اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-21 11:15:00
طالبت مديرة مكتب المؤسسات الأوروبية في منظمة العفو الدولية، إيف غيدي، في المركز الفلسطيني للإعلام، بإنهاء شراكة الاتحاد الأوروبي مع إسرائيل، مؤكدة أن سياسات تل أبيب الأخيرة في فلسطين ولبنان “تجاوزت الخطوط الحمراء الأوروبية”. وقال جيدي: إن الاتحاد الأوروبي سبق أن خلص إلى أن “إسرائيل انتهكت البند الثاني من اتفاق الشراكة بين الجانبين، المتعلق بحقوق الإنسان”، وذلك في تصريحات للأناضول قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقرر عقده الثلاثاء، والذي سيبحث إعادة فرض العقوبات على إسرائيل. وشددت على أن “إسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء التي وضعها الاتحاد”. تعتبر اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل الإطار القانوني الأساسي للعلاقات بين الجانبين. تم التوقيع عليها في بروكسل في 20 نوفمبر 1995 ودخلت حيز التنفيذ في 1 يونيو 2000. وتهدف الاتفاقية إلى إنشاء منطقة تجارة حرة تدريجيًا بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، مع تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والتكنولوجي والعلمي، وتوفير إطار منتظم للحوار السياسي. وتنص المادة الثانية من الاتفاقية على أن العلاقات بين الطرفين تقوم على احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية التي تعتبر عنصرا أساسيا في الاتفاقية. وأشار غيدي إلى أن إسرائيل أصدرت قانونا يقضي بتطبيق عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، وصعدت من هجماتها على لبنان، معتبرة ذلك ضمن سياق أوسع من الانتهاكات، بما في ذلك الإبادة الجماعية في قطاع غزة واستمرار الاحتلال في الضفة الغربية. وشددت على أن دعم القادة الأوروبيين لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، يعكس حالة من “الإفلات من العقاب”، مشددة على أن الاتحاد الأوروبي مطالب بالوقوف إلى جانب ضحايا الانتهاكات الإسرائيلية. وأقر الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، في 30 مارس الماضي، قانونًا يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، وينطبق القانون على المتهمين بقتل إسرائيليين عمدًا، ويبلغ عددهم 117 أسيرًا. ويعاني أكثر من 9600 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بحسب تقارير حقوقية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى استشهاد العشرات منهم. وفي غزة، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدعم أميركي، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد وأكثر من 172 ألف جريح فلسطيني، ودمار واسع النطاق طال 90 بالمئة من البنية التحتية. ومنذ بداية حرب غزة، كثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون هجماتهم في الضفة الغربية، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 1150 فلسطينيا، وإصابة نحو 11750، واعتقال ما يقرب من 22 ألفا. وأشار غيدي إلى أن الرأي العام الأوروبي يطالب باتخاذ خطوات ملموسة ضد إسرائيل، قائلا إن المواطنين في القارة “قالوا كفى” ويطالبون بالعدالة والمساءلة ووضع حد للإفلات من العقاب. وأشار المسؤول الدولي إلى أنه تم جمع أكثر من مليون توقيع خلال 3 أشهر ضمن مبادرة “مواطنون أوروبيون”، مؤكدا أن منظمة العفو الدولية تعتزم إطلاق حملة تستهدف ألمانيا وإيطاليا لدفعهما إلى تغيير مواقفهما تجاه تل أبيب. وأوضحت أن تعليق الجوانب التجارية لاتفاقية الشراكة يمكن أن يتم من خلال تصويت الأغلبية المؤهلة داخل الاتحاد، وهو ما يجعل موقفي برلين وروما حاسمين في هذا السياق. ومبادرة “المواطنون الأوروبيون” هي آلية تابعة للاتحاد الأوروبي، تتيح لمواطنيه المشاركة بشكل مباشر في التأثير على سياساته. ووفقا للنظام المعتمد في الاتحاد الأوروبي منذ عام 2012، فإن جمع مليون توقيع صالح من سبع دول أعضاء على الأقل يلزم المفوضية بدراسة الطلب رسميا. ورغم أن هذا الإجراء لا يلزم اللجنة بتقديم اقتراح قانوني، إلا أنه يتطلب منها إعلان موقفها السياسي وتقديم الرد على الالتماس. ولفت غيدي إلى أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان ساهمت في تغيير مواقف بعض الدول تجاه تل أبيب، لافتا إلى أن فرنسا أصبحت “أكثر انفتاحا” على مراجعة أو تعليق بعض جوانب الاتفاق. كما أكدت أن هناك “تزايدا لأصوات المجتمع المدني داخل ألمانيا المطالبة بمراجعة السياسة تجاه إسرائيل”، معتبرة ذلك “تحولا يعكس وعيا متزايدا بخطورة الوضع”. وقالت إن قرار إيطاليا تعليق التعاون الأمني مع إسرائيل يمثل “مؤشرا إضافيا” على وجود اتجاهات براغماتية داخل أوروبا تدفع نحو إعادة النظر في العلاقة مع تل أبيب. في 14 إبريل/نيسان، أعلن رئيس الوزراء الإيطالي جيورجيا ميلوني تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية التعاون الدفاعي مع إسرائيل، والتي يعود تاريخها إلى عام 2003 ودخلت حيز التنفيذ في عام 2005. وكانت الاتفاقية تجدد تلقائيا كل خمس سنوات، وتضمنت تبادل المعدات العسكرية والأبحاث التكنولوجية والتدريب العسكري. وأكد غيدي أن استمرار فشل الاتحاد الأوروبي في اتخاذ إجراءات ضد تل أبيب قد يؤدي إلى تداعيات على عدة مستويات، بما في ذلك الالتزام بالقانون الدولي، وتماسك المواقف الأوروبية، ومصداقية الاتحاد. وأوضحت أن اتفاقية الشراكة تنص بوضوح على ربط الامتيازات التجارية باحترام حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن تجاهل ذلك من شأنه تقويض الالتزامات القانونية للاتحاد. كما حذرت من أن هذا التناقض يمكن أن يؤثر على مواقف الاتحاد بشأن قضايا أخرى، بما في ذلك دعمه لأوكرانيا، بالإضافة إلى تأثيره على ثقة المواطنين الأوروبيين بمؤسساتهم.



