اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-08 00:27:00
– الصيام فرصة روحية وصحية، لكنه تحدي خاص لمن يتناول الأدوية بانتظام – أهمية التخطيط المسبق والتعاون مع الأطباء لسلامة الصيام وفعالية العلاج – استخدام الأدوية طويلة المفعول أو ممتدة المفعول لتقليل عدد الجرعات اليومية – ضبط جرعات الأنسولين أو أدوية السكري حسب نمط الصيام مع مراقبة السكر يوميا، قالت الصيدلانية السريرية وعضو جمعية أصدقاء الصحة الدكتورة ليلى العالي: “مع قدوم شهر رمضان المبارك وفي رمضان، يستعد المسلمون للصيام من الفجر حتى غروب الشمس، في تجربة روحية وجسدية عميقة. فالصيام فرصة لتعزيز الروح والصحة، لكنه يمثل تحديًا خاصًا للأشخاص الذين يتناولون الأدوية بانتظام، سواء للأمراض المزمنة مثل مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب، أو للحالات قصيرة المدى مثل الالتهابات أو آلام المفاصل، لذلك من المهم التخطيط المسبق والتعاون مع الأطباء والصيادلة لضمان سلامة الصيام دون التأثير على فعالية العلاج. وأشارت في تصريحات لـ«الوطن» إلى أن الصيام واجب على البالغين الأصحاء، مع استثناءات مهمة تشمل المرضى وكبار السن والحوامل والمرضعات والمسافرين. كما تُعفى المرأة أثناء الدورة الشهرية، أو بعد الولادة، ويمكنها تعويض الأيام الفائتة بعد ذلك، أو من خلال الأعمال الخيرية مثل إطعام المحتاجين. ومع ذلك، يميل الكثير من الناس إلى الصيام على الرغم من وجود استثناءات طبية، لذا فإن الوعي والتخطيط السليم ضروريان لضمان سلامتهم. وشدد الدكتور على أنه بالنسبة للأشخاص الذين يتناولون أدوية مزمنة. وشددت ليلى العالي على ضرورة تعديل مواعيد تناول الأدوية بما يتناسب مع فترتي الإفطار والسحور. يمكن استخدام الأدوية طويلة المفعول أو ممتدة المفعول لتقليل عدد الجرعات اليومية، بحيث تصبح الجرعة مرة أو مرتين يوميًا بدلًا من عدة جرعات منفصلة على مدار اليوم. أما بالنسبة للأدوية قصيرة المفعول أو تلك المستخدمة لعلاج الحالات المؤقتة، مثل المضادات الحيوية أو مسكنات الألم، فينصح باختيار الجرعة مرة واحدة يوميا إن أمكن لضمان استمرار العلاج دون الإفطار. وأضافت أن بعض أشكال الأدوية غير الفموية، مثل الحقن والبخاخات وقطرات العين أو الأذن والمستحضرات الشرجية أو المهبلية، يُسمح عادة باستخدامها أثناء الصيام، لأنها لا تدخل الجهاز الهضمي مباشرة. ولكن يجب استشارة الطبيب أو الصيدلي للتأكد من أن الاستخدام لا يفسد الصيام، حسب الحالة الفردية. وشددت على أن بعض الحالات الصحية تتطلب عناية خاصة. فعلى سبيل المثال، يجب على مرضى الصداع النصفي تناول وجبة السحور بانتظام، وشرب كمية كافية من السوائل بعد الإفطار، وتجنب التعرض للحرارة أو التعب الشديد. أما بالنسبة للمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، فيجب عليهم مراقبة ضغط الدم بانتظام، وشرب السوائل بشكل مناسب، والانتباه إلى أي علامات للدوخة أو انخفاض ضغط الدم، وضبط جرعات الأدوية حسب نصيحة الطبيب لتجنب المضاعفات. قال د. وقالت ليلى العالي إن مرضى السكري يشكلون تحديا كبيرا أثناء الصيام. تشير الدراسات إلى أن نسبة كبيرة من مرضى السكري من النوع 2 والنوع 1 يختارون الصيام، مما يزيد من خطر انخفاض نسبة السكر في الدم أو مضاعفات أكثر خطورة مثل الحماض الكيتوني. ولتجنب هذه المخاطر، يجب إجراء تقييم فردي قبل شهر رمضان، وتعديل جرعات الأنسولين أو أدوية السكري عن طريق الفم حسب نمط الصيام، مع مراقبة مستويات السكر يوميا وتعديل العلاج عند الحاجة. وقد أظهرت الدراسات أن التثقيف الفردي للمرضى يساعد في تحسين التحكم في نسبة السكر في الدم، وفقدان الوزن، وتجنب النوبات الشديدة أثناء الصيام. وأشار د. وأشارت ليلى العالي إلى أن الصيادلة يلعبون دورا أساسيا خلال شهر رمضان، حيث يمكنهم تقديم الاستشارات لضبط جداول الجرعات واختيار الأشكال الدوائية المناسبة وتقديم النصائح حول إدارة الآثار الجانبية. كما يمكنهم توعية المرضى بأهمية الالتزام بالتعليمات الطبية وعدم تعديل الجرعات من تلقاء أنفسهم، لأن ذلك قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة. في بعض الدول الإسلامية، يقوم الصيادلة بتعديل جرعات المرضى وتعديل الأدوية بما يتناسب مع الصيام، بينما في دول أخرى قد يكون التدخل محدودًا ما لم يطلب المريض ذلك. وختمت كلمتها بالتأكيد على أن الصيام تجربة روحية وجسدية مهمة، لكن السلامة الصحية يجب أن تكون الأولوية. التخطيط المسبق، وضبط الأدوية حسب نصيحة الطبيب أو الصيدلي، والالتزام بنظام غذائي صحي، وشرب كميات كافية من السوائل بعد الإفطار وقبل السحور، كلها خطوات تساعد على صيام آمن وصحي. رمضان فرصة لتقوية النفس والجسد، والوعي الصحي جزء لا يتجزأ من تجربة الصيام.

