اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-29 10:32:00
تسببت الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها المناطق الجنوبية من محافظة الحسكة خلال الأيام الماضية، في ارتفاع منسوب المياه في سد الحسكة الجنوبي بالقرب من قرية العريشة، ما أدى إلى فيضانها وغمر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في القرى المحيطة، وسط خسائر فادحة تكبدها المزارعون الذين يعتمدون بشكل أساسي على الزراعة كمصدر دخلهم الوحيد. وأفاد عدد من المزارعين أن مياه السد غمرت أراضيهم المزروعة بالخضار والمحاصيل الاستراتيجية كالقمح والشعير، ما أدى إلى تدميرها بشكل شبه كامل، في وقت تتزايد المخاوف من استمرار هطول الأمطار وارتفاع منسوب المياه، ما ينذر بكارثة أكبر قد تطال المزيد من الأراضي وحتى المنازل القريبة من السد. وقال المزارع موسى الخلف من قرية السد، لـ”سوريا 24″ إن أرضه الزراعية التي تبلغ مساحتها 40 دونماً، غرقت بالكامل نتيجة فيضان السد، مشيراً إلى أن تكلفة زراعة الدونم الواحد بلغت نحو 600 دولار، تشمل أعمال الزراعة والبذور والمستلزمات الزراعية. وأضاف أن خسائره الإجمالية تقدر بنحو 10 آلاف دولار، وهو مبلغ كبير بالنسبة له، خاصة أن الزراعة تمثل مصدر رزقه الأساسي. وشدد الخلف على أن الوضع الحالي يهدد مستقبل المزارعين في المنطقة، مطالبا الجهات المعنية بالتدخل السريع بفتح قناة السد لتصريف المياه وتخفيف الضغط على الأراضي الزراعية، خاصة مع التحذيرات الجوية التي تشير إلى استمرار هطول الأمطار خلال الأيام المقبلة. من جهته أوضح عيسى العبدي من قرية السد جنوب الحسكة لـ”سوريا 24” أن فيضان السد تسبب بأضرار كبيرة للمحاصيل الزراعية في المنطقة، مشيراً إلى أن المياه غمرت مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بالخضار والقمح والشعير ما أدى إلى تدميرها بالكامل. وأضاف أن خسائره الشخصية تقدر بنحو 6 آلاف دولار، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من تكاليف الزراعة كان يعتمد على الديون، ما يزيد الوضع صعوبة بالنسبة له. وأشار العبدي إلى أن معظم الأسر في القرية تعتمد على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل، وأن هذه الخسائر ستنعكس بشكل مباشر على الوضع المعيشي للسكان، داعياً إلى تقديم الدعم العاجل للمزارعين المتضررين وتعويضهم عن خسائرهم. وفي السياق ذاته، قال المزارع أبو شهاب لـ”سوريا 24″ إن استمرار ارتفاع منسوب المياه في السد دون اتخاذ إجراءات فورية يشكل خطراً كبيراً على القرى المحيطة، موضحاً أن الأضرار الحالية قد تتضاعف في حال حدوث فيضانات جديدة. وأضاف أن هناك مخاوف حقيقية من وصول المياه إلى المناطق السكنية، ما قد يؤدي إلى إلحاق أضرار بالمنازل والبنية التحتية. وأوضح أبو شهاب أن المزارعين يواجهون ظروفا صعبة في ظل غياب الحلول السريعة، مطالبا الجهات المختصة بفتح قنوات تصريف المياه بشكل عاجل، بالإضافة إلى إرسال فرق ميدانية لتقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تفاقم الأزمة. ويؤكد المزارعون أن المشكلة لا تقتصر على الخسائر الحالية فقط، بل تمتد إلى تأثيرات مستقبلية قد تعيق قدرتهم على مواصلة العمل الزراعي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج واعتماد الكثير منهم على القروض لتأمين متطلباتهم الزراعية. كما أشاروا إلى أن استمرار إغلاق مجرى السد وعدم انتظام صرف المياه يزيد من احتمال تكرار هذه الكارثة، الأمر الذي يتطلب وضع خطة طوارئ عاجلة للتعامل مع مثل هذه الحالات خاصة في مواسم الأمطار الغزيرة. ويطالب الأهالي الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية بالتدخل الفوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، من خلال خفض منسوب المياه في السد، وتقديم الدعم المالي والإغاثي للمزارعين المتضررين، إضافة إلى العمل على إيجاد حلول مستدامة تضمن عدم تكرار هذه الأزمة مستقبلاً، في ظل اعتماد معظم سكان المنطقة على الزراعة كمصدر أساسي لعيشهم.



