اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-16 01:02:00
السيد حسين القصاب – المالكي: “ممتلكات” ساهمت بـ 240 مليون دينار في الموازنة العامة منذ 2017 – بن دينة: الشركات الحكومية ملتزمة بدفع المساهمات لدعم الموازنة العامة. قرر مجلس الشورى خلال جلسته التي عقدها صباح أمس عبر الفيديو عدم الموافقة من حيث المبدأ على مشروع قانون بتعديل المادة (10) من المرسوم بقانون رقم (39) لسنة 2002 بشأن الميزانية العامة، بالإضافة إلى مشروع قانون بشأن إدراج نسبة من صافي أرباح الشركات المملوكة بالكامل للدولة في الميزانية العامة، المقدم باقتراح بقانون من مجلس النواب، على أن يتم إعادتهما إلى مجلس النواب لإعادة النظر فيه. وأشار مقرر اللجنة الدكتور عبد العزيز أبل إلى أن اللجنة أوضحت في تقريرها أن المشروع الأول للقانون يقضي بإدراج جميع إيرادات الهيئات والمؤسسات العامة، بالإضافة إلى أرباح الدولة من أموالها التي تديرها وتستثمرها شركة ممتلكات البحرين القابضة، ضمن الميزانية العامة للدولة. وأضاف أن مشروع القانون الثاني يتضمن إلزام الحكومة بتحويل ما لا يقل عن 50% من صافي الأرباح التي تحققها الدولة من كل من شركة ممتلكات البحرين القابضة وشركة بابكو للطاقة إلى الميزانية العامة. وأكدت شركة أبل أن اللجنة أوصت بعدم الموافقة على مشروعي القانونين لعدة اعتبارات منها أن التعديل المقترح يتعارض مع أحكام المرسوم بقانون رقم (39) لسنة 2002 بشأن الميزانية العامة للدولة الذي استثنى بعض الأموال من توريدها إلى الميزانية العامة بموجب قوانين خاصة. كما أشار إلى أن التعديل قد يؤثر على الاستقلال المالي والإداري الذي يكفله الدستور للهيئات والمؤسسات العامة وفقا للفقرة (أ) من المادة (50)، مما يجعل مشروع القانون يتخذ مسارا مختلفا عن النظام المالي المعمول به في مملكة البحرين. وأوضح مقرر اللجنة أن الهدف التنظيمي المطلوب تحقيقه والمتعلق بتعزيز الرقابة على أموال الشركات الحكومية، قد تم تحقيقه بالفعل وفق التشريعات المالية النافذة، حيث تخضع الشركات المملوكة بالكامل للدولة لرقابة ديوان الرقابة المالية والإدارية بموجب المادة (4/ه) من قانونه، كما تلتزم هذه الشركات بتقديم موازناتها وحساباتها الختامية إلى وزير المالية استناداً إلى المادة (55) من قانون الموازنة العامة. وذكر أن مشروع القانون قيد النظر لا يقدم أداة تنظيمية جديدة، بل يؤكد من جديد الأحكام القائمة التي يتم تطبيقها فعليا. وأضافت أبل أن تنفيذ مشروع القانون قد تكون له آثار مالية سلبية لا تتوافق مع الهدف المقصود منه، حيث قد تتحمل الدولة النفقات والخسائر التي قد تتكبدها الشركات المعنية، مما قد يؤدي إلى زيادة النفقات العامة في الموازنة وزيادة العجز المالي، وهو ما يتطلب دراسة شاملة للأثر المالي قبل الشروع في إقرار مشروع القانون. وأكد وزير شؤون مجلس الوزراء حمد المالكي خلال مداخلته أن الحكومة تتفق مع مبدأ مساهمة الشركات الحكومية في دعم الموازنة العامة للدولة، لكنها تختلف مع مشروع القانون في الآلية المقترحة التي تقوم على تحديد نسبة ثابتة من صافي الأرباح للمساهمة في الموازنة، رغم التقلبات والظروف التي قد تواجهها هذه الشركات في الأسواق. وأوضح أن الآلية المعمول بها حالياً تعتمد على الاتفاق بين الحكومة والسلطة التشريعية خلال إعداد مشروع الموازنة العامة للدولة كل عامين، حيث يتم تحديد مبلغ محدد لمساهمة الشركات الحكومية في الموازنة العامة، مع مراعاة ظروف الشركات والتقلبات التي قد تمر بها، مشيراً إلى أن هذه الآلية تتم مراجعتها بشكل دوري مع إشراك السلطة التشريعية في تحديدها. وأشار إلى أنه منذ عام 2017 وحتى الآن، ساهمت شركة ممتلكات البحرين القابضة بنحو 240 مليون دينار في الميزانية العامة للدولة، حيث بدأت مساهمتها بـ 10 ملايين دينار في عام 2017، ووصلت إلى 40 مليون دينار في عامي 2024 و2025. وأضاف أن تحديد نسبة ثابتة من صافي أرباح الشركات قد ينعكس سلباً على خططها التوسعية والاستثمارية، وقد يؤثر أيضاً على قدرة وزارة المالية والاقتصاد الوطني. الاقتصاد. البنك الوطني لتحديد تقديرات الموازنة العامة بشكل دقيق. وفيما يتعلق بالشفافية، أكد المالكي أن شركة ممتلكات تخضع لرقابة متعددة، منها رقابة السلطة التشريعية وديوان الرقابة المالية والإدارية، إضافة إلى التزامها بكافة المتطلبات المتعلقة بقانون المناقصات والمزايدات والمشتريات الحكومية. بدوره، قال وزير النفط والبيئة المبعوث الخاص للشؤون المناخية الدكتور محمد بن دينة، إن كل مجلس إدارة في الشركات الحكومية مسؤول عن إعداد ميزانية الشركة، والتي يتم تدقيقها من قبل مدققين داخليين وخارجيين قبل اعتمادها، مشيراً إلى أن هذه الموازنات تتم الموافقة عليها في نهاية المطاف من قبل المساهم ممثلاً بوزارة المالية والاقتصاد الوطني. وأضاف أن الشركات الحكومية تخضع أيضاً لأحكام قانون الشركات التجارية، بالإضافة إلى رقابة ديوان الرقابة المالية والإدارية وقانون المناقصات، بالإضافة إلى الرقابة التي تمارسها السلطة التشريعية. وأشار إلى أن مساهمات الشركات في الموازنة العامة يتم تحديدها وفقا لقانون الموازنة العامة للدولة، بعد موافقة السلطة التشريعية، مع مراعاة أداء الشركات في كل سنة مالية، مؤكدا التزام هذه الشركات بسداد الاشتراكات المتفق عليها لدعم الموازنة العامة للدولة. من جانبه، أوضح رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالمجلس خالد المسقطي، أن اللجنة تؤيد مبدأ تخصيص الإيرادات العامة، وخاصة الإيرادات غير النفطية، بهدف تقليل العجز في الموازنة العامة، إلا أن تحديد نسبة معينة من صافي أرباح شركتي “ممتلكات” و”بابكو” سيؤدي إلى اضطرار هذه المؤسسات إلى الاقتراض للوفاء بالتزاماتها تجاه الموازنة العامة، وهو أمر غير مقبول للجنة والمجلس. وأضاف أن التقارير المالية للشركات الحكومية يتم إعدادها وفقاً للأسس المحاسبية المعتمدة عالمياً، ويتم تدقيقها من قبل الوزارة. المالية، مؤكداً أنه لا يوجد سبب لتحميل السلطة التشريعية إجراءات إضافية تتعلق بإحالة التقارير المالية المدققة، معرباً عن ثقته بجهود وزارة المالية في هذا الجانب. وأشار المسقطي إلى أن مساهمات ممتلكات في الموازنة العامة بدأت بشكل واضح في عام 2023، حيث يتم الاتفاق على قيمة المساهمة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لضمان دعم الموازنة العامة دون التأثير سلبا على أداء الشركات وقدرتها الاستثمارية. قال النائب الأول لرئيس مجلس الشورى جمال فخرو، إن إنشاء الهيئات والمؤسسات العامة يعتمد بالدرجة الأولى على منحها صلاحيات إدارة إيراداتها ونفقاتها، متسائلا عن جدوى تحويل إيرادات هذه الهيئات إلى الحكومة ومن ثم إعادة تخصيصها لها مرة أخرى. وأضاف أنه تم إنشاء شركات حكومية لإدارة استثمارات الدولة وتنمية فوائضها المالية، مبينا أن إعادة كافة الأرباح إلى الموازنة العامة قد تعيد البلاد إلى النماذج الإدارية السابقة التي كانت تدار فيها الاستثمارات مباشرة من قبل وزارة المالية دون استثمارها في مشاريع توسعية. وأكد أن شركتي «ممتلكات» و«بابكو» تديران الاستثمارات. مليارات الدنانير، ويعملون على إعادة استثمار أرباحهم في مشاريع جديدة، مشيراً إلى أن فرض تحويل أرباحهم بالكامل إلى الموازنة العامة قد يحد من قدرتهم على التوسع والنمو. بدوره أكد عضو المجلس د. وقالت ابتسام الدلال إن الهدف من المشروع هو تعزيز موارد الموازنة العامة وهو هدف مهم في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع مستويات الدين العام. إلا أن إدراج نسبة محددة من أرباح الشركات الحكومية في الموازنة من خلال نص تشريعي قد يؤدي إلى نتائج اقتصادية غير مقصودة. وأوضحت أن هذا التوجه قد يقلل من قدرة الشركات الحكومية على إعادة استثمار أرباحها في المشاريع التنموية، وتحويلها من محركات للنمو الاقتصادي إلى أدوات تمويل سنوية للموازنة، إضافة إلى تقليل مرونة السياسة المالية للدولة في إدارة أصولها الاستثمارية. من جهته تساءل عضو المجلس د. وتساءل بسام البن محمد عما إذا كان الهدف هو توسيع الاقتصاد والاستثمارات أم توزيع الأرباح الحالية فقط، موضحا أن دعم الخيار الأول يتطلب منح الشركات الحكومية مرونة أكبر لإعادة استثمار أرباحها وتنمية مواردها على المدى الطويل. بدورها، أوضحت عضو المجلس دلال الزايد، أن شركتي “ممتلكات” و”بابكو” تم تأسيسهما بموجب مراسيم خاصة، وتخضعان لضوابط أساسية وقوانين تجارية محددة، مشيرة إلى أن تطبيق مشروع القانون قد يثير إشكاليات قانونية وتنظيمية، ويخلق مخاطر مالية في حال تعرض الشركتين للخطر، لافتة إلى أن الشركتين تخضعان بالفعل لرقابة ديوان الرقابة المالية والإدارية، إضافة إلى الرقابة التشريعية، لافتة إلى أن مساهمات مجلس وشهدت ميزانية شركة “ممتلكات” ارتفاعا بلغت نحو 200 مليون دينار، مما يعزز قناعة المجلس بدعم توصية اللجنة بعدم الموافقة على مشروعي القانونين.



