اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-07 20:03:00
ترأس الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية رئيس مجلس الأمن في دورته الحالية الجلسة المخصصة للتصويت على مشروع القرار المقدم من مملكة البحرين نيابة عن دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية، بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز. وألقى وزير الخارجية كلمة في بداية الجلسة أوضح فيها أن مشروع القرار المعروض على مجلس الأمن يأتي كرد حاسم ومسؤول لمواجهة التطورات الخطيرة التي تمس أحد أهم الممرات الحيوية للتجارة الدولية وهو مضيق هرمز. وقال وزير الخارجية إن الأهمية الدولية لمضيق هرمز تتجسد في أنه يمر عبر ما يقرب من ثمانية وثلاثين بالمائة من تجارة النفط الخام العالمية، وتسعة وعشرين بالمائة من الغاز البترولي المسال، وتسعة عشر بالمائة من الغاز الطبيعي المسال، وعشرين بالمائة من المنتجات النفطية المكررة، بما في ذلك النفط الذي يحتوي على نسبة عالية من الكبريت، وهو عنصر أساسي في إنتاج الأسمدة التي تعتمد عليها الدول النامية بشكل كبير، خاصة في المواسم الزراعية، بالإضافة إلى نحو ثلاثين بالمائة من إمدادات النفط. الهيليوم العالمي، وهو عنصر حيوي في صناعة الرقائق الإلكترونية، بالإضافة إلى المواد الغذائية والأدوية الضرورية لحياة الملايين من البشر. وأضاف أن أي تعطيل لتدفق هذه الموارد لا ينعكس فقط على أسواق الطاقة، بل يمتد تأثيره إلى سلاسل التوريد الزراعية والأمن الغذائي العالمي، فضلا عن القطاعات الحيوية المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة. وأوضح وزير الخارجية أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تمثل المصدر الأساسي لتدفق مصادر الطاقة إلى دول العالم، مما يجعل أمن مضيق هرمز مسؤولية دولية مشتركة تتجاوز الإطار الإقليمي، وتمس بشكل مباشر استقرار الاقتصاد. وشدد وزير الخارجية على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا يحق لها إغلاق هذا الممر المائي أمام الملاحة الدولية، وحرمان شعوب العالم من مصادر الحياة الضرورية هذه، منتهكة بذلك القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار والمبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية. وإذا سمح مجلسكم الموقر اليوم بأن يظل المضيق مغلقا، فسوف يتكرر الأمر في المضائق والممرات المائية الأخرى، وسيتحول العالم إلى غابة تسود فيها القوة والغطرسة والهيمنة وعدم احترام القوانين الدولية. وقال إن مشروع القرار المقدم إلى المجلس يأتي في ظرف دقيق وحساس للغاية، حيث تواصل إيران هجماتها غير القانونية بآلاف الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار على بلداننا، مستهدفة البنية التحتية المدنية والمنشآت الحيوية، بالإضافة إلى أمن الملاحة، في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة، وأحكام القانون الدولي، وخاصة القانون الإنساني الدولي، تشكل تهديدا مباشرا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين، وانتهاكا واضحا لقرار مجلس الأمن رقم 2817 الصادر قبل ثلاثين يوما فقط، وقرار مجلس حقوق الإنسان رقم 38. ل- صدر منذ اسبوعين. وأكد أن عدم احترام الجمهورية الإسلامية الإيرانية للقرارات الدولية، وإصرارها على تهديد أمن الملاحة الدولية، ليس أمرا طارئا أو وليد اللحظة، بل يأتي ضمن نهج سلبي موثق، وسبق أن تناول مجلس الأمن التهديدات التي تتعرض لها أمن الملاحة في الخليج العربي، وأدانها بشكل لا لبس فيه، في القرار 552 لعام 1984. وقال إن النمط الإيراني المتكرر يلجأ إلى الحصار الاقتصادي والتهديدات المرتبطة بالإغلاق والإغلاق. تعطيل مضيق هرمز، بدلاً من… تفضيل العلاقات الدبلوماسية على أساس أسبقية المصالح المشتركة والتعاون المتبادل ومبادئ حسن الجوار، حيث شهدت المنطقة سوابق مماثلة في الأعوام 2011 و2012 و2019، تمثلت في استهداف ناقلات النفط، والتصريحات المتكررة باستخدام مضيق هرمز كورقة ضغط سياسية واقتصادية. وأضاف وزير الخارجية أن مشروع القرار المعروض أمام المجلس لا يخلق واقعا جديدا، بل يشكل ردا جديا على السلوك الإيراني العدائي المتكرر الذي يجب أن يتوقف، وتفعيلا لفقرة العمل السادسة من القرار 552، داعيا المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى اتخاذ موقف صارم وجدي وحازم في مواجهة الممارسات غير المسؤولة التي تحاول عبثا فرض تطويق اقتصادي أحادي الجانب على دول وشعوب العالم. وأشار إلى أن هذه الممارسات والاعتداءات تجاوزت تأثيراتها الإقليمية لتؤثر بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي والأمن الغذائي. دولي. وحذر برنامج الغذاء العالمي من أن إغلاق المضيق أدى إلى زيادة تكاليف الوقود والنقل والغذاء، وأن استمرار إغلاق المضيق قد يدفع ما يقرب من خمسة وأربعين مليون شخص إضافي إلى مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، الأمر الذي يتطلب تحركا دوليا عاجلا ومسؤولا. وقال وزير الخارجية إن عضوية مملكة البحرين غير الدائمة في مجلس الأمن، ورئاستها لدورة إبريل الحالية، وضعتنا أمام تحدي دقيق للغاية، وهو حماية مصالح دولنا المتضررة والعالم أجمع، والحفاظ في الوقت نفسه على أن وحدة مجلس الأمن أمر مهم، ليظل المجلس موحدا في مواقفه وقراراته. ولذلك حرصنا، بعد مفاوضات متواصلة ومناقشات مستفيضة، على أن يكون مشروع القرار متوازنا وقابلا للتنفيذ ويحقق الأهداف المرجوة. ودعا جميع أعضاء المجلس إلى دعم مشروع القرار، لأن مصداقية المجلس، وأمن واستقرار المنطقة، ونمو الاقتصاد العالمي، والحفاظ على الأمن الغذائي، والتقدم التكنولوجي، كلها تعتمد على قرار مجلس الأمن. ثم صوت المجلس على مشروع القرار، بعد الاستعانة بمندوب، دون إقراره. ويتمتع الاتحاد الروسي وجمهورية الصين الشعبية بحق النقض ضد مشروع القرار، في حين وافقت عليه 11 دولة، وامتنعت جمهورية باكستان الإسلامية وجمهورية كولومبيا عن التصويت. وبعد انتهاء التصويت ألقى معالي وزير الخارجية كلمة أعرب فيها عن أسف مملكة البحرين والدول التي قدمت مشروع القرار إلى المجلس، لتقاعسها عن القيام بمسؤوليتها تجاه التصرفات غير القانونية التي تتطلب الوضوح والحزم الذي لا تحتمل التأجيل أو التردد. وقال إننا نأمل أن يشكل مشروع القرار خطوة نحو الحل الدائم الذي يضمن حرية الملاحة الدولية في المضيق. ومضيق هرمز باعتباره ممرا دوليا لا يحق لأي دولة عرقلة الإبحار فيه، وفقا للقانون الدولي، مؤكدا على صوت المجتمع الدولي ممثلا في قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، الذي عبر بوضوح عن فرض التزامات لا تحتمل التفسير أو الانتقائية في التنفيذ، وأن أي تقصير في تنفيذ هذه الالتزامات، أو إهمال في فرضها، يقوض مصداقية المجلس ويشجع على المزيد من الانتهاكات. ودعا وزير الخارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الالتزام الكامل بهذه الالتزامات والتعاون البناء مع المجتمع الدولي، بدلاً من الاستمرار في انتهاج سياسات التصعيد وإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على دول الجوار، والتي دعا مجلس الأمن إلى وقفها فوراً، ومحاولاتها المستمرة لفرض واقع قائم على التهديدات والضغوط الاقتصادية من خلال عرقلة الملاحة في مضيق هرمز، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات على أمن الطاقة وإمدادات الغذاء والدواء والتجارة الدولية والاقتصاد العالمي بشكل واسع. وقال وزير الخارجية إن التهديدات التي تتعرض لها حرية الملاحة والأمن الإقليمي لا تنتهي، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها أزمات عابرة. بل هي تحديات مستمرة تتطلب عملا جماعيا وموقفا حاسما، مؤكدا أن الدول التي قدمت مشروع القرار ستواصل العمل، بالتنسيق مع شركائها وحلفائها، من أجل ضمان حرية الملاحة، وحماية الممرات البحرية الدولية، ومنع تكرار هذه التهديدات، بما يحفظ الأمن الاقتصادي العالمي ويحفظ مصالح المجتمع الدولي. وأضاف أن مشروع القرار الذي لم يعتمده المجلس يعكس الرد الضروري على التطورات الخطيرة. وشكل تهديدا مباشرا لحرية الملاحة البحرية، وأثر على سلامة واستقرار التجارة الدولية وأسواق الطاقة والإمدادات الغذائية، مؤكدا أن المشروع يهدف إلى ترسيخ مبادئ القانون الدولي المتعلقة بحرية الملاحة، وضمان عدم استخدام الممرات البحرية كأدوات للضغط أو الابتزاز، وأن عدم اعتماده اليوم يبعث برسالة خاطئة إلى شعوب العالم مفادها أن تهديد الممرات الدولية يمكن أن يمر دون رد جماعي حازم من المنظمة الدولية المسؤولة عن الحفاظ على السلم والأمن الدوليين. وأضاف أن التهديد بإغلاق مضيق هرمز، واستغلاله كوسيلة للضغط أمام العالم، ليس شيئا جديدا، بل هو سلوك متكرر استخدمته إيران على مدى عقود، وفي كل مرة كانت له تداعيات مباشرة على الأسواق العالمية، وأمن الطاقة وإمدادات الغذاء، وحياة شعوب المنطقة. وشدد الوزير على أن عدم اعتماد مشروع القرار لا يغير الحقائق على الأرض، ولا يحمي البحارة المدنيين، ولا أمن سلاسل الإمداد العالمية، ولا يضمن التدفق الحر للطاقة والتجارة، ولا يعفي المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي من المساءلة. بل إنه يثير تساؤلات جدية حول قدرة هذا المجلس على القيام بمسؤوليته الأساسية في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين. وشدد وزير الخارجية على أن الهجمات المستمرة التي تشنها إيران ضد السفن التجارية، ومحاولاتها عرقلة حركة العبور المشروعة عبر مضيق هرمز، تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وتهديدا مباشرا للسلم والأمن الدوليين، وأن عدم اعتماد هذا القرار لا يضفي شرعية على هذه التصرفات التي تضر بمصالح دول وشعوب العالم، ولا يضعف الالتزامات القانونية القائمة، ولا ينتقص من حق الدول في اتخاذ ما يلزم، فردياً وجماعياً، للدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها ومصالحها، ومصالح دول وشعوب المنطقة، بما يتفق مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. وأعرب وزير الخارجية الدكتور عبداللطيف الزياني عن أسف مملكة البحرين لعدم ارتقاء المجلس، أمام هذه الأزمة الخطيرة، إلى مستوى وحدة الموقف والمهام المستحقة، كما تقتضيه مسؤولياته القانونية، على الرغم من التجاوب والتعاون الذي أبديناه تجاه التعديلات التي طلبت بعض الدول إدراجها. وأكد في مشروع القرار، ومن منطلق الحرص على وحدة المجلس، أن المملكة ستواصل العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لحماية الملاحة البحرية، والحفاظ على أرواح المدنيين، والعمل مع مجلس الأمن لحث إيران على الالتزام بالتنفيذ الفوري لأحكام القرار رقم 2817.



