اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-03 03:00:00
اطمأن مختصون وخبراء في مجال الصحة إلى الوضعية الوبائية في المغرب، غداة إعلان السلطات الصحية في إيطاليا تسجيل “أول إصابة بشرية” بفيروس أنفلونزا الطيور “H9N2” في أوروبا، إثر حالة تم تشخيصها يوم 25 مارس الماضي. وبحسب تقرير لموقع “ScienceAlert” نقلا عن “The Conversation”، فإن الأمر يتعلق بحالة طفل “أصيب خارج أوروبا قبل عودته إلى شمال البلاد”. وبحسب البيانات فإن الطفل يعاني من «مشاكل صحية سابقة، وتم عزله في المستشفى رغم أن الأعراض لم تكن حادة». وينتمي فيروس “H9N2” إلى فيروسات “الأنفلونزا A”، وهي نفس العائلة التي تضم الفيروسات الموسمية التي تصيب الإنسان، ولكنها تصنف ضمن الفيروسات منخفضة الضراوة. أي أنه غالباً ما يسبب “أعراضاً خفيفة”، خاصة عند البشر. وفي هذا الصدد، أوضح البروفيسور مولاي مصطفى ناجي، مدير مختبر الفيروسات بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن فيروسات الأنفلونزا تتميز بظاهرة معروفة وهي “إعادة التشكيل الجيني” أو “الطفرات المتكررة”. لكنه طمأن إلى أنه “لا يوجد أي سبب للقلق أو الهلع لدى المواطنين”، مشددا على أن “المغرب يفرض رقابة صارمة ودقيقة، سواء على مستوى الحدود أو داخليا، وتشمل هذه الرقابة أيضا سلاسل إنتاج الدواجن لضمان السلامة الصحية”. وتحدث الأستاذ المتخصص في الفيروسات، في تصريح لهسبريس، عن طبيعة “أنفلونزا الطيور”، موضحا أنها “عدوى فيروسية تصيب الطيور والدواجن بشكل رئيسي”، مذكرا بأن هذا الفيروس “ظهر في الصين، ثم انتشر لاحقا إلى عدة دول أفريقية وآسيوية، مما أدى إلى تسجيل حالات في القارة الأوروبية”. وفيما يتعلق بالحالة التي تم تسجيلها مؤخرا في إيطاليا، أفاد نفس البروفيسور أن المصاب يتلقى الرعاية الطبية اللازمة في المستشفى، مشيرا إلى أن هناك احتمالات أن تكون الحالة قادمة من أفريقيا، رغم أن الفحوصات لا تزال مستمرة لتحديد المصدر بدقة. وطمأن الجمهور بأن الأدوية المضادة للفيروسات متوفرة، وأن الحالات المصابة توضع تحت المراقبة الطبية الدقيقة لحين شفائها. أما فيما يتعلق بالوضعية الوبائية بالمملكة، فأكد الناجي أن “المغرب لا يزال بعيدا عن هذا الخطر ولم يتم تسجيل أي حالة حتى الآن، خاصة أننا في شهر أبريل الذي يمثل نهاية ذروة موسم الأنفلونزا”، مختتما بـ”ضرورة التوجه إلى الطبيب فور ظهور أي أعراض، مع الحرص على تجنب الاختلاط بالأشخاص الذين تظهر عليهم علامات البرد كإجراء احترازي”. بدوره، أوضح الدكتور الطيب هدي، طبيب باحث في النظم والسياسات الصحية، أن تسجيل حالة إصابة بشرية بفيروس أنفلونزا الطيور “يأتي في سياق تنبيه يتطلب المتابعة”، مشيراً إلى أن “هذا الفيروس ينتقل بشكل أساسي من الطيور المصابة إلى الإنسان نتيجة الاتصال المباشر والقريب، ولا ينتقل حالياً بين البشر بطريقة مستدامة”. وأكد حمدي، في تصريح لهسبريس، أن منظمة الصحة العالمية “تراقب هذه الحالات بعناية للتأكد من عدم حدوث طفرات جينية قد تمكن الفيروس من الانتقال بين البشر، مما قد يشكل خطر وبائي عالمي”. وأشار حمدي إلى أن “الخطورة تكمن في قدرة الفيروس الكبيرة على قتل المصابين، حيث تصل نسبة الوفيات في الحالات البشرية المسجلة تاريخيا إلى مستويات عالية جدا مقارنة بأنواع الأنفلونزا الأخرى. وذكر أن الحالات التي تظهر بين الحين والآخر في مناطق مختلفة من العالم، مثل جنوب شرق آسيا، تذكرنا بضرورة الحذر والالتزام بمعايير السلامة الصحية عند التعامل مع الطيور الداجنة والبرية”. وفي إطار الوقاية، أكد الباحث في السياسات الصحية على “أهمية تعزيز أنظمة اليقظة الوبائية سواء على مستوى الصحة الحيوانية أو صحة الإنسان، وتفعيل مبدأ “صحة واحدة”. كما دعا إلى تجنب أكل أو لمس الطيور التي تظهر عليها علامات المرض، والإبلاغ الفوري عن أي نفوق غير طبيعي للطيور إلى الجهات المختصة، مؤكدا أن “المراقبة المستمرة هي الصمام الوحيد لمنع هذه الحالات الفردية من التحول إلى تهديد صحي أوسع”.




