اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-23 12:35:00
قدس نيوز خاص: تتجه مسار الانتخابات في معظم الهيئات المحلية في الضفة الغربية نحو خلافات وانقسامات كبيرة داخل حركة فتح، اللاعب الوحيد في الضفة الغربية، بعد مقاطعة بقية الفصائل الفلسطينية للانتخابات الحالية بعد أن كانت حركة فتح فريدة من نوعها في قوانينها ومتناسبة مع حجمها وحجم برنامج محمود عباس الذي يأتي استجابة للمطالب الأوروبية ضمن ما يعرف بالإصلاحات السياسية. ورغم أن المنافسة في مدينة الخليل تقتصر على قائمتين فقط؛ الأول هو “الصمود والعطاء” التابع لحركة فتح، والثاني هو “الكفاءة والتنمية” الذي يضم شخصيات مستقلة وساخطة خرجت عن الاتجاه الأساسي لحركة فتح. إلا أن اعتماد قائمة فتح على الدعاية القبلية القبلية، وحشد كل الخطاب العشائري، وحشد العائلات، وتجنب أي خطاب يتعلق بسياسة فتح وبرنامجها أملا في تحقيق النتيجة الأكبر، أحدث تداعيات خطيرة داخل المدينة. وينتظر الكثيرون نتائج انتخابات الخليل التي تعاني من خلافات داخل صفوف قائمة فتح، إضافة إلى وجود منافس حقيقي. وهذا واقع مختلف عما حدث في مدينتي رام الله ونابلس اللتين حسمتا بالتزكية لعدم وجود منافس لفتح، إضافة إلى عدم ترشيح أي قائمة في مدينة قلقيلية. وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أدخلت حركة فتح تعديلات على قانون الانتخابات، تطلب من المرشحين تبني برنامج منظمة التحرير الفلسطينية والاعتراف بالتزاماتها الدولية. وأدى ذلك إلى إقصاء شخصيات يسارية وإسلامية معارضة أحدثت فارقاً ملموساً في انتخابات 2022 في العديد من الهيئات المحلية. إلا أن هذه الرقابة المشددة بدأت تؤتي نتائج عكسية في مدينة الخليل على وجه الخصوص. وفي انتخابات 2022، منيت فتح بهزيمة في بلدية الخليل عندما تغلبت على قائمة “الوفاء للخليل”، وهي قائمة حركة حماس مع تحالف سياسي من شخصيات قومية ويسارية. وحصلت على 8 مقاعد وترأست بلدية الخليل، وهُزمت فتح بشكل كامل. واليوم تسعى حركة فتح إلى تجاوز هذه الخسارة، وكشفت مصادر خاصة لشبكة قدس الإخبارية أن الخليل كان من الممكن أن ترشح لاستقبال أربع قوائم على الأقل لولا تعديل القانون، الأمر الذي أثار قلقا شديدا في أوساط فتح في المدينة. قائمة لخلط الأوراق. وبحسب المصدر نفسه، توقع الإقليم عدم ترشح أي حزب للمناصب في ظل التعديلات القانونية الجديدة. إلا أنها فوجئت بتشكيل قائمة الكفاءات والتطوير. وهيمنت على القائمة شخصيات مستقلة ومهنية وأخرى محسوبة على حركة فتح، لكنها أصبحت غير راضية عن أداء المنطقة في تشكيل القائمة الانتخابية وانفرادها بها. أزمة رئاسة بلدية في قائمة فتح. وسعت حركة فتح في هذه الانتخابات إلى تجنب ترشيح أعضاء الأجهزة الأمنية، خلافا لما كان عليه الحال سابقا، بعد خسائرها المتكررة نتيجة ترشيح شخصيات أمنية في عدة مناسبات. لكنها واجهت عقبة أخرى، إذ طالب عدد من المرشحين بحقهم في منصب رئيس بلدية، وهو الملف الذي لم يحسم رغم المناقشات المتواصلة التي بدأت قبل ثلاثة أشهر بالمقر الجهوي. وبحسب الأعراف القانونية، يتم اختيار رئيس البلدية من قبل الأعضاء الفائزين في المجلس البلدي، في حين يصر بعض أعضاء قائمة فتح على أن يشغل المنصب الحائز على أعلى الأصوات. في المقابل، صرح أمين سر منطقة فتح عماد خروات صراحة أن المنطقة هي التي تحدد هوية رئيس البلدية. وتكشف المصادر أن خروات أبلغ ستة مرشحين، في لقاءات منفصلة مع كل منهم، بأنه المرشح المختار لمنصب رئيس البلدية. وتبين لاحقاً أن ذلك كان مناورة متعمدة لتشجيعهم على حشد أعلى كتلة تصويتية ممكنة من عائلاتهم، بهدف رفع نسبة المشاركة في الانتخابات المتوقع أن تشهد امتناعاً عن التصويت، من خلال تأجيج الطبيعة التنافسية العائلية. من هم مرشحو حركة فتح لرئاسة البلدية؟ واختارت حركة فتح وزير الأوقاف السابق حاتم البكري ضمن قائمتها ومرشحا عن المنطقة لرئاسة البلدية، إلا أن هذا الاختيار قوبل بالرفض من قبل عدد من المرشحين أبرزهم وزير الحكم المحلي السابق خالد القواسمة وعضو المجلس البلدي السابق يوسف الجعبري. وتؤكد مصادر شبكة قدس أن قيادة الهيئة في رام الله، وخاصة رئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج، وأمين المنطقة عماد خروات، مجمعون على دعم البكري لهذا المنصب. إلا أن باقي أعضاء القائمة طالبوا بتبرير مقنع لهذا الاختيار، ولم يجدوا ما طرح يرضيهم. أما المرشح الآخر لرئاسة البلدية في قائمة فتح، رفيق أبو منشار، فهو شخصية اقتصادية ورجل أعمال لا علاقة له بالعمل السياسي أو حركة فتح، لكنه يرأس شركة تضم رجال أعمال وتجار ومستثمرين تابعين للأجهزة الأمنية والسلطة. وهذا ما يجعل مرشحي أبو منشار والبكري ذوي وزن حقيقي، خاصة أنهما لا ينتميان إلى عائلات كبيرة عددياً، ما يشكل عبئاً على حصتهما التصويتية. في المقابل، يطالب كل من يوسف الجعبري وخالد القواسمة بحقهما في الترشح لمنصب رئيس البلدية، على أساس معيار «الحاصل على أعلى الأصوات»، خاصة أنهما ينتميان إلى عائلة ذات وزن تصويتي كبير، ولكل منهما رصيد في العمل العام. ومع ذلك، فإن الأمانة الإقليمية لا تفضل أياً منهما. ويعود رفض المنطقة ترشيح القواسمة لمنصب رئيس البلدية إلى قطيعة عميقة في العلاقة بينه وبين الحركة، حيث تم استبعاده من أي منصب عام لمدة 14 عاما رغم توليه مناصب رسمية. أما الجعبري الذي ترشح للمجلس البلدي مرتين وتولى منصب نائب الرئيس في مرحلة ثالثة، فيرى أنه الأحق بالرئاسة، خاصة أن التنظيم وعده بذلك في مناسبات متعددة. لكن شبهات الفساد والعلاقة مع الإدارة المدنية للاحتلال تلاحقه، ويحظى باستهجان كبير من مرشحي القائمة. والمنطقة لديها قلقان بشأن تولي أي منهما منصب الرئاسة. الأول أنهما يمثلان عائلتين ذات ثقل ديمغرافي وحضور واسع في المدينة، ما يجعل من الصعب على المنطقة السيطرة عليهما بشكل كامل، وسوف تنقلب العشائرية على فتح. والثاني أن المنطقة تعلم أن كلاً منهم كان مستعداً لتشكيل قائمة منفصلة والمضي قدماً فيها، وهو ما اعتبر استعداداً صريحاً لمخالفة قرار التنظيم عندما وصل الأمر إلى المنصب. هذا الارتباك الذي يجتاح غرف منطقة فتح في الخليل، وإن كان يبدو مختبئا خلف واجهة دعائية تظهر وحدة الحركة، إلا أنه ينطوي على خلافات داخلية حادة يخشى أنصار المنطقة من انفجارها في وجوههم بعد انتهاء الانتخابات أو مباشرة بعد تشكيل المجلس. وبحسب المصادر، فإن كل مرشح في قائمة فتح يلجأ إلى التشهير الضمني بمنافسيه داخل مكاتب العائلة، ما يزيد من تأجيج الخلافات الداخلية. كل ذلك انعكس في قرار الإقليم بمنع أي مناظرة انتخابية مع القائمة المتنافسة، إذ إن اختيار أي مرشح لتمثيل القائمة في مناظرة عامة قد يفسر ضمناً تأييده لمنصب رئيس البلدية. وتدعي حركة فتح أنها شكلت لجنة من 35 شخصا يمثلون مختلف مؤسسات المدينة، وأنها قامت باختيار المرشحين للقائمة. لكن ما يدحض هذا الادعاء هو عدم قدرة هذه اللجنة حتى اليوم على تحديد رئيس للقائمة.




