اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-17 11:05:00
اعتبر المحلل السياسي عبد الرؤوف الخضر، أن إعلان رئيس حكومة الوحدة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، إجراء تعديل وزاري، يأتي ضمن سلسلة خطوات تشكل انتهاكا متكررا للاتفاق السياسي المنظم لعمل الحكومة الانتقالية، مبينا أن الحكومة تجاوزت الإطار الزمني المحدد لها، واستمرت لأكثر من أربع سنوات في السلطة. وأوضح الخضر، في تصريحات لقناة “المسار” رصدتها “24 ساعة”، أن الدبيبة يتصرف بعقلية “الأمر الواقع”، لافتا إلى أن هذا الوصف سبق أن أشار إليه رئيس الوزراء الليبي أسامة حماد قبل نحو شهرين، عندما اعتبر الحكومة الحالية حكومة أمر واقع ويجب التعامل معها في ظل الدعم الذي تتلقاه من بعض الأطراف الخارجية المهتمة بالملف الليبي، والتي تتعامل معه الآن كحكومة رسمية. وأضاف الخضر أن التعديل الوزاري يبدو ظاهريا إجراء إداريا عاديا، لكن مضمونه مرتبط بمحاولة إطالة أمد الأزمة السياسية وإعادة تشكيل التحالفات من خلال تقريب بعض الأطراف وإقصاء البعض الآخر، خاصة في مناطق الزاوية والمناطق الوسطى والجنوبية، مع تجاهل مناطق أخرى وصفها بالحساسة، مثل الجبل الغربي والمكون الأمازيغي. ورأى الخضر أن هذه الخطوة تحمل أكثر من قراءة سياسية وتتطلب تحليلا أعمق لأبعادها، لافتا إلى أن التعديل لم يشمل وزارتي الدفاع والخارجية وهما ملفان حساسان يديرهما بشكل مباشر. وأشار الخضر إلى أن حكومة الدبيبة الانتقالية كان الهدف منها قيادة البلاد نحو الانتخابات النيابية التي كان من المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر 2021، مؤكدا أن الدبيبة سبق أن تعهد بعدم الترشح قبل أن يتراجع عن هذا القرار ويخوض الانتخابات، وهو ما ساهم – بحسب رأيه – في تعثر العملية الانتخابية واستمرار الأزمة السياسية. وأوضح الخضر أن حكومة الدبيبة حصلت أصلا على ثقة مجلس النواب الليبي، خلال جلسة رسمية في طبرق، بأغلبية كبيرة، كما أدى رئيسها اليمين الدستورية أمام المجلس، متسائلا عن أسباب التشكيك في شرعية المجلس بعد أن قرر سحب الثقة من الحكومة لاحقا. وأضاف أن مجلس النواب سمى حكومة أخرى، في إشارة إلى الحكومة التي يرأسها أسامة حماد، لكنها لم تحصل على اعتراف دولي، في إشارة إلى تصريحات المبعوثة الأممية السابقة ستيفاني ويليامز، التي ربطت العملية السياسية المتعثرة بخرق الاتفاق السياسي. وتطرق الخضر إلى مواقف المجلس الرئاسي، موضحا أن التصريحات المنسوبة لرئيس المجلس محمد المنفي بشأن رفض التعديل الوزاري لم تأت منه مباشرة، بل جاءت في سياق خلافات سياسية تتعلق بتوزيع المناصب. وأوضح أن التعديل الوزاري شمل وزارات مهمة مثل المالية والتعليم العالي، فيما ظلت الوزارات الأساسية كالدفاع والخارجية تحت الإدارة المباشرة للدبيبة، مؤكدا أن هذه الخطوة تعكس محاولة لإعادة ترتيب موازين القوى السياسية في البلاد. وقال الخضر إن رئيس الوزراء استولى على السلطة من جانب واحد من خلال التعديل الوزاري الأخير، متجاوزا الأطر الرسمية لمجلسي النواب والدولة، والمجلس الرئاسي، فيما تعمد إدارة المساومات السياسية مع الأحزاب المسلحة والقوى العسكرية في طرابلس لضمان تحالفات جديدة واستبعاد أي مكونات معارضة للسلطة، مشيرا إلى أن هناك ملفات تتعلق بالاغتيالات يتهم فيها مسؤولون حكوميون سابقون، منها قضيتا اغتيال “عبد الغني الككلي” و محمد الحداد، ولم يتم البت فيها بعد. الآن، أوضح الخضر أن التعديل شمل استبدال ثلاثة عشر وزيراً من أصل سبعة وعشرين، فيما بقيت الوزارات الأساسية تحت الإدارة المباشرة للدبيبة، وأن مجلسي الدولة والنواب لم يشاركا بشكل كامل في عملية صنع القرار، ولم يعقد الديوان الرئاسي جلسة رسمية لمناقشة هذه التعديلات، وهو ما يعكس -بحسب رأيه- احتكار الدبيبة للسلطة وسيطرته على تشكيل الحكومة الجديدة. وأوضح الخضر أن المجتمع الدولي، بما في ذلك بعثة الأمم المتحدة، لا يسعى جديا لتشكيل حكومة موحدة في ليبيا، بل يستفيد من استمرار الحكومة. الحالي الدبيبة، معتبراً أن البعثة أظهرت انحيازاً واضحاً لصالح الدبيبة على حساب الأحزاب السياسية الأخرى، وأبرز دليل على ذلك عدم اعتراف مجلس النواب بقرار سحب الثقة من حكومته. كما رأى أن محاولات الإدارة الأمريكية وعلى رأسها مستشارها السياسي للشؤون الإفريقية مسعد بولس دمج الحكومتين لم تترجم إلى واقع بسبب “قفزة” الدبيبة التي أغلقت الطريق أمام المبادرات الدولية، مضيفا أن الدبيبة استغل سيطرته على الرقعة الجغرافية غرب البلاد للسيطرة على العملية السياسية وإجراء تعديلات وزارية أحادية متجاوزا أي قرار. الاتفاق مع الدولة أو المجلس الرئاسي. واختتم الخضر حديثه بالإشارة إلى أن هذه التطورات أعاقت جهود تشكيل الحكومة الجديدة، معتبرا أن استمرار الوضع الحالي يعكس سيطرة حكومة دبيبة على الوضع السياسي والاقتصادي، بما في ذلك دمج الوزارات والمصارف، في وقت لم يكن الوضع السياسي لبقية مناطق ليبيا في الاعتبار.



