اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-04 13:25:00
خاص قدس نيوز: أسير محرر من حركة فتح مبعد إلى مصر (فضل عدم الكشف عن اسمه) كشف في حديث لشبكة قدس تفاصيل بعض حوادث الإهمال الطبي التي تعرض لها الأسير المحرر الشهيد رياض العمور (56 عاما) من مدينة بيت لحم، بعد صراع مع المرض داخل سجون الاحتلال وخارجها بعد تحريره ضمن صفقة “طوفان الأحرار”. وترحيله إلى مصر حيث عانى في الخارج من سياسة الإهمال الطبي التي تمارسها السلطة الفلسطينية ممثلة في سفارتها في القاهرة. وأعلن الرئيس محمود عباس، أمس، تشكيل لجنة للتحقيق في المسؤولية الطبية عن استشهاد العمور. وتضم لجنة التحقيق: “عضو اللجنة المركزية لحركة فتح سمير الرفاعي، رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص، وكيل وزارة الخارجية للشؤون العامة والسفارات محمد أبو جامع، وممثل عن دائرة الأقاليم الخارجية لحركة فتح رائد اللوزي، وممثل عن وزارة الصحة”. كما نص القرار على إيقاف الدكتور فادي قصاب عن العمل لحين الانتهاء من نتائج التحقيق. ولم يوضح القرار سبب إيقاف قصاب عن عمله، أو المنصب الذي يشغله. في حين تؤكد مصادر وزارة الخارجية عبر مواقعها الرسمية أن كساب يعمل مسؤولا بالملحق الطبي في سفارة فلسطين بالقاهرة. وفي تفاصيل ما حدث مع الشهيد رياض العمور، كشف الأسير المحرر من حركة فتح في حديثه مع شبكة قدس، أن العمور توفي بسبب الجوع والمرض، نتيجة الإهمال الطبي من قبل السفارة الفلسطينية في القاهرة، بعد ترحيله عقب تحريره من سجون الاحتلال. ويشير إلى أن هناك ما وصفه بـ”الانتقام المباشر” من قبل شخصيات في السلطة ضد السجناء المحررين في مصر، لافتا إلى أن الوفود الرسمية التي تزور البلاد لا تتحقق من أحوال أو أوضاع المبعدين. ويوضح أن راتب الشهيد العمور الذي كان من حقه، تم قطعه بقرار من قيادة الهيئة، وهو ما ينطبق، بحسب قوله، على غالبية الأسرى المحررين، إضافة إلى المتواجدين حالياً في السجون. ويشير أيضًا إلى أن العمور لم يكن لديه تأمين طبي، واضطر للانتظار ساعات طويلة للحصول على إذن من السفارة الفلسطينية في القاهرة قبل نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. وفي سياق متصل، يبدو أن الأسرى المحررين كانوا يطلبون تحويلات طبية بشكل متكرر بسبب تدهور أوضاعهم الصحية، كما كان الحال مع العمور، إلا أنهم كانوا يواجهون مماطلة مستمرة من قبل السفارة الفلسطينية وممثلها في الملحق الطبي فادي قصاب، الذين حملوه مسؤولية ما حدث. وأضاف: “في أوقات معينة كنا نحتاج لنقل الشهيد العمور إلى المستشفيات المصرية في الثالثة صباحا مثلا، وننتظر حتى الساعة العاشرة للحصول على موافقة الملحق الطبي في السفارة فادي كساب بحجة وجود اتفاقيات طبية تشترط توقيعه على النقل الطبي”. وفيما يتعلق بالخدمات الصحية، يؤكد أن مستشفى فلسطين في مصر المخصص للفلسطينيين والأسرى المحررين، يفتقر إلى الإمكانيات الطبية الفعالة ولا يستطيع التعامل مع معظم الحالات الطبية، مشيراً إلى أنه غير مجهز بالشكل الكافي لتقديم الرعاية اللازمة. ويؤكد غياب الحد الأدنى من الرعاية الطبية التي تقدمها السلطة الفلسطينية للأسرى المحررين. وحذر: “لا يوجد حد أدنى من الرعاية الطبية التي تقدمها السلطة تجاه الأسرى المحررين (…) وإذا لم يتم علاج ما حدث مع الشهيد رياض العمور، فلن يكون الأسير المحرر الوحيد الذي يموت نتيجة الإهمال الطبي”. ويرى الأسير المحرر أن هناك مماطلة متعمدة في توفير التأمين الطبي للمحررين المبعدين، في إطار الضغوط الخارجية التي تمارس على السلطة، وهو ما ينعكس بدوره على أوضاع الأسرى المحررين، بهدف جعلهم يندمون على تحريرهم. ويتابع أن السجناء يتوجهون إلى السفارة للمطالبة بحقوقهم، لكنهم يلاحظون، بحسب وصفه، حالة من الترف لدى الموظفين، سواء على مستوى المكاتب أو المركبات أو المظهر العام، في وقت لا تزال رواتبهم مقطوعة. ويشير في ختام حديثه إلى أنهم أبلغوا قيادة حركة فتح أن الإهمال الذي يتعرض له الأسرى المحررون، بحجة الضغوط الدولية، قد يكون مفهوما إذا كان في مصلحة الشعب الفلسطيني، لكن ما يحدث، بحسب تعبيره، يضر بالقضية الفلسطينية ويخدم الاحتلال. ويبدو أن عدداً من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، ومن بينهم محمود العالول وحسين الشيخ، تواصلوا معهم وأبلغوهم بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة ملابسات ما حدث مع الشهيد العمور، مؤكدين أنهم سيستمرون في متابعة عمل هذه اللجنة حتى صدور نتائجها.



