اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-05 07:00:00
أفاد خبراء في مجال الهجرة أن سنة 2025 ستشكل “استراتيجية واضحة وفعالة للمغرب في التعامل مع المهاجرين غير الشرعيين”. كشفت معطيات صادرة عن وزارة الداخلية، أن السلطات المغربية تمكنت خلال سنة 2025، من إحباط ما مجموعه 73640 محاولة للهجرة غير النظامية، وهو مؤشر يعكس مدى فعالية منظومة مراقبة الحدود والسواحل. وأوضحت الوزارة أن المملكة واصلت، خلال العام نفسه، مواجهة ضغوط الهجرة المتزايدة في سياق إقليمي يتسم بعدم الاستقرار والتحديات المتعددة، مشيرة إلى استمرار نشاط شبكات تهريب المهاجرين، حيث تم تفكيك أكثر من 300 شبكة منها. وقال عبد الرافع التليدي، الأستاذ المتخصص في مجال الهجرة بجامعة ليدا بكاتالونيا شمال شرقي إسبانيا، إن “الهجرة غير الشرعية بين دول المغرب العربي وأوروبا بدأت فعلا تصل إلى هذا المستوى عندما فرضت الدول الأوروبية نظام التأشيرات، مما مهد لنشاط شبكات “المافيا””. وأوضح التليدي، في تصريح لهسبريس، أنه كلما اشتدت قوات حرس الحدود في المغرب أو الجزائر أو غيرها من القوى الضغط للقيام بواجبها، تلجأ هذه الشبكات إلى تغيير خططها من الشمال إلى الجنوب ومن الغرب إلى الشرق، مؤكدا أن هذه المحاولات ستستمر وتنشط كلما ظهرت ثغرات أمنية في نقاط معينة رغم التشديد الأمني. وأشار المتحدث إلى صعوبة السيطرة الكاملة على هذه الظاهرة. ويتراوح مستواه بين منخفض ومرتفع حسب الظروف والمناطق، لكنه أكد أنه من المستحيل القضاء عليه بنسبة 100 بالمئة، لافتا إلى أنه “لوحظ مؤخرا ارتفاع ملحوظ في توافد المهاجرين غير الشرعيين من الجزائر إلى إسبانيا، خاصة بين فئة القاصرين”. وأرجع الخبير في مجال الهجرة هذه الزيادة إلى احتمال تراجع مراقبة الحدود على الجانب الجزائري، فيما سجل تراجعا كبيرا في محاولات الهجرة على الجانب المغربي مقارنة بالسنوات السابقة، معتبرا أن الأعداد المسجلة تظل متغيرة وتخضع لعوامل كثيرة منها ما هو أمني وما يتعلق بالأحوال الجوية. وختم التليدي بالتأكيد على أنه رغم كل الجهود والمراقبة التي تبذلها السلطات المغربية أو الجزائرية، فإن الهجرة غير الشرعية ستبقى ظاهرة مستمرة وموجودة، تتناقص أحيانا وترتفع أحيانا أخرى، لكنها “لن تتوقف تماما، فهي واقع سيمتد ما دامت الظروف والأسباب الدافعة إليها موجودة”. وقال حسن الجفالي، الخبير في مجال الهجرة، إن “المغرب شريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي، خاصة في علاقاته الثنائية مع إسبانيا”، مشيرا إلى أن العودة إلى الاتحاد الإفريقي جعلت قضايا “الشمال والجنوب” على رأس الأولويات. وقد تجلى ذلك في إطلاق الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء عام 2013 كعربون ثقة تجاه القارة الأفريقية. وأوضح الجفالي، في تصريح لهسبريس، أن هذه الاستراتيجية تهدف أساسا إلى إدماج الأفارقة الراغبين في الاستقرار والعمل بالمغرب بشكل قانوني، مع ضمان عدم تحول وجودهم إلى مصدر قلق أو عائق في العلاقات الثنائية مع الجوار الشمالي. والهدف هو تحقيق التكامل الاجتماعي والثقافي والاقتصادي الحقيقي الذي يخدم استقرار المنطقة. وأشار المصدر نفسه إلى أن الأجهزة الأمنية تضع ملف الاندماج في مقدمة أولوياتها، مع الحفاظ على اليقظة الأمنية الكاملة. وتعمل هذه المصالح منذ البداية على التمييز بين من يريد الاستقرار القانوني وبين من يحاول استغلال المغرب كمجرد جسر للهجرة غير الشرعية، وهو ما يتطلب تكثيف عمليات الرقابة. وفيما يتعلق بالتعامل مع المهاجرين غير الشرعيين، أشار المتحدث إلى وجود برنامج العودة الطوعية بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، وهو مخصص للراغبين في العودة إلى بلدانهم بكرامة. أما المتورطون في أعمال إجرامية أو المساس بالأمن القومي، فتلجأ السلطات بحقهم إلى الهجرة القسرية والإبعاد القانوني. وختم الجفالي بالتأكيد على أن المقاربة المغربية تعتمد على “تنقيط الحروف” للفصل بين فئتين؛ فئة تسعى إلى التكامل والمساهمة الإيجابية، وفئة تخالف القوانين وتستهدف أمن الدولة، وهذا “الوضوح في التعامل هو ما يميز سياسة المملكة الأمنية والإنسانية في قضية الهجرة الشائكة”، على حد تعبيره.




