اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-22 12:00:00
ورغم أن مجلس الأمن الدولي حدد، في قراره رقم 2797، إطار المفاوضات لحل النزاع المصطنع على المناطق الجنوبية، فإن جبهة البوليساريو لم تتوقف عن الترويج لوجود الحرب في الصحراء عبر ما تسميه “الاتصالات العسكرية”، والتي تدعي من خلالها أنها حققت انتصارات ميدانية مزعومة، وتحاول من خلالها إعطاء الانطباع بامتلاكها أسلحة وقدرات عسكرية قادرة على تغيير موازين القوى، في حين يعلم الجميع، بما في ذلك سكان المخيمات، أن السلاح الوحيد الذي لم يصدأ في بطنه. المستودعات هي سلاح الكلام. ويرى المعنيون أن هذا “التصعيد اللغوي” الذي ليس له أي تأثير ميداني، ما هو إلا انعكاس لحالة التهميش التي يعيشها هذا التنظيم الانفصالي في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية التي لم تعد في صالحه، مشيرين إلى أن تسارع هذه التقارير ينطوي على رسالة مزدوجة: داخلية تهدف إلى إيهام سكان المخيم بأن الحرب لم تنته بعد، وخارجية تحاول من خلالها التلويح بورقة الحرب لتحصين أي مكاسب رمزية وضمان موطئ قدم. لها في أي ترتيبات دولية بشأن المستقبل. منطقة. وقال عبد الفتاح الفاتحي، مدير مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الاستراتيجية، إن “استمرار جبهة البوليساريو في إصدار ما يسمى بالبلاغات العسكرية هو في الأساس نتيجة لإقصاء هذه المنظمة الانفصالية بشكل شبه كامل عن المتغيرات المتوقعة في ملف نزاع الصحراء، وبالتالي فهي تحاول فقط لفت انتباه الهيئات الدولية والدولية لإبقائها في إطار التدابير الإجرائية المتعلقة بتفعيل القرار الأخير في مجلس الأمن الدولي”. وأضاف الفاتحي، في تصريح لهسبريس، أن “المتابع لهذه “المراسلات العسكرية” يجد أن وتيرتها تتزايد مع زيارة الوفود الدولية إلى المنطقة، في محاولة لإثبات واقع مخالف للواقع الحقيقي على الأرض”، مبرزا أن “الجبهة تحاول التهديد بالتصعيد من خلال مثل هذه التصريحات، وبالتالي أصبحت تشكل تهديدا للأمن والسلم في المنطقة، ولا تبدي أي تعاون مع المجتمع الدولي فيما يتعلق بإيجاد تسوية سياسية لنزاع الصحراء المغربية على أساسها”. خطة الحكم الذاتي التي يدعمها المجتمع الدولي”. وسجل أن “تفاخر جبهة البوليساريو من خلال تصريحاتها المتحدية للمجتمع الدولي، قد يتضمن تلميحا إلى اقتناعها بالدعم والمساندة الكاملة التي تلقتها من إنشائها الجزائر. وقد يبدو ذلك أيضا بمثابة تحدي من جانب هذا الكيان الانفصالي لدعوات إدراجه على قوائم الإرهاب داخل الأوساط السياسية الأمريكية، ومحاولة لفرض موقفه بالقوة ضد الاتجاه الدولي”. من جانبه، أكد مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، القائد العسكري السابق لجبهة البوليساريو، أن “الجبهة كانت تحافظ على “شرعية الرصاصة” من خلال بياناتها العسكرية، التي توجهت بشكل خاص إلى الجبهة الداخلية في المعسكرات والأمم المتحدة، على أمل حدوث حالة طوارئ إقليمية أو دولية تخدم الجبهة وتعيد بعض مكاسبها المفقودة”. وتابع ولد سيدي مولود، في تصريح لهسبريس، أنه “بعد القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي، فإن الجبهة تريد استغلال ورقة الحرب للضغط من أجل تحقيق مكاسب في عملية التفاوض الجارية، لأن ورقة الحرب هي كل ما تبقى لدى البوليساريو، ولن تتخلى عنها مجانا، خاصة أنها تعلم أن فرصة عودة الشرعية من جديد قد لا تتكرر”، مضيفا: “مهمة البوليساريو هي التحرير، وفي ظل عملية التسوية متوقفة أو متعثرة، وليس أمامها خيار للحفاظ على شرعيتها سوى ورقة «النضال». “الجماعة المسلحة” لإيهام مناصريها بأنها لا تزال مستمرة في مهمة التحرير. وبخصوص علاقة هذا التوجه بالمؤتمر القادم للجبهة، أوضح المتحدث نفسه أن “المسألة لا علاقة لها بالمؤتمر الذي تقرر نتائجه مسبقا، فهو آلية تسيطر عليها قيادة الجبهة بهدف تجديد شخصياتها”، مشيرا في المقابل إلى أن “الضغوط الأمريكية في هذا الملف، ملف الصحراء، لم تصل بعد إلى درجة الشدة التي تجعل الجبهة تفكر في مواجهته من عدمه، إذ توصلت الإدارة الأمريكية والأمم المتحدة إلى المقترح المغربي المحدث منذ نحو شهر، ثم جاء أزمة الشرق الأوسط، وما زال الوقت مبكرا للحديث عن ضغوط أمريكية في ظل انشغال إدارة ترامب بحربها ضد إيران، ولذلك فإن جبهة البوليساريو تراهن على مرور هذا العام دون أي جديد، وتسعى لكسب الوقت.




