اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-16 13:09:00
يستعد الناشطون السوريون لاعتصام بعنوان “القانون والكرامة” يوم 17 نيسان/أبريل الجاري، في ساحة يوسف العظمة وسط العاصمة دمشق، تزامنا مع الذكرى الثمانين لجلاء الاحتلال الفرنسي عن سوريا. يأتي ذلك في وقت لا تزال سوريا تشهد تصاعداً في النقاشات حول شكل المرحلة الانتقالية وحدود دور السلطة الحالية، وسط ضغوط اجتماعية واقتصادية متزايدة. المطالب السياسية والعدالة الانتقالية. وطرح ناشطون من دمشق، عبر بيان للاعتصام المرتقب، 10 مطالب للإصلاح السياسي والمعيشي، بالتزامن مع دعوات لبدء التحرك غداً 17 نيسان/أبريل، في خطوة تعكس تصاعد الحراك المدني. وشدد منظمو الاعتصام، في إعلانهم عن اعتصام “القانون والكرامة”، في بيانهم، على ضرورة التزام السلطات الانتقالية بمهامها وصلاحياتها، والعمل على إعداد عملية انتقال سياسي حقيقية مبنية على حوار وطني شامل، يؤدي إلى الانتخابات. وشدد البيان على أهمية تفعيل عملية العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الجرائم، بالإضافة إلى إطلاق آليات المساءلة غير القضائية داخل مؤسسات الدولة، بدلاً من اللجوء إلى الفصل التعسفي. كما رفض الموقعون على البيان ما وصفوه بـ”إعادة إنتاج النظام البائد”، مطالبين بوقف تعويم شخصياته وإلغاء التسويات مع رجالاته وعدم تسليمهم مناصب رسمية في المرحلة الحالية. وفي السياق ذاته، دعا البيان إلى توسيع المشاركة السياسية، من خلال إجراء انتخابات حرة للمجالس المحلية والاتحادات، وتفعيل دور الأحزاب، مع التأكيد على رفض احتكار السلطة من قبل أي طرف. كما تضمنت المطالب الدعوة إلى تطبيق مبادئ الحكم الرشيد، من خلال اعتماد الكفاءة والنزاهة والشفافية في التعيينات، ووقف ما وصفه البيان بـ”فوضى السلطات”، إضافة إلى مكافحة الفساد وضمان استقلال القضاء. القضايا المعيشية وحقوق الإنسان: على المستوى المعيشي، ركز البيان على ضرورة تحقيق العدالة الاقتصادية، من خلال وقف رفع الأسعار قبل تعديل الأجور، والسيطرة على الأسواق، ومكافحة الاحتكار، وربط الرواتب بمستوى المعيشة. كما شددت مطالب اعتصام “القانون والكرامة” على حماية الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والصحة والتعليم كحقوق عامة، مع التأكيد على ضرورة ضمان الإنصاف في الحصول عليها ورفض خصخصتها. وتطرق البيان إلى ضرورة توفير العدالة للمتضررين اجتماعيا، من خلال دعم المتقاعدين ودعم الفئات الأكثر ضعفا، بما في ذلك النساء والأطفال النازحين، وأسر الضحايا والناجين. كما دعا البيان إلى دعم التجار والصناعيين والحرفيين وعمال المياومة وأصحاب المهن الحرة، وعدم المساس بمصادر رزقهم أو ممتلكاتهم، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. ودعا إلى وقف خطط إعادة الإعمار والاستثمار التي قد تؤدي، بحسب البيان، إلى سلب حقوق الأهالي والنازحين، داعيا إلى ضمان العودة الآمنة والكريمة لهم بعيدا عن أي شراكات مع أطراف متورطة في الانتهاكات. واختتم البيان بالتأكيد على الحفاظ على الحقوق والحريات، بما فيها حرية التعبير والتجمع، وتجريم خطاب الكراهية والانقسام، وتعزيز الوحدة المجتمعية، مع مراجعة القوانين التي تميز بين فئات المجتمع. ويرى منظمو الاعتصام أن هذه المطالب تمثل الأساس لأي إصلاح حقيقي، مطالبين بالاستجابة الفورية لها بما يحقق الكرامة والعدالة والمساواة لجميع السوريين. منظمة “العدالة للجميع” بصفة “مراقب”. من جهة أخرى، قال المختص في القانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان المعتصم الكيلاني إن “الإعلان الدستوري المؤقت في البلاد كفل للمواطنين والمواطنات السوريين الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي والاحتجاج وحرية الرأي”. وأضاف، أن “الدولة ملزمة بالتزامين: الأول هو ما يسمى بالالتزام السلبي بعدم الاعتراض على تلك الحقوق، والثاني هو الالتزام الإيجابي بحماية تلك الحقوق وفق قاعدة الفقه الدستوري”. وسبق لمنظمة “العدالة للجميع” أن أعلنت مشاركتها “كمراقب” في الاعتصام السلمي المقرر تنظيمه يوم الجمعة 17 نيسان/أبريل أمام مبنى محافظة دمشق، في إطار دعمها وحمايته للحق في التعبير والتجمع السلمي في سوريا. بيان لمنظمة “العدالة للجميع” وقالت المنظمة في بيان لها إن الفريق المكون من محامين وخبراء في المجالين القانوني والإعلامي سيعمل على رصد وتوثيق سير الاعتصام بالوسائل المهنية المعتمدة، بما في ذلك متابعة التزام المشاركين بالحراك السلمي، ومدى التزام الجهات المعنية بضمان حماية المشاركين، وتوفير بيئة آمنة لممارسة حقهم في التجمع السلمي، بالإضافة إلى توثيق أي انتهاكات أو تحريض أو خطاب كراهية قد يصدر عن أي جهة. وفقاً للأصول القانونية والمعايير المعتمدة. وختمت المنظمة البيان بالقول إن “الفريق سيصدر تقريراً حقوقياً مفصلاً بنتائج الرصد والتوثيق في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء الاعتصام”.




