اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-21 08:29:00
منذ 4 ساعات عناصر من حزب الله شهدت الحرب بين حزب الله وإسرائيل تحولا في إدارة الملف الإعلامي، خاصة فيما يتعلق بنعي المقاتلين. وبعد أن اعتمد «الحزب» في بداية «حرب 2024» سياسة إعلان الخسائر بشكل شبه يومي، عاد لاحقاً للتخفيف من هذا النمط تدريجياً، حتى توقف عن نشر النعي بشكل كامل، وهو ما يعتمده في الحرب الحالية مع غياب شبه كامل لبيانات النعي، أو حصرها في نطاق ضيق في القرى والبلدات التي يأتي منها المقاتلون، لأسباب تتعلق بعوامل أمنية ونفسية وسياسية. من النعي العلني إلى الغموض الإعلامي في الأسابيع الأولى من «الحرب». “2024”، نشر “الحزب” بيانات نعي متتالية تضمنت أسماء المقاتلين “السعداء” وصورهم وأماكن تواجدهم، ورافقتها مراسم تشييع علنية، إلا أن هذا النهج بدأ يتراجع تدريجيا، مع انخفاض عدد البيانات، قبل أن يتوقف بشكل شبه كامل أواخر سبتمبر/أيلول 2024، حيث كان العدد المعلن 450 قتيلا، ليصل إلى نحو 4 آلاف قتيل مع نهاية الحرب في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بينهم من وسقطت فيما يعرف بـ”عملية النداء”، بحسب تقديرات وليس إعلانا رسميا من “الحزب”. والخميس؛ وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على موقع “X” إن “قوات الفرقة 36 وسلاح الجو قضت على أكثر من 20 عنصراً من حزب الله خلال 24 ساعة في جنوب لبنان”. 350 عضواً قتلوا منذ بداية الحرب. ويقول الباحث الدولي في المعلومات محمد شمس الدين لـ«الشرق الأوسط» إن عدد قتلى «حزب الله» حتى الآن يقدر بنحو 350 مقاتلاً، من أصل 1001 قتيل معلن. وأبلغت وزارة الصحة اللبنانية عنهم، وسقط معظمهم في “إسقاط النبي” في 7 آذار/مارس وفي المواجهات في المناطق الحدودية، لا سيما في الخيام، حيث قُتل 53 مقاتلاً. وأوضح أن “هذه التقديرات مبنية على أعداد القتلى الذين يتم نقلهم إلى المستشفيات في جميع المناطق، باستثناء البعض الذين يتم دفنهم فوراً وعددهم قليل جداً”. ويشير إلى أن “العدد الأكبر من القتلى الذين سقطوا هم مدنيون أو مناصرون حزبيون وليس أعضاء حزبيين أو مقاتلين، في ظل “استهداف إسرائيلي يمتد إلى محيطها المباشر، مقابل إجراءات التحصين المشددة التي تعتمدها لحماية عناصرها”. وأشار إلى أنه منذ أيلول/سبتمبر 2024، أصبحت بيانات النعى لحزب الله مقتصرة على “القادة البارزين، ضمن سياسة تهدف إلى التقليل من التداعيات داخل بيئته الحاضنة، في ظل ارتفاع حصيلة القتلى”. تقليل التعرض الأمني. من جهته، يرى الخبير العسكري العميد المتقاعد حسن جوني أن «امتناع حزب الله عن نعي مقاتليه خلال الحرب يعود إلى جملة أسباب متداخلة»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «أولها معنوي؛ فالنعي اليومي والمستمر، في ظل ارتفاع عدد القتلى، يترك أثراً سلبياً على البيئة الحاضنة، ويعكس حجم الخسائر التي تفسر على أنها مؤشر على الوضع الراهن». تفوق العدو.” كما تسلط الضوء، بحسب جوني، على “البعد الأمني، حيث تكشف بيانات النعي معلومات حساسة تتعلق بهوية المقاتلين وانتماءاتهم العائلية ومناطق إقامتهم، والتي قد يستغلها العدو عبر التقنيات الحديثة لتحديد واستهداف البيئات الضيقة”. “الأثر المفقود.” ويتحدث جوني أيضاً عن عامل آخر قد يمنع حزب الله من نعي مقاتليه، وهم من يوصفون بـ”المفقودين” الذين فقدوا خلال المعارك ولم يعرف مصيرهم، والذين لا ينعيهم بسبب غموض وضعهم؛ وهذا يتطلب التعامل مع حالاتهم بحذر. ويوضح جوني لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك صعوبة في معرفة مصير بعض المقاتلين؛ بسبب طبيعة المعارك ووحشيتها، كما أن طبيعة القتال اللامركزية التي يعتمدها الحزب تعقد عملية تحديد مصير المقاتلين بدقة، ففقدان الاتصال لا يعني بالضرورة وفاتهم، فقد يكون المقاتل حياً أو أسيراً، وهو ما يدفعه إلى الصبر في إعلان أي موقف رسمي»، مستذكراً ما حدث في «حرب 2024». “عندما أصبح من الواضح أن بعض الذين أُعلن عن اختفائهم ما زالوا على قيد الحياة”. وبعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، تحدثت التقديرات عن نحو 1500 مقاتل وضعهم حزب الله في فئة “مفقودي المصير”، وأبلغ ذويهم بفقدان الاتصال بهم، قبل البدء في العثور على الجثث وإجراء “فحوصات الحمض”. “الحمض النووي” للتحقق من هوية المفقودين، وهو إجراء يتبعه “الحزب” قبل عزاء الموتى وإبلاغ الأهالي، وتم تسليم معظم الجثث وإجراء مراسم دفنهم، فيما أبلغ عدد من الأهالي الآخرين أن أطفالهم أصبحوا “آثار مفقودة”، أي أنه لم يتم العثور على أثر لهم، أو أنه أصبح من المؤكد أنه سيكون من الصعب العثور على جثثهم، نتيجة الانفجارات التي طالت المنازل والقرى، ومنعت العثور عليها. وتمكنا من البحث عنهم بين الأنقاض، ويقدر عدد هؤلاء بنحو 45 مقاتلاً.



