اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-26 19:23:00
تقرير – شهاب تتصاعد التحذيرات من تداعيات خطط نزع السلاح في قطاع غزة، في ظل تفسيرات سياسية تعتبرها محاولة لإعادة تشكيل الواقع الأمني والسياسي في القطاع، وربط الملفات الإنسانية بمسارات أمنية معقدة. ووصف المحلل السياسي سليمان بشارات الخطة التي كشفت عنها الجزيرة بأنها “تبني كامل للموقفين الإسرائيلي والأمريكي”، معتبرا أنها تمثل أداة “ابتزاز كبرى” من خلال ربط إعادة الإعمار بملف سلاح المقاومة الفلسطينية. وأشار بشارات، في تصريح خاص لوكالة شهاب للأنباء، إلى أن الخطة التي قدمها المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف تفتقر إلى ضمانات حقيقية أو إطار زمني ملزم، ما يضعف إمكانية تنفيذها أو إقناع الفلسطينيين بجدية تنفيذها. واستشهد بتجارب سابقة، خاصة في عهد إدارة دونالد ترامب، حيث لم تلتزم إسرائيل ببنود الاتفاقات المماثلة، باستثناء صفقات تبادل الأسرى، في وقت استمرت فيه عمليات الاستهداف والاغتيال. كما أشار إلى أن الاحتلال لم يسمح للجهات الإدارية بممارسة مهامها داخل قطاع غزة، رغم وجود استعدادات فلسطينية لذلك، معتبرا أن الخطة تهدف إلى تجريد الفلسطينيين من أوراق السلطة، وأبرزها أسلحة المقاومة، وفرض سيطرة إسرائيلية أوسع. وشدد بشارات على أن هذه المقترحات “قدمت لكي يتم رفضها”، وأنها تشكل غطاء سياسيا لتبرير الانتهاكات الإسرائيلية، وليس لإيجاد حل فعلي، مستشهدا بالتجارب الإقليمية، بما فيها الحالة اللبنانية، التي أظهرت عدم التزام الاحتلال الإسرائيلي باتفاقات نزع السلاح. وفي السياق نفسه، كشفت مصادر للجزيرة أن الخطة تقوم على مسار متعدد المراحل، يربط الخطوات الإسرائيلية على الأرض بالتزامات حماس ضمن جدول زمني محدد. لكن هذه المعادلة تعاني من خلل واضح، حيث يتم تقديم التزامات جوهرية للمقاومة مقابل إجراءات غير مضمونة، بحسب مراقبين. استخدام إعادة الإعمار لنزع السلاح. من جانبه، حذر الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا من أن هذه الخطط لا تقتصر على البعد الأمني، بل تهدف إلى إعادة صياغة الواقع السياسي في قطاع غزة بشكل شامل. وأوضح القرة أن ربط إعادة الإعمار بنزع السلاح يحول الملف الإنساني إلى أداة ضغط، ويفرض على السكان معادلة معقدة تؤثر على احتياجاتهم الأساسية، في ظل ظروف إنسانية صعبة. وأضاف أن مبدأ “خطوة بخطوة” يبدو شكلياً، إذ يتضمن مطالب استراتيجية من المقاومة مقابل إجراءات إنسانية مؤقتة، وهو ما يعكس خللاً في التزامات الأطراف. وأشار إلى أن الخطة تسعى إلى نقل الصراع من المواجهة العسكرية إلى مسار سياسي أمني طويل الأمد هدفه نزع سلاح المقاومة تدريجيا، محذرا من أن إدخال آليات الرقابة الدولية قد يؤدي إلى فرض الوصاية الأمنية على القطاع. وأوضح القرا أن الحديث عن “سلطة واحدة وسلاح واحد” يتجاوز مسألة السلاح، ليثير تساؤلات حول مستقبل الحكم في غزة، معتبرا أن هذا البعد يمثل جوهر الحركات السياسية المطروحة. وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى من خلال هذا المسار إلى تحقيق أهداف لم ينجح في فرضها عسكريا، من خلال الدفع نحو إنهاء القوة العسكرية للمقاومة عبر الوسائل السياسية والأمنية. كما حذر من أن المرحلة المقبلة ستشهد صراعا على مستقبل غزة السياسي والأمني، وليس فقط على قضايا التهدئة أو إعادة الإعمار، لافتا إلى أن ربط حياة السكان بالإجراءات الأمنية سيبقي المجتمع تحت ضغط مستمر ويعمق حالة عدم الاستقرار. وهي ليست من واجباته. بدوره أكد علاء الدين العكلوك عضو قيادة التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعوائل الفلسطينية أن الدور المنوط بالمبعوث الدولي نيكولاي مالدينوف هو تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء العدوان ورفع الحصار والبدء بمهامه الإنسانية المتمثلة في تكثيف الإغاثة والبدء في إعادة الإعمار وهي متطلبات أساسية قبل مناقشة تسليم الأسلحة. وقال العكلوك ردا على خطة “نزع السلاح”، إن المبعوث الأممي مالدينوف فشل في القيام بواجباته ولا يزال بعيدا عن الدور المنوط به، ويقوم بمهام ليست من اختصاصه أو دوره واختصاصه. وأكد أن سلاح المقاومة ليس خاصا بالفصائل الفلسطينية، ولا هو حكر، بل هو سلاح الشعب الفلسطيني برمته، ولا يمكن تسليمه قبل قيام الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال الوحيد المتبقي في هذا العالم. وأشار إلى أن العالم الذي فشل في هذه اللحظة في جلب الدواء والغذاء لشعبنا، لا يمكن أن يكون ضامناً أو وسيطاً لتحقيق أمننا، والمطلوب منه هو دفع الاحتلال للانسحاب من الأراضي التي يحتلها في قطاع غزة. وإنهاء الحرب والعدوان. وجدد العكلوك تأكيده على أن عشائر غزة تدعم كافة الجهود السياسية التي من شأنها أن تؤدي إلى التوصل إلى مقاربات بشأن استخدام السلاح، ولكن ليس على أساس الانسحاب وتسليمه، بل على أساس تهدئة الأوضاع والوصول إلى الدولة الفلسطينية الكاملة دون فقدان السيادة. سلاحنا هو روحنا. من جانبه أكد رئيس رابطة قبائل وعشائر البادية وأحد كبار مشايخ قبيلة الترابين: الشيخ سالم الصوفي قال إن السلاح مثل روح شعب تُرك وحيداً تحت مقصلة حرب الإبادة. ولا يمكن التخلي عنها في ظل غياب الحماية والفشل في تحقيق أهدافها في إقامة دولتها المستقلة. وأضاف الصوفي أن الاحتلال لم يترك أي فرصة لشعبنا سوى امتلاك السلاح، بعد الصمت الدولي التام تجاه المجازر التاريخية التي تعرض لها منذ دير ياسين في الأربعينيات، والمجازر المتواصلة التي تلتها حتى حرب الإبادة الجماعية اليوم. وتساءل: “من يتحدث عن ضمانات الحماية لشعبنا؟ لماذا لم يوفروا هذه الحماية على مدى قرن كامل من القتل والتهجير الذي تعرض له شعبنا؟” وأضاف: “إن الحد الأدنى من حقوقنا هو العيش بكرامة وأمن وأمان، وما لم يتحقق ذلك في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، فإننا كحاضنة شعبية للمقاومة لن نسمح لأحد بالانسحاب أو المساس بسلاح المقاومة”. قدم المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف خطة لنزع السلاح في قطاع غزة على مسار مرحلي متعدد المراحل، يربط بشكل مباشر الإجراءات الإسرائيلية على الأرض بالتزامات حركة حماس، ضمن جدول زمني محدد. وبحسب الوثيقة التي حصلت عليها الجزيرة، فإن الخطة لا تفصل بين القضايا الأمنية والإنسانية، بل تدمجهما في إطار واحد يقوم على مبدأ “خطوة خطوة”. ويتحول عملياً إلى أداة ضغط، إذ ترتبط الحقوق الأساسية مثل إعادة الإعمار وتخفيف المعاناة الإنسانية بمدى التقدم في عملية نزع السلاح. وترتكز الخطة على مبادئ عامة، تشمل إدخال مواد إعادة الإعمار إلى المناطق التي تم التأكد من خلوها من الأسلحة، واعتماد صيغة حوكمة تقوم على “سلطة واحدة وسلاح واحد”، إضافة إلى نقل إدارة القطاع إلى لجنة وطنية خلال المرحلة الانتقالية.




