اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-21 15:20:00
عمان: احتفلت سلطنة عمان اليوم مع دول العالم بمناسبة عيد الأم الذي يصادف 21 مارس من كل عام. تقديراً لدورها المحوري في بناء الأسرة والمجتمع، وما تحظى به من دعم وتكريم متواصل لمكانتها في مختلف مجالات الحياة. وقالت أبرار بنت ناصر الحضرمي عضو الجمعية الاجتماعية العمانية وأخصائية في المجال الاجتماعي والتربوي لوكالة الأنباء العمانية إن الأم ليست فقط الحاضنة الأساسية للقيم والتقاليد، بل شريكا فاعلا في عملية التنمية الوطنية، وقد حظي هذا الموقف بتقدير كبير من القيادة العمانية التي اهتمت بالمرأة. وخاصة إيمانا منها بأهمية دورها في بناء الإنسانية والمجتمع. وأضافت: إن هذا التقدير لم يكن مجرد كلمات، بل تُرجم من خلال سياسات عملية تهدف إلى تمكين المرأة تعليميا ومهنيا، لتصبح الأم العمانية حقا عمادة المجتمع وصانعة الأجيال. وقالت: الأم العمانية استطاعت أن توازن بين مسؤولياتها الأسرية ومهامها العملية، فهي موظفة في المؤسسات الحكومية والخاصة، ومعلمة في المدارس والجامعات، وطبيبة، ومهندسة، وإدارية، تساهم في تطوير قطاعات الدولة المختلفة، وهذا الدور الوطني يعكس صورة المرأة العمانية التي لم تقتصر على حدود المنزل، بل خرجت للمشاركة في بناء الوطن، دون أن تتخلى عن مسؤولياتها الأسرية التي هي أساس الحفاظ على النسيج الاجتماعي. وأكدت أن المرأة العمانية قطعت شوطا طويلا في التقدم والرقي، متحررة من التفاهات التي قد تسيء إلى مكانتها أو تقدم صورا زائفة عنها. وكانت مثالاً للتوازن والوعي، وحظيت برعاية كبيرة ومستمرة من صاحبها. جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – تقديرًا لقيمتها وإيمانًا بعطائها الملموس والإيجابي، خاصة داخل الأسرة وما تقدمه من مساهمات في إدارة الأسرة والإبداع في مختلف المجالات. وأشارت إلى أن هذا الاهتمام السامية انعكس على صورة المرأة العمانية كعنصر فاعل في التنمية؛ وأصبحت رائدة علميا وعمليا، وساهمت في تحسين تقدم عمان في مختلف المجالات. وأشارت إلى أن اهتمام الدولة بالمرأة شمل مجال الصحة؛ وتخصص إدارة الشؤون الصحية بوزارة الصحة قسما خاصا للنساء يسمى “إدارة صحة الأم والطفل” يختص بتقديم الخدمات الصحية وحل المشكلات التي قد تعيق الرعاية الصحية لهن. وذكرت أن المرأة العمانية لم تكتف بكونها متلقية للرعاية، بل صممت على تقديمها للآخرين، وبرزت كطبيبة وممرضة تساهم في خدمة المجتمع. وفي مجال التعليم، لم تقبل أن تبقى في ظل الجهل، بل بدأت تطلب العلم داخل سلطنة عمان وخارجها، لتعود بتجارب ومعارف جديدة لدعم بناء الأمة وتقدمها. وذكرت أنه في مجال العمل تساهم المرأة العمانية اليوم إلى جانب الرجل في بناء الوطن، وتقلدت العديد من المناصب التي استحقتها عن جدارة، كما منحت حق التصويت والترشح لعضوية مجلس الشورى منذ عام 2000م. وتقديرا لجهودها الجبارة ودورها في بناء المجتمع، يتم تخصيص يوم 17 أكتوبر من كل عام ليكون يوم المرأة العمانية، يتم فيه الاحتفاء بإنجازاتها وإسهاماتها، وتقام فيه الندوات والمؤتمرات التي تتناول شؤونها وتمكينها. وأكدت أن الأم العمانية تمثل دعامة من ركائز النسيج الاجتماعي، فهي التي تحافظ على العادات والتقاليد الأصيلة، وتنقلها إلى الأجيال الجديدة، وتغرس في أبنائها قيم التعاون. التضامن، التوازن بين الانفتاح على العصر والتمسك بالهوية الوطنية، وهذا الدور يجعله صمام أمان يحمي المجتمع من التفكك ويضمن استمرارية الروابط الأسرية والاجتماعية. لتبقى الأسرة العمانية متماسكة وقادرة على مواجهة تحديات العصر. وأشارت إلى أن أهم ما يميز الأم العمانية هو دورها في خلق الأجيال. ولا يقتصر الأمر على تربية الأبناء ورعايتهم، بل يخلق مواطنين قادرين على حمل رسالة النهضة العمانية ومواصلة مسيرتها. وفيما يتعلق بدور الأم في الحفاظ على دعامات الأسرة المسلمة، فهي المسؤولة عن ترسيخ المبادئ الإسلامية وإعلاء القيم الدينية، توضح المرشدة الدينية والداعية ليلى بنت سلطان الربيعي لوكالة الأنباء العمانية أن الأم في الإسلام ليست مربية فقط، بل هي صانعة الإنسان، وبالتالي صانعة المجتمع. إذا صلحت الأم صلحت الأسرة. والتصالح بين المجتمع فهو القلب النابض والمحور الذي تدور حوله معاني الاستقرار والتماسك. وقالت: تعتبر الأم الحاضنة الأولى التي تشكل وعي الأبناء، وتغرس فيهم بذور الإيمان، ومن خلال القدوة الحسنة وربط سلوكهم اليومي بتعاليم الدين والهدى الصالح، فإن ذلك سيساعد على تعزيز مراقبة الله في نفوسهم وبناء شخصية واعية متمسكة بهويتها الدينية والثقافية. وأشارت إلى أنه في ظل التحديات المعاصرة مثل الانفتاح التقني والتغيرات الاجتماعية الجذرية، تدرك الأم أهمية السيطرة. والوعي باستخدام الأجهزة وتوفير البدائل المناسبة، يوازنون بين المتابعة الحكيمة وإعطاء الثقة، ويغرسون في أبنائهم ضبط النفس الذي يحميهم من الانجراف وراء المؤثرات السلبية. كما أنها تساهم في دورها المجتمعي كنموذج فعال يجسد القيم التي تدعو إليها. لتبقى بصمتها ممتدة في بناء جيل واعي ومجتمع راسخ في هويته. وبما أن التربية الدينية تمثل الركيزة الأساسية في بناء الشخصية، فإن هذا الدور يتسع ليشمل أبعاداً وطنية أعمق. وفي هذا السياق توضح أمل بنت عبدالله بن حميد الجامعة أخصائية تربوية ومدربة لوكالة الأنباء العمانية أن الأم العمانية تمثل الركيزة الأساسية في بناء المجتمع، فهي ليست مجرد ربة للأسرة، بل شريكة. أصيلة وفعالة في التنمية الوطنية، وتتجلى مساهماتها في غرس قيم المواطنة الصالحة والولاء الراسخ في نفوس الأبناء، مما يساهم في تنشئة جيل واعي ومحب لوطنه بصدق. وأضافت: الأم سواء كانت عاملة تساهم في بناء الاقتصاد الوطني، أو مخلصة لأسرتها ومعنية ببناء العقول والقيم، فإن دورها التربوي يبقى محورياً؛ وهي أول معلمة تغرس الهوية العمانية الأصيلة وترشد الأطفال نحو التميز والإبداع. وشددت على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بوعي الأم، فبها تصعد الأمم، وبجهودها تنشأ أجيال قادرة على حمل راية المستقبل بكل كفاءة واقتدار. ولا يقتصر هذا العطاء الوطني على جانب أو آخر، بل يتجلى في أجمل صوره الإنسانية من خلال نماذج واقعية في مختلف المجالات. وفي هذا السياق أوضحت ناجية بنت سالم القطيطية مديرة مدرسة الرسوخ للتعليم الأساسي بمحافظة شمال الباطنة لوكالة الأنباء العمانية أن كونها أمًا ينعكس في طريقة إدارتها للمدرسة بطريقة تربوية إنسانية ومتوازنة. فهو ينظر إلى الطلاب كأطفال، لكل منهم احتياجاته وظروفه ومشاعره، وليس مجرد أرقام أو نتائج، مما يساهم في بناء بيئة تعليمية آمنة وداعمة يشعر فيها الطالب بالانتماء قبل توجيهه. وبينت أن القرارات التربوية تكتسب عمقاً وحكمة أكبر عندما ينظر إلى الطلاب من خلال عيون الأم قبل عيون مدير المدرسة، لأن هذه النظرة تضفي الرحمة والتفهم، دون المساس بالحزم والانضباط. فالأم تعرف متى تحتوي ومتى توجه، كما أن القائد التربوي الناجح يوازن بين اللين والحزم بما يخدم مصلحة الطالب. ووجهت رسالة إلى كل أم عمانية عاملة، مؤكدة أنها ليست أم فقط، بل صانعة أجيال وبانية وطن، وأن الجهد الذي تبذله في التوفيق بين العمل والأسرة يمثل استثمارا حقيقيا في مستقبل الأبناء والوطن. وأضافت أن التعب أو التحديات التي قد تواجه الأم لا تقلل من قيمة عطائها، إذ يبقى أثرها حاضرا في كل خلق. وتغرسها وكل قيمة ترسخها، مشددة على أهمية تقدير الأم لذاتها وعطاءها للآخرين. وتقديراً لهذا الدور المتنامي، وضماناً لاستدامته، أبرز الإطار القانوني العماني الضمانات التي كفلها المشرع لدعم الأم العاملة وتمكينها من التوفيق بين مسؤولياتها الأسرية والتزاماتها المهنية. وفي هذا الصدد أوضحت المحامية ريما بنت عصام الربيعة لوكالة الأنباء العمانية أن المادة (15) من النظام الأساسي للدولة نصت على أن الأسرة أساس المجتمع، وأن الدولة حريصة على تماسكها وتكفل رعاية الأطفال. وأضافت: وانعكس هذا الاتجاه في قانون العمل الذي وفر البيئة الآمنة للأم لضمان استقرارها الوظيفي وحصولها على الرعاية الصحية اللازمة. وحظرت المادة (12) إنهاء خدمة العامل بسبب الحمل أو الولادة أو الرضاعة، كما نظمت المادة (75) ضوابط تشغيل النساء أثناء ساعات العمل الليلية والأعمال الشاقة أو الخطرة أو المضرة بالصحة، بما يضمن حمايتهن من الإجهاد البدني. وفي سياق متصل، أشارت إلى أن المادة (84) منحت إجازة أمومة مدتها (98) يوماً، فيما أقرت المادة (76) منح العاملة المرضع ساعة يومية مدفوعة الأجر لرعاية طفلها لمدة سنة بعد انتهاء إجازة الأمومة، مع السماح بإجازة غير مدفوعة الأجر لرعاية الطفل لمدة تصل إلى عامة وفقاً للمادة (83). كما أدخل قانون الحماية الاجتماعية نظام “تأمين إجازة الأمومة”. ونصت المادة (129) على أن يكفل صندوق الحماية الاجتماعية صرف علاوة مالية للأم أثناء إجازة الأمومة، بما يعزز تكافؤ الفرص في سوق العمل. وأشارت إلى أن هذا التحول يمثل ضمانة مهمة؛ ويسهم في تخفيف الأعباء المالية على أصحاب العمل، ويقلل من التحديات التي قد تعيق عمل المرأة، ويجعل الكفاءة المعيار الأساسي للتوظيف دون تمييز، مع ضمان استقرار المنشآت، واستدامة حقوق الأمومة، وشمولها بالتأمين. ويأتي هذا الاحتفال السنوي ليؤكد أن الأم العمانية ستبقى في قلب خطط التنمية الشاملة، ومحركا أساسيا لتحقيق أهداف الرؤية الوطنية، استنادا إلى إرث قيمي أصيل ودعم تشريعي متقدم يضمن لها الريادة والتمكين في مختلف المجالات.




