اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-09 14:41:00
وسط تزايد الضغوط المعيشية في سوريا، تعود أزمة فاتورة الكهرباء إلى الواجهة بقيم “خيالية”، تجعل دفعها الأقرب إلى كارثة اقتصادية على الأسر السورية. وهذه المرة في مدينة حمص، مع صدور الدورة السادسة وفق التسعيرة الجديدة، حيث سجلت مبالغ غير مسبوقة وصلت في بعض الأحيان إلى ملايين الليرات السورية. هذه القيم المرتفعة التي لا تتناسب مع الدخل المحدود أو واقع انقطاع التيار الكهربائي، دفعت المواطنين إلى التوافد بأعداد كبيرة لتقديم الاعتراضات. ومع اتساع نطاق الشكاوى، تظهر مؤشرات على وجود خلل في آليات قراءة وحساب الاستهلاك، في وقت تؤكد التقديرات المعيشية أن أكثر من 70% من السكان غير قادرين على دفع فواتير الخدمات الأساسية. فواتير صادمة: شهدت مراكز شركة الكهرباء في حمص ازدحاماً واسعاً، مع اصطفاف المواطنين بطوابير طويلة منذ ساعات الصباح، وسط حالة من الغضب والاستغراب من قيمة الفواتير الصادرة. وتظهر البيانات أنه تم تسجيل فواتير بقيمة 325 ألف ليرة سورية كـ”رسم مقطوع” على المنازل الشاغرة، وأخرى بقيمة 1400000 ليرة سورية للجلسة الواحدة، بعد أن كانت القيم السابقة تتراوح بين 1500 و80000 ليرة. كما سجلت حالات وصلت فيها الفواتير إلى 6 ملايين ليرة، رغم أن القيم السابقة لم تتجاوز 6000 إلى 7000 ليرة، إضافة إلى فواتير بقيمة 200 ألف ليرة للعائلات التي ليس لها دخل ثابت وتعتمد على المساعدات. وفي مقابل هذه الأرقام المرتفعة، ظهرت مفارقة لافتة، تمثلت بإصدار فواتير باستهلاك شبه معدوم لم يتجاوز 9 ليرات سورية جديدة (نحو 900 ليرة قديمة)، رغم قراءة المؤشرين للعدادات أكثر من مرة، ما يعكس خللاً واضحاً في تسجيل الاستهلاك بين الدورات المختلفة. بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. شكاوى متكررة تشير الشكاوى المتبادلة إلى وجود خلل في آلية قراءة العداد، إذ في بعض الحالات يتم تسجيل استهلاك “صفر” رغم القراءة الفعلية، ما يؤدي إلى ترحيل الاستهلاك إلى دورات لاحقة وتراكمه نحو الأعلى. وتؤكد الشكاوى أن الاستخدام الفعلي للكهرباء يقتصر في أغلب الأحيان على الأجهزة الأساسية، مع تشغيل محدود لمعدات التدفئة أو التبريد، فيما سجلت فواتير مرتفعة حتى للمشتركين الذين يعتمدون على الطاقة الشمسية وانقطعوا عن الشبكة منذ أشهر. كما لوحظ فرض رسوم مقطوعة على المساكن غير المأهولة، إضافة إلى عدم السماح بتوزيع الاستهلاك المتراكم على الدورات السابقة لتخفيف العبء. ويحذر المشتركون من أن استمرار هذا النمط سيؤدي إلى تضخم الفواتير لاحقا، خاصة مع احتساب الاستهلاك المتراكم ضمن الشرائح الأعلى، ما سيرفع التكلفة بشكل كبير ويحول الفواتير إلى عبء تراكمي متزايد. إجراءات الاعتراض: تتطلب عملية تقديم الاعتراض إبراز الهوية الشخصية وصورة العداد مع فاتورة سابقة، على أن تصدر النتائج خلال أسبوع. لكن الواقع يشير إلى بطء واضح في الإجراءات وازدحام شديد داخل المراكز. بحسب نفس المصدر. وتشير الشكاوى إلى أن الانتظار يبدأ فجراً دون تنظيم مناسب، ما يزيد من حالة التوتر لدى المواطنين. كما تسلط طوابير الأهالي أمام شركة دفع الكهرباء في حمص (تلفزيون سوريا) الضوء على التداعيات الإنسانية المباشرة للأزمة، حيث تجد الأسر ذات الدخل المحدود نفسها غير قادرة على دفع المبالغ المفروضة، خاصة في ظل غياب مصادر دخل مستقرة أو الاعتماد على المساعدات، إضافة إلى وجود حالات أسر تدعم أفراداً من ذوي الاحتياجات الخاصة. ويعكس هذا الواقع انتقال الأزمة من كونها مشكلة خدمية إلى أزمة معيشية معقدة تؤثر على القدرة اليومية على الاستمرار. لا ردود رسمية. وفي مقابل تصاعد الشكاوى، لم تصدر أي توضيحات تفصيلية مباشرة حول أسباب ارتفاع الفواتير، واقتصرت على الإشارة إلى قرار إداري يمنع الإذن خلال هذه الفترة، بحسب ما نقل موقع “تلفزيون سوريا”. من جهة أخرى، سبق أن أكدت وزارة الطاقة أن التعرفة الجديدة تراعي الفئات الاجتماعية، مع إبقاء الشرائح ذات الاستهلاك المحدود ضمن نطاق الدعم، مشيرة إلى خطة لتحسين الخدمة ورفع ساعات التغذية تدريجياً ضمن مسار إصلاحي يهدف إلى استدامة القطاع. وبحسب التعرفة المعتمدة، تم تقسيم الاستهلاك إلى أربعة شرائح، يبدأ بسعر مدعوم من 600 ليرة حتى 300 كيلووات، ثم 1400 ليرة للشريحة التالية، وصولاً إلى 1700 و1800 ليرة للكيلوواط للاستهلاك الأعلى. لكن هذه المعطيات لم تخفف من حدة الانتقادات، حيث تتصاعد المطالبات بإلغاء التسعيرة الجديدة أو تعديلها بشكل جذري، مع التأكيد على أن استمرارها سيؤدي إلى اتساع دائرة التخلف عن السداد وتراكم الأعباء المالية على المواطنين في حمص ومختلف المحافظات.


