اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-22 02:00:00
كشفت معطيات دقيقة حصلت عليها صحيفة “العمق” المغربية من مصادر مطلعة، عن اختلالات خطيرة في تدبير النفقات لعدد من الجماعات الترابية بضواحي الدار البيضاء، بناء على تقارير أنجزتها اللجان التابعة للمفتشية العامة لوزارة الداخلية خلال مهمات الرقابة الميدانية. وبحسب المصادر نفسها، فقد رصدت هذه التقارير خروقات جسيمة، لا سيما طريقة صرف النفقات المتعلقة بسندات الطلب، وهي الآلية التي من المفترض أن تستخدم لتبسيط الإجراءات الإدارية، إلا أنها تحولت في بعض الحالات إلى بوابة لتجاوز قواعد المنافسة والشفافية. وأوضحت المصادر أن لجان التفتيش المركزية التابعة لوزارة الداخلية أوقفت مرارا منح سندات الطلب لنفس الشركات والموردين، بشكل يثير الشكوك حول وجود تواطؤ محتمل بين بعض القائمين على الصرف (رؤساء المجموعات) وشركات محددة. وتشير البيانات إلى أن هذه «الشركات المحظوظة» تحظى الآن بنصيب الأسد من الطلبات العامة، حيث تكررت أسماؤها بشكل لافت في قوائم المستفيدين من سندات الطلب، دون احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين. وفي هذا السياق، أبرزت التقارير أن عدداً من قادة المجموعة تعمدوا توجيه طلبات نحو الموردين أنفسهم، خاصة في مجالات إصلاح السيارات وقطع الغيار، واقتناء معدات الديكور والمستلزمات المكتبية، إضافة إلى خدمات التنظيف. ولم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد. وبحسب المصادر، سجلت لجان التفتيش غياب أي مبررات موضوعية لهذا التكرار، ما يعزز فرضية وجود علاقات مصالح أو اتفاقات غير معلنة بين المنتخبين وبعض المقاولين. وأكدت المصادر أن عمليات الفحص والتدقيق التي استمرت عدة أيام، أظهرت أن مستندات الطلب كانت محصورة بشكل شبه منهجي في دائرة ضيقة من الشركات، وهو ما يتعارض مع القواعد القانونية المنظمة للمعاملات العامة. وكشفت التقارير أن هذه الشركات استحوذت على أكثر من 60 في المئة من إجمالي سندات الطلب المبرمة خلال السنوات الأخيرة من الولاية الحالية، وهو رقم يعتبر «مؤشراً مقلقاً» على الخلل في توزيع الطلبات. وترى المصادر أن هذا الوضع قد يقوض مبدأ المنافسة الحرة ويحرم عدداً من الشركات الأخرى من فرص دخول السوق العامة، ما ينعكس سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وحذرت المصادر من أن استمرار هذه الممارسات قد يفتح الباب أمام شبهات هدر المال العام، خاصة في ظل غياب آليات فعالة للرقابة العشائرية وعن بعد داخل بعض التجمعات الترابية. ونوهت المصادر ذاتها إلى غياب رقمنة إجراءات إنهاء وثائق الطلب، مما يضمن دقة التتبع ويحد من التدخلات البشرية التي قد تفتح المجال أمام التلاعب. واختتمت المصادر تصريحها للصحيفة بالتأكيد على أن هذه التقارير قد تشكل أساساً لاتخاذ قرارات تأديبية أو إحالة بعض الملفات إلى الجهات القضائية المختصة، في حال ثبت أن هناك أفعالاً يجرمها القانون.




