لبنان – خطاب ترامب حوّل لبنان إلى ساحة معركة مفتوحة

اخبار لبنان4 أبريل 2026آخر تحديث :
لبنان – خطاب ترامب حوّل لبنان إلى ساحة معركة مفتوحة

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-03 11:24:00

قبل 14 ساعة لم يكتف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصعيد لهجته ضد إيران من منصة البيت الأبيض أول من أمس، بل أعاد تشكيل المشهد الاستراتيجي في الشرق الأوسط أيضا. وصور المواجهة مع طهران على أنها حتمية وواقعية. وقد يكون هذا التأطير موجهاً إلى واشنطن وطهران، لكن آثاره المباشرة تتكشف في أماكن أخرى، وخاصة في لبنان، حيث يقف حزب الله على مفترق طرق الاستراتيجية الإقليمية الإيرانية والحسابات الأمنية الإسرائيلية. لقد أعادت كلمات ترامب الهادئة تشكيل منطق الردع والتصعيد وبقاء الدولة. وبحسب مصادر أميركية فإن الخطر لا يكمن في حقيقة أن الحرب تدور في الشرق الأوسط، بل في أن الافتراضات التي قد تساهم في احتواء الحرب بدأت تتلاشى. لقد تحطم التوازن الهش على الجبهة الإسرائيلية اللبنانية. كلام ترامب أضعف «وهم» إعادة الوضع إلى ما قبل حروب الدعم. لقد صور إيران كخصم عسكري يمكن القضاء عليه، وسهلت طمس التمييز بين طهران وحلفائها وأذرعها الإقليمية. وفي هذا السياق، لم يعد حزب الله المدعوم من إيران سوى ذراع خصم واشنطن. وأشارت هذه المصادر إلى أن لهذا التحول عواقب فورية على التفكير الاستراتيجي، خاصة الإسرائيلي منه، لأنه يجعل من الصعب تبرير وجود «حزب الله» على طول الحدود الشمالية لإسرائيل. ومن هنا، ترى مصادر الخارجية الأميركية أن إعطاء الضوء الأخضر لتل أبيب هو أمر مستمر تدعمه واشنطن بشكل كامل لإضعاف قدرات حزب الله. وقد عزز خطاب ترامب الحجة القائلة بأن مثل هذه الحملة ليست مرغوبة فحسب، بل إنها ضرورية أيضا من الناحية الاستراتيجية. ويقول مصدر دبلوماسي أميركي إن مقترحات ترامب تعني أن إسرائيل يجب أن تواصل حملتها ضد «الحزب». ولم يعد السؤال المطروح هو ما إذا كان حزب الله يشكل تهديداً طويل الأمد، بل ما إذا كان الحفاظ على هذا التهديد يتوافق مع الاستراتيجيات الناشئة في الشرق الأوسط. وبالتالي فإن مصير «الحزب» لم يعد مرتبطاً بديناميكيته الداخلية، بل بترتيبات مواجهة واشنطن مع طهران. في الوقت نفسه، أشار المصدر الدبلوماسي إلى أن خطاب ترامب يعقد جهود لبنان الهشة للسير على حبل مشدود. إن التوازن بين “كسر” الهيمنة العسكرية للحزب والحفاظ على استقلال الدولة اللبنانية لم يعد سهلاً، إن لم يكن ممكناً. ويشير مسؤول سابق في القيادة المركزية الأمريكية إلى أن هذا التمييز يتعرض الآن لمزيد من الضغوط. بدأت واشنطن تتعامل مع حزب الله بطريقة لا تختلف عن الجهاز العسكري الإيراني. ومن هنا، بدأت مساحة النظر إلى لبنان كطرف محايد أو شبه محايد تتقلص بشكل كبير. ويضيف المصدر أن التداعيات ليست نظرية، خاصة أن المساعدات العسكرية الأميركية للجيش، والجهود الدبلوماسية الدولية، والدعم المالي الدولي، كلها تعتمد على افتراض أن لبنان ليس مجرد منصة لبسط النفوذ الإيراني. ومن ثم فإن خطاب ترامب يعرض هذه الفرضية للخطر، ويهدد بتسريع التحول الجاري بالفعل: من التعامل مع لبنان باعتباره دولة هشة تحتاج إلى الاستقرار، إلى اعتباره جزءا من نظام صراع أوسع. ومع ذلك، هناك مفارقة أساسية في هذه اللحظة. وبينما تزيد كلمات ترامب من انكشاف لبنان كدولة على حافة الانهيار، تكتسب مثل هذه الخطابات أهمية كبيرة. وبحسب دبلوماسي أميركي سابق، فإن الضغوط الخارجية على لبنان غالباً ما تؤدي إلى تعزيز الاصطفاف الداخلي حول الدولة باعتبارها صاحبة السيادة الوطنية، مشدداً على أن لبنان عام 2026 ليس لبنان عام 2006: فالانهيار الاقتصادي والتدهور المؤسسي والتفكك الاجتماعي الذي شهدته السنوات الأخيرة غيّر المشهد الداخلي اللبناني بشكل جذري. إن الرغبة في خوض حرب أخرى – خاصة تلك المرتبطة صراحة بمواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى – بعيدة كل البعد عن المنطق، وتولد توتراً بنيوياً في النسيج اللبناني يتعمق مع الأحداث. وعلى ضوء كلام ترامب، يبدو أن المحصلة النهائية للوضع اللبناني -خاصة وضع «حزب الله»- تنتظر آلية «الحل» بعد فشل آلية «إدارته». واضح من أميركا أن إسرائيل تحتفظ بهامش واسع من الحرية في تنفيذ ضرباتها، فيما تصر الولايات المتحدة على التحقق من تراجع قدرات حزب الله. ومن ناحية أخرى، تسعى إيران -رغم ضعفها- إلى الحفاظ على وجودها على الحدود مع إسرائيل من خلال حزب الله. وهذا التوازن، بحسب خبير أميركي في الملف اللبناني، يرسخ حالة التشظي الأمني ​​داخل لبنان ويجلب الاستقرار إلى الحدود الإسرائيلية المباشرة، لكن على حساب السيادة اللبنانية على المدى الطويل. كما أنه يشدد الحصار على حزب الله في إطار «اقتصادي وسياسي». وفي المستقبل المنظور، لا يبدو أن “الحزب” قد نزع سلاحه بالكامل، ولم يكتسب شرعية كاملة… لكنه في الوقت نفسه، يحد من قدرة أي حكومة لبنانية على صياغة استراتيجيتها الأمنية المستقلة. ومن هذا المنظور، فإن الخطاب الذي ألقاه ترامب يتجاوز مجرد محاولة إقناع الأميركيين بخوض الحرب؛ فهو، على سبيل المثال، ينظم القواعد التي يتعين على بلد مثل لبنان أن يعيش في ظلها: القواعد التي قد تحوله إلى دولة مواجهة في خضم صراع مُدار، حيث السلام مشروط ومعايير أمنه تتحدد في مكان آخر.

اخبار اليوم لبنان

خطاب ترامب حوّل لبنان إلى ساحة معركة مفتوحة

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#خطاب #ترامب #حول #لبنان #إلى #ساحة #معركة #مفتوحة

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال