تونس – محمد علي يكتب: «دفاعاً عن ممثلي الشعب في مواجهة حملات التحريض والتشويه والتهديد والبلطجة».

اخبار تونسمنذ ساعتينآخر تحديث :
تونس – محمد علي يكتب: «دفاعاً عن ممثلي الشعب في مواجهة حملات التحريض والتشويه والتهديد والبلطجة».

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-17 01:24:00

وإثر الحملة الشرسة التي شنها بعض المنتمين إلى السلطة ووضع الجميع في سلة واحدة، لم يترك النائب محمد علي الفرصة تمر دون توضيح: “شهدت الساحة الوطنية في الآونة الأخيرة تصعيدا ملحوظا وممنهجا للحملات التي تستهدف ممثلي مجلس نواب الشعب، عبر عدد من وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، حملات لم تعد تخفى طبيعتها وأهدافها، إذ تقوم على التحريض والتشويه ونشر المغالطات، في محاولة واضحة للنيل من مصداقية المؤسسة التشريعية و وتعمدت هذه الحملات تقويض ثقة المواطنين بممثليهم في تقديم عمل النواب على أنه محاولة للتهرب من المساءلة والمساءلة، وتصوير الحصانة البرلمانية كغطاء للإفلات من العقاب، وهو طرح مضلل يتعمد تجاهل حقيقة الدور البرلماني ومتطلباته الدستورية، ويعمل على خلق رأي عام مشحون قائم على المغالطة والتبسيط المضلل، بدلا من النقاش الجاد والمسؤول لقد أصبح النواب أكثر فعالية، سواء من خلال إدخال تعديلات ذات طابع اجتماعي على قانون المالية السابق، بما يستجيب لتطلعات شرائح واسعة من الشعب، أو من خلال زيادة لهجة الخطاب الرقابي تجاه السلطة التنفيذية، في إطار الدور الدستوري المنوط بها، نلاحظ أيضا تصاعدا ملحوظا في وتيرة هذا التشويه والتحريض في سياق التقدم في مناقشة الملفات الحاسمة، بما في ذلك المحكمة الدستورية، المرسوم رقم 54، القانون 116 بتنظيم. عمل هيئة الاتصالات السمعية البصرية، أو قانون حماية البيانات الشخصية، وهي قضايا غير قابلة للنقاش، وتخفي أهميتها في إعادة ترتيب التوازنات المؤسسية، وترسيخ سيادة القانون، واستكمال المؤسسات الدستورية للدولة التونسية. ولا يمكن اعتبار هذه المصادفة مجرد مصادفة، بل إنها تثير بشكل جدي فرضية وجود إرادة لتشويه العمل البرلماني، وإثناءهم عن الاستمرار في أداء دورهم باستقلالية كاملة، عبر خلق مناخ من الترهيب الأخلاقي والتهديدات. من الحل والتشهير واستمرار التشكيك، في هذا السياق، ألاحظ بقلق بالغ الانزلاق الخطير لبعض المنابر الإعلامية نحو توظيف مهنتهم في غير محلها، من خلال تبني خطاب تحريضي، خاصة من قبل بعض المؤرخين، يتجاوز النقد المشروع إلى التهديد والتشهير ومحاولة “التفكيك الأخلاقي” للممثلين أمام الرأي العام، واستخدام المنشأة الإعلامية، التي من المفترض أن تلتزم بأخلاقيات وقواعد المهنة، كأداة للضغط والتأثير وتصفية الحسابات، يمثل سابقة خطيرة. مما يؤثر على جوهر العمل الإعلامي ويحوله من سلطة رقابية إلى أداة توجيه وتعبئة للنائب، ولا سبيل أمامه للتهرب من المساءلة، كما يتم الترويج له، بل هو مكسب دستوري عميق يتجاوز هذا الفهم السطحي، إذ تم إنشاؤه كأساس لحماية الوظيفة البرلمانية وضمان استقلالها، بما يسمح للنائب بالتعبير عن مواقفه والتصويت بحرية، دون خوف من ضغوط أو تهديد أو ابتزاز، وفي الوقت نفسه، تحكمه ضوابط قانونية واضحة، ولا تتضمن أعمالا لا علاقة لها إن الإصرار على تقديم الحصانة بشكل كاذب لا يندرج في إطار التضليل والتشويه والتحريض فحسب، بل يمثل محاولة متعمدة للاعتداء على أحد الركائز الأساسية للنظام الديمقراطي، وتقويض التوازن اللازم بين حماية المؤسسة التشريعية وضمان المساءلة، وأمام خطورة هذا المسار، أدعو جميع ممثلي الشعب إلى تعزيز التضامن فيما بينهم والدعوة على الهياكل القيادية للمجلس، بما في ذلك رئاسته، التصدي لهذه الحملات بطرق مسؤولة وفعالة، سواء من خلال فضح أهدافها وغاياتها، أو ملاحقة كل من يثبت تورطه في التحريض أو التهديد أو التشويه. كما أؤكد أن الدفاع عن كرامة النائب والمؤسسة البرلمانية، هو في جوهره دفاع عن هيبة الدولة ومؤسساتها، وحق المواطنين في التمثيل الحر والمستقل، ولن تمنعنا هذه الحملات مهما بلغت حدتها من الاستمرار في القيام بواجبنا الدستوري بكل التزام والمسؤولية، خدمةً للصالح العام والحفاظ على المسار الديمقراطي.