اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-11 21:33:00
ويرى العديد من الخبراء والمحللين في كل من تل أبيب وواشنطن، أن الرئيس دونالد ترامب سيكون آخر رئيس أميركي يمنح مساعدات لإسرائيل بهذه الطريقة، في ظل المطالبات الشعبية داخل الولايات المتحدة بوقف المساعدات للكيان الذي يتم تمويله من أموال دافعي الضرائب الأميركيين. وفي دراسة حديثة أجراها مركز القدس الصهيوني للشؤون العامة، أكد الباحث إيروين يتسحاق مانسدورف، أن تأثير الإعلامي المحافظ تاكر كارلسون واضح للعيان بين الجمهوريين الشباب، مع وجود دعم قوي له رغم المخاوف المتعلقة بمواقفه تجاه إسرائيل واليهود، على حد تعبيره. وأوضح مانسدورف في تقرير نشره موقع تايمز أوف إسرائيل أن الديمقراطيات غالبا ما تشهد ظاهرة متناقضة، حيث يمكن للمرشحين ذوي المواقف المتطرفة بشأن قضايا معينة أن يحصلوا على دعم واسع إذا كانت رسائلهم مرتبطة بمشاعر أو مصالح مهمة بين الناخبين. وأضاف أن هذه الظاهرة التي اعتاد الأميركيون رؤيتها على يسار الطيف السياسي، بدأت تظهر الآن بين الجمهوريين، لافتا في الوقت نفسه إلى أن شعبية كارلسون كانت مؤشرا على هذا التغيير داخل قاعدة الجمهوريين. بالإضافة إلى ما سبق، أجرى الباحثون استطلاعا لآراء 561 جمهوريا متوازنا حسب العمر والجنس بين 21 و22 يناير/كانون الثاني، بهامش خطأ 4 بالمئة. وأظهرت النتائج انقسامًا واضحًا بين الأجيال: فقد أظهر الاستطلاع أنه من بين الجمهوريين الذين تقل أعمارهم عن 44 عامًا، رأى أكثر من 55 بالمائة أن تاكر كارلسون مرشح رئاسي محتمل، وأعرب 58 بالمائة عن استعدادهم للتصويت له إذا ترشح. أما الجمهوريون الذين تزيد أعمارهم عن 45 عاما، فكانت النسب أقل بكثير، حيث اعتقد 38 بالمئة فقط أنه سيترشح، و41 بالمئة سيصوتون له. وأشار التقرير إلى أن هذه الفجوة لا تعني بالضرورة أن دعم كارلسون يؤدي إلى العداء تجاه إسرائيل أو اليهود، حيث أظهر الجمهوريون الأصغر سنا والأكبر سنا دعما كبيرا لإسرائيل، لكن الشباب الأصغر سنا كانوا أقل تأييدا نسبيا، حيث اعتبر 55 في المائة منهم أن دعم إسرائيل “مهم جدا أو مهم جدا” مقارنة بـ 69 في المائة من الجمهوريين الأكبر سنا. ومع ذلك، سلط التقرير الضوء على مؤشر مثير للقلق فيما يتعلق باليهود باعتبارهم تهديدًا لأسلوب الحياة الأمريكي، حيث أعرب 45% من الجمهوريين تحت سن 44 عامًا عن قلقهم الشديد بشأن اليهود، مقارنة بـ 23% فقط من كبار السن. وأكد مانسدورف أن هذه النسبة تشير إلى استعداد بعض الناخبين الشباب لاتباع روايات تصور اليهود كمشكلة مجتمعية، حتى لو كانوا لا يعتبرون أنفسهم معادين للسامية، بحسب قوله. وأشار الباحث إلى أن هذه الظاهرة مرتبطة بعلم النفس السياسي، حيث يميل الناخبون إلى التركيز على رسالة المرشح أو شخصيته العامة بدلا من مواقف محددة، وهو ما يعرف بآليات مثل (تأثير الهالة) أو (الاستدلال العاطفي)، مما يجعل المواقف المزعجة تجاه إسرائيل أو اليهود أقل تأثيرا على قرار التصويت. وحذر مانسدورف من أن الخطر الحقيقي على إسرائيل والجالية اليهودية الأمريكية لا يتمثل في خسارة الدعم بشكل فوري، بل في تراجع دور إسرائيل كقضية سياسية حاسمة، مشيرًا إلى أن الدعم قد لا يكون كافيًا للتأثير على سلوك الناخبين عندما يواجهون مرشحين يتمتعون بشخصية كاريزمية يقدمون روايات شعبوية متطرفة. وأشار التقرير إلى أهمية مواجهة المرشحين الذين يحملون مواقف مثيرة للجدل بشكل مستمر وموضوعي، مستفيدين مما يعرف بـ”تأثير القرن”، والذي يوضح أن كشف السلبيات بشكل واضح يمكن أن يقلل من جاذبية المرشح دون الحاجة إلى هجمات مبالغ فيها أو تهريج إعلامي. وخلص التقرير إلى القول إن الدعم الجمهوري لإسرائيل لم ينهار، والجمهوريون الأصغر سنا ليسوا بالضرورة معادين للسامية أو مناهضين لإسرائيل، لكن الآليات النفسية التي تسمح بتجاهل المواقف المثيرة للقلق تعمل بالفعل، ويبدو أنها أقوى بين الجيل الصاعد، بحسب كاتب التقرير. إلى ذلك، قالت دراسة أخرى صادرة عن مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي التابع لجامعة تل أبيب: “على مدى عقود عديدة، شكلت المساعدات الأمنية الأمريكية لإسرائيل ركيزة أساسية للعلاقة الاستراتيجية بين البلدين، وعنصرا أساسيا في مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي. وبعيدا عن نطاقها المالي، تعد هذه المساعدات بمثابة ركيزة مؤسسية وسياسية ورمزية للتحالف بين تل أبيب وواشنطن، وتجسد التزام الولايات المتحدة بالحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل في بيئة إقليمية مليئة بالتحديات”. ولذلك فإن المساعدات المقدمة لإسرائيل هي الأكبر، باستثناء أوكرانيا، منذ اندلاع الحرب مع روسيا”. وأشارت إلى أنه “في السنوات الأخيرة، اشتد النقاش العام والمتخصص حول مستقبل هذه المساعدات، وتعكس التصريحات العلنية لشخصيات سياسية في إسرائيل، بما في ذلك تصريحات رئيس الوزراء الأخيرة حول الرغبة في خفض المساعدات تدريجيا خلال العقد المقبل، تحولا في المنظور: من نقاش فني حول شروط الاتفاق إلى نقاش مبدئي حول الاستقلال الأمني، والمرونة الاقتصادية، والتداعيات الاستراتيجية للاعتماد المطول على المساعدات الخارجية، وفي فهم التغير في موقف إسرائيل في السياسة الأميركية”. وأضافت: “في الوقت نفسه، يتصاعد الجدل العام والسياسي في الولايات المتحدة حول حجم المساعدات الخارجية بشكل عام، والمساعدات المقدمة لإسرائيل بشكل خاص، في ظل المتغيرات التي تشهدها الساحة السياسية والأمنية بين البلدين”. واختتمت: “يجب السعي إلى اتفاق رسمي جديد يحل محل الاتفاق الحالي، بطريقة تعكس وتعزز العلاقة بين البلدين. هذا الاتفاق مناسب وسيجسد الانتقال التدريجي من المساعدة الأمنية إلى الشراكة التجارية. وفي هذا السياق، يجب تشجيع بناء قوة دفاع مشتركة، بما في ذلك إزالة حواجز التصدير والاستيراد، وتعزيز القدرة الإنتاجية في الولايات المتحدة وإسرائيل، ودمج إسرائيل بشكل شامل وعميق في البحث والتطوير الأمريكي”.



