلة حزبية قوية إلى أن القيادات النسوية في الخارج تعيش في فقاعة من التقدير الدولي، في حين تواجه القواعد في الداخل الواقع دون دعم تنظيمي حقيقي. التغيير الجذري ليس بدعة أو اتجاها في وسائل الإعلام. التغيير الجذري يعني قدرة المرأة على بناء منظمة تهز أركان السلطة. لا مجال على زووم يهز مشاعر المشاركين لدقائق معدودة ثم يختتم بـ”شكرا لزميلاتنا، رفيقاتنا في اليسار، الشعارات لا تبني وطنا، والكتل الورقية لا تقاوم الرصاص”. إذا لم تتحول هذه الخطط العبقرية إلى حراك جماهيري تقوده نساء من قلب المعاناة، وليس من خلف الشاشات، فسيبقى حديثك مجرد امرأة ثورية في صالونات الخارج، بينما الهمبول والميليشيا يقتسمون ما تبقى من السودان. سؤالي الأخير هو: هل الخلل في النهج أم في إرادة هذا الكيان الذي كبله الاستقطاب الحزبي الضيق؟ zuhair.osman@aol.com وشاهد أيضا الصور المارقة هذه الأيام للحكام (المدنيين والعسكريين) وهم يجلسون بنفس الريش برموز معروفة…




