لبنان – لبنان يعصف بـ«واجبه الوجودي».. فهل يضيع في حسابات الساحة؟

اخبار لبنان21 مارس 2026آخر تحديث :
لبنان – لبنان يعصف بـ«واجبه الوجودي».. فهل يضيع في حسابات الساحة؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-21 12:14:00

منذ 37 دقيقة العلم اللبناني بجانب بناية متضررة في قرية كفر كلا جنوب لبنان. يبدو أن لبنان دخل منذ دخوله فيما سمي بـ”حرب دعم غزة” نفقا مشتعلا بعد ربط مصيره بنظام “الولي الفقيه” بدخوله علناً في الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد نظام الجمهورية الإسلامية بإعلان الانتقام لمقتل علي خامنئي. يوماً بعد يوم، يضيق الخناق على لبنان كله، ولم يعد مقتصراً على بيئة «حزب الله»، ولم يعد له طوق نجاة مع استمرار الأخير في خوض معركة الدفاع عن نظام «الولي الفقيه». المفاوضات التي اقترحها رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون كطوق نجاة، قوبلت بعقبات كبيرة، بعضها يتعلق بالرفض الإسرائيلي والبرود الأميركي، وبعضها يتعلق بالشروط اللبنانية التي تتجاوز مسألة نزع السلاح الذي يطلبه الأميركيون. واليوم، أصبح لبنان، بكل جغرافيته، تحت سيطرة النيران الإسرائيلية. ويترافق ذلك مع إخلاء ممنهج لجنوب لبنان يصل إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط مخاوف من انضمام البقاع وبعلبك إليهما. ولا توجد حتى الآن مؤشرات تشير إلى إمكانية تجنيب «حزب الله» الدمار الشامل للجغرافيا اللبنانية، وهو ما يظهر بوضوح من خلال اتساع نطاق الاستهداف الإسرائيلي، الذي وصل الآن إلى القلب الإداري لبيروت وضواحيها. وما يزيد القناعة بأن «حزب الله» سيستمر في إدخال لبنان إلى هذا الفرن هو الموقف الأخير لقائد «فيلق القدس» إسماعيل. وشدد قاآني، في أول تصريح له منذ اندلاع المواجهة العسكرية الواسعة النطاق الأخيرة، على أن دخول أطراف محور المقاومة إلى هذه الحرب يمثل قرارا حكيما اتخذ دفاعا عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وشدد في رسالته الموجهة إلى قيادات المحور، على أن استراتيجية توحيد ساحات القتال أثبتت أنها قوة أساسية في المعركة الدائرة، مهددًا بأن المرحلة المقبلة ستشهد مفاجآت على الأرض من جانب هذه الأطراف. ويكشف هذا الخطاب الإيراني، الذي يغطي التضحية بالآخرين أيديولوجيا، عن عمق الفجوة بين أجندة طهران التوسعية والواقع المأساوي الذي تفرضه على حلفائها الذين يشكلون أوراق الضغط في سوق المفاوضات الإقليمية. ومن خلال هذه المعطيات والضربات الموجعة التي تلقتها إيران سواء على صعيد تصفية رأس النظام أو تزايد الاغتيالات تدريجيا، يبدو أننا أمام مخطط أميركي إسرائيلي يهدف إلى إسقاط النظام من أعلى الهرم السياسي وصناع القرار، مرورا بالآلة العسكرية التي تتحكم في الضربات الخارجية، وصولا إلى آلة القمع الداخلي التي تقودها “الباسيج” لتسهيل حركة المنتفضين على النظام تلبية للخطة المنتظرة. من الجيش الأمريكي بشأن تنفيذ الإنزالات المرجحة في جزيرة “خرج”، كما تردد. لكن التطور الخطير يتمثل في الصاروخين اللذين أطلقتهما إيران باتجاه قاعدة “دياغو غارسيا”. ورغم أن الصواريخ لم تحقق إصابة مباشرة، إلا أن الرسالة التي حملتها كانت أسرع من الصوت وتلخصت في كسر حاجز الأربعة آلاف كيلومتر، وهو ما يعني أن إيران لم تعد تهدد جيرانها فقط، بل وصلت إلى العمق الآمن للقواعد الأمريكية البعيدة. وهو ما يضع القوى الرافضة لمشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام واقع يهدد جغرافيتها وأمنها. وهذا التصعيد الإيراني المفاجئ الذي وصل إلى المحيط الهندي يمنح الرئيس ترامب شرعية أكبر. لإنهاء النظام والتعاون مع من يمتنع أو يريد الجلوس على الهامش في هذه الحرب، وقد حذّر في خطابه عن حالة الاتحاد بقوله بوضوح: “لقد طور الإيرانيون بالفعل صواريخ يمكن أن تهدد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون الآن على بناء صواريخ ستصل قريباً إلى الولايات المتحدة الأمريكية”، مشدداً على أنه لن يسمح أبداً لأكبر راعي للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي. وهذان الصاروخان عززا تحذيرات ترامب السابقة ووضعا القوى الكبرى أمام واقع جديد. فإما أن يقفوا خلف ترامب لتأمين الحماية، أو يواجهوا الصواريخ القادرة على عبور القارات والبحار. وفي الختام، يبدو أن ترامب يوسع الحرب لحصد الولاءات المتعثرة. وإذا تمكنت طهران من استهداف أقصى المحيط الهندي وتهديد قواعدها في الخارج، فإن الحياد لم يعد خياراً ممكناً، وسيجد الجميع نفسه مجبراً على دفع ثمن المظلة الأميركية أو مواجهة العاصفة بمفرده.

اخبار اليوم لبنان

لبنان يعصف بـ«واجبه الوجودي».. فهل يضيع في حسابات الساحة؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#لبنان #يعصف #بـواجبه #الوجودي. #فهل #يضيع #في #حسابات #الساحة

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال